
سرّ نجاح الأولياء الإلهيّين ومفتاح سلوكهم
لماذا قال العلامة الطهرانيّ: «لو لم ألقَ العلامة الطباطبائيّ لكنتُ من الخاسرين»؟
لماذا يترك الأولياء كلّ شيء ويتوجّهون إلى الله فقط؟ ما هو السرّ الذي اكتشفوه ودفعهم لسلوك هذا الطريق؟ كيف أدرك العلامة الطهرانيّ صدق طريق العرفان من خلال شخصيّة أستاذه العلامة الطباطبائي؟ وما هي القصص التي تكشف زيف الكثير من الادّعاءات في الوسط الدينيّ؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني في ضمن سلسلة محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أنّ التوجّه التامّ إلى الله هو أساس السير والسلوك إليه تعالى.
سرّ نجاح الأولياء الإلهيّين ومفتاح سلوكهم
الوصف:
لماذا يترك الأولياء كلّ شيء ويتوجّهون إلى الله فقط؟ ما هو السرّ الذي اكتشفوه ودفعهم لسلوك هذا الطريق؟ كيف أدرك العلامة الطهرانيّ صدق طريق العرفان من خلال شخصيّة أستاذه العلامة الطباطبائي؟ وما هي القصص التي تكشف زيف الكثير من الادّعاءات في الوسط الدينيّ؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني في ضمن سلسلة محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أنّ التوجّه التامّ إلى الله هو أساس السير والسلوك إليه تعالى.
سرّ نجاح الأولياء الإلهيّين ومفتاح سلوكهم
16الحمد يختصّ بإلهٍ لا يملك هذا الطرف المقابل له شيئًا! ماذا تريد أن تُقدّم؟ وأيّ متاعٍ تملك في حرم كبريائه لتُقدّمَه؟!
عندما يكون السجن مدرسةً للكمال
قال نبيّ الله يوسف كلمة واحدة: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾۱؛ أي: عندما تريد أن تخرج من السجن، اذكر اسمي عند ذلك الملك! فابتلاه الله سبع سنوات. يقول الله تعالى: ماذا قلت؟! تقول: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾؟! ثمّ يقول الله نفسه: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ﴾٢ لا يقول: أنا أنسيته! ابقَ هنا سبع سنوات حتّى لا تقول لأحدٍ هكذا مرّة أخرى!
كلّ هذا، والذهاب إلى السجن، كان سلوكًا ليوسف. والنتيجة أنّه تربّى وتهذّب هناك، وقطع مراتب كماله. والآن، عندما يريد أن يخرج إلى الناس، يجب أن تحدث تغيّرات وتحوّلات كاملة حتّى يتمكّن من الإرشاد. لذلك، عندما خرج يوسف من السجن، كان قد قطع مراتب كماله، وكان مستعدًّا لممارسة الإرشاد بين الناس.
مهما قلنا في هذا الأمر فالمجال يتّسع، ونحن لم نقل إلاّ هذه الجمل القليلة. تأمّلوا أنتم بأنفسكم! إنّنا لا نفهم حقًّا ما هي المعاني والأمور التي يفهمها الإمام السجّاد عليه السلام من هذه الكلمات! نحن نقول فقط في حدود مشاعرنا: إنّ هذه الأشياء موجودة، وأدنى مراتبها هي ما نقوله؛ وإلاّ فإنّنا لا نُدرك المعاني التي يقصدها الإمام في سرّه وسويدائه، ولا نفهم حقيقة ربطه بالله تعالى. فنحن نتقدّم بقدر فهمنا. نأمل ـ إن شاء الله ـ أن يُحقّقنا تعالى بهذه المعاني ببركة أوليائه.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ
- سورة يوسف، الآية ٤٢.
- الآية نفسها.
