انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

لماذا قُتل العرفاء؟

0
سنة 1420
الجلسات

على أيّ أساس يجب أن نبني علاقاتنا مع الآخرين؟ ما هو الميزان الذي لا يتغيّر في الصداقة والعداوة، وفي الإقبال والإدبار؟ ولماذا حارب بعض الفقهاء العرفاءَ وكفّروهم؟ تغوص هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، في عمق هذه الأسئلة، مبيّنة أنّ التوحيد هو المحور الوحيد الثابت الذي يجب أن تدور حوله كلّ مواقف الإنسان وعلاقاته، مستعرضة قصصًا تاريخيّة تكشف خطورة الانحراف عن هذا المبدأ.

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

7
  • الناس هكذا! والدنا رأى هذه الأمور، رأى هذا الوضع، رأى تلك المسائل، وكان يبحث عن خلاصه ونجاته ونجاحه. هذه الأمور جيّدة لنا نحن أهل العلم، لنعلم ما هو وضع هؤلاء الناس والعوامّ ومكانتهم وموقعهم! فهذه أشياء رأيتموها أنتم أيضًا وجرّبتموها. ألم يكن من بين هؤلاء أنفسهم أفرادٌ وضعوا الإنسان في غير موقعه الصحيح والمناسب، واستخدموا تعابير لم يكن الإنسان نفسه راضيًا عنها، ولكنّهم أنفسهم عادوا بعد ذلك وتصرّفوا بشكلٍ ونهجٍ آخر؟! رأيتم بأنفسكم في هذه السنة أو السنتين الأخيرتين، وهذه المسألة كانت على مرأى ومسمع منّا.

  • هنا يقول الإمام السجّاد عليه السلام: افتح أذنك واستمع! أقول لك هذا الكلام: اتبع من «أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي»؛ أي كلّما أردته كان موجودًا وحاضرًا.

  • لم تكونوا موجودين ولم تكونوا على علم، أنا أعلم كيف كان تلاميذ المرحوم الأنصاريّ يتهافتون على والدنا! كانوا يقولون: في كلّ مجلس يجب أن يكون السيّد محمّد حسين، وإن لم يكن موجودًا فلا يمكن، نذهب إلى هنا يجب أن يكون السيّد محمّد حسين، نذهب إلى هناك يجب أن يكون السيّد محمّد حسين! وبالطبع، لم تكن شخصيّته شخصيّة يمكن لأحد أن ينكرها، لم يكن هناك مثله، وعندما كان يقول أمرًا، كان يعني أنّ الأمر قد حُسم. وعلى الرغم من وجود الكثير من أهل العلم بين تلاميذ الشيخ الأنصاري، إلّا أنّ موقعيّة ووضع والدنا كانا مختلفين عن البقيّة. كانت حرارة مجالسهم بالمرحوم العلامة، وكان اتّكالهم على المرحوم الوالد العلامة. عندما كان المرحوم العلامة يأتي، كانوا يفرحون، يتحدّثون، يضحكون، يقولون الشعر ويقرؤونه؛ كانت هذه الأمور كثيرة جدًا، وهذه أشياء رأيناها بأعيننا. كانوا يقولون: كلّ ما يقوله السيد محمد حسين صحيح! في خلافاتهم ونزاعاتهم كانوا يقولون: لنذهب إلى السيّد محمّد حسين، وكلّ ما يقوله ينتهي به الأمر! ولكن عندما جاء امتحان السيد الحدّاد، تركوه جميعًا وذهبوا! لم يبقَ إلّا بضعة أفراد، وبعضهم كان في شكٍّ في البداية ثمّ أصبحوا راسخين.

  • لماذا كان الأمر كذلك؟ لأنّ السيّد محمّد حسين كان يقول: الحقّ هو هذا، ودليله هو هذا لا أن يقول فقط: الحقّ هو هذا، وسترى لاحقًا!، لا، فهذا كلامٌ فارغ! إذا قال أحدهم: الحقّ هو هذا وسترى لاحقًا، فاعلم أنّه مشكوكٌ فيه من البداية! يجب أن يقول: الحقّ هو هذا ودليله هو هذا. لكنّهم كانوا يرون أنّهم لا يستطيعون أن يكيّفوا أنفسهم مع الحقّ ويطبّقوه.