
سرّ نجاح الأولياء الإلهيّين ومفتاح سلوكهم
لماذا قال العلامة الطهرانيّ: «لو لم ألقَ العلامة الطباطبائيّ لكنتُ من الخاسرين»؟
لماذا يترك الأولياء كلّ شيء ويتوجّهون إلى الله فقط؟ ما هو السرّ الذي اكتشفوه ودفعهم لسلوك هذا الطريق؟ كيف أدرك العلامة الطهرانيّ صدق طريق العرفان من خلال شخصيّة أستاذه العلامة الطباطبائي؟ وما هي القصص التي تكشف زيف الكثير من الادّعاءات في الوسط الدينيّ؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني في ضمن سلسلة محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أنّ التوجّه التامّ إلى الله هو أساس السير والسلوك إليه تعالى.
سرّ نجاح الأولياء الإلهيّين ومفتاح سلوكهم
الوصف:
لماذا يترك الأولياء كلّ شيء ويتوجّهون إلى الله فقط؟ ما هو السرّ الذي اكتشفوه ودفعهم لسلوك هذا الطريق؟ كيف أدرك العلامة الطهرانيّ صدق طريق العرفان من خلال شخصيّة أستاذه العلامة الطباطبائي؟ وما هي القصص التي تكشف زيف الكثير من الادّعاءات في الوسط الدينيّ؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الطهراني في ضمن سلسلة محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أنّ التوجّه التامّ إلى الله هو أساس السير والسلوك إليه تعالى.
سرّ نجاح الأولياء الإلهيّين ومفتاح سلوكهم
11الدفاع عن نهج البلاغة
تمامًا مثل الأفراد الذين يُفسّرون خطب نهج البلاغة بناءً على أذواقهم. فبالنسبة لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن عليهما السلام في «حاضرين»، نجدهم يقولون: «إنّ المقدار الذي لا يتعلّق بالمرأة صحيح»؛ ولكن، فيما يتعلّق بالمقدار الخاصّ بالمرأة يقولون: «ليس صحيحًا، وغير معلوم أنّه من أمير المؤمنين!». لماذا لا يكون من أمير المؤمنين؟! كلّها عبارة واحدة! يقولون: «نهج البلاغة لا سند له!». إذن كيف يكون للبقيّة سند؟! أنتم بأنفسكم تقرؤون الخطب الأولى في صلاة الجمعة، ولكن، عندما تصلون إلى المسائل المتعلّقة بالمرأة، تقولون: لا سند له! تقرؤون على المنبر رسالة أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر وتُترجمونها، ولكن هناك لا تقولون: لا سند لها! في حين أنّ كلّه واحد. هل يوجد سند لرسالة أمير المؤمنين تلك في مكانٍ غير نهج البلاغة؟! بالطبع، صدر كتابٌ باسم مصادر نهج البلاغة؛ ولكن، في النهاية هذه أيضًا جزءٌ من نهج البلاغة.
أساسًا، هل من الممكن أن تنظر إلى وصيّة أمير المؤمنين هذه للإمام الحسن في «حاضرين» وتقول إنّ هذا الكلام من غير أمير المؤمنين؟! لو أنكرتُ كلّ نهج البلاغة، لا يُمكنني أن أنكر هذه الخطبة وهذه الوصيّة! هذا الكلام لا يصدر إلاّ من أمير المؤمنين، وعلى حدّ قول المرحوم العلاّمة الطباطبائيّ الذي كان يقول:
يقولون: هذه الخطبة غير ثابتة عن أمير المؤمنين. نحن الآن نقول مسألة واحدة وهي: من المسلّم أنّ هذه الأمور قد وصلت إلى أيدي الناس منذ زمن السيّد الرضيّ فصاعدًا، وأنّ كاتب وجامع كلّ هذه الخُطب هو السيّد الرضيّ. الآن، عرّفونا على ذلك الشخص من زمن أمير المؤمنين حتّى زمن السيد الرضيّ الذي يُمكنه أن ينطق بهذه الخطبة!
شخصٌ عاميٌّ لا يستطيع أن يُلقي هذه الخطب التوحيديّة! أيُّ زيدٍ وعمرو لا يستطيع أن يُبيّن الخطبة الشقشقيّة بتلك العبارات! ففي النهاية، يجب أن يكون فردًا معروفًا يعرفه جميع أفراد ذلك الزمان! من كان هو؟!
في كلّ هذه الفترة، الشخص الذي كان معروفًا بين العرب بالعلم والفضل هو يعقوب بن إسحاق الكنديّ، وكلامه معروف. كان في زمن الإمام الحسن العسكريّ، الذي أرسل إليه رسالة؛ وعندما رأى أنّ كلّ كلامه خاطئ، أحرق كلّ ما قاله ورماه.۱ مَن غيرُ يعقوب بن إسحاق الكنديّ كان يُمكنه أن يقول مثل هذه الأمور؟! إن كان هناك أحد، فعرّفونا عليه.
- مناقب ابن شهرآشوب، ج ٤، ص ٤٢٤.
