
تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه
قصص صادمة من مجالس العرفاء: عندما يطلب المريد من الوليّ أمورًا سخيفة!
هل تعلم أنّ مجرّد توفيقك للدعاء هو في حدّ ذاته إجابة من الله تعالى؟ كيف يخدعنا الشيطان في الشعور بالوصول قبل الأوان؟ وماذا طلب المريدون من العارف الكبير السيّد الحدّاد حتّى أثاروا حزنه؟ وكيف وصل الأمر بأحد مدّعي السلوك إلى أن يسجن رفيقه في الطريق؟ تكشف هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ التي ألقاها آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن أسباب تباطؤ الإنسان في الاستجابة لنداء الله، وخطورة الانشغال بالصغائر عن الهدف الأسمى.
تباطؤ الإنسان في إجابة دعوة ربّه
14لهذا، يقول الإمام السجّاد عليه السلام: هذا من نقصنا، أنّنا عندما نسمع دعوتك، وعندما تأتي هذه الملائكة وتدعونا، نُقصّر ونتكاسل ونتردّد ولا ننهض ونتباطأ.. هذا هو معنى «بَطِيئًا حِينَ يَدْعُونِي».
نحن لا نعلم شيئًا خارج هذا النطاق، وليست لدينا همّة. ومن جانب آخر، نعلم أنّ الإمام السجّاد عليه السلام قد قال هذه الأدعية من أجلنا. الآن، نحن نقول للإمام عليه السلام: بما أنّك قلت هذه الأدعية من أجلنا، فأعطنا همّتها أيضًا! نحن نقبل بأنّنا بطيئون، بخلاء، مماطلون؛ فماذا يجب أن تفعلوا أنتم؟! يجب أن تفعلوا شيئًا وتدعمونا بنَفَسٍ منكم. إذا أقررنا واعترفنا، فهم كرماء أيضًا ويقولون: حسنًا، لا بأس!
نأمل أن يأخذ الله تعالى بأيدينا ببركات أنفاس الإمام السجّاد وسائر الأئمّة عليهم السلام والعظماء، وأن يُنعّمنا بذلك الشراب المختوم الذي هو من نصيب عظمائه وأوليائه.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ
