انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

لماذا قُتل العرفاء؟

0
سنة 1420
الجلسات

على أيّ أساس يجب أن نبني علاقاتنا مع الآخرين؟ ما هو الميزان الذي لا يتغيّر في الصداقة والعداوة، وفي الإقبال والإدبار؟ ولماذا حارب بعض الفقهاء العرفاءَ وكفّروهم؟ تغوص هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، في عمق هذه الأسئلة، مبيّنة أنّ التوحيد هو المحور الوحيد الثابت الذي يجب أن تدور حوله كلّ مواقف الإنسان وعلاقاته، مستعرضة قصصًا تاريخيّة تكشف خطورة الانحراف عن هذا المبدأ.

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

6
  • إنّ منهج السلوك والعرفان دائمًا هو رؤية الحقّ ومشاهدته. على الإنسان أن يقول: هذا الأمر منه صحيح وهذا الأمر منه خطأ! لقد قال هذا الأمر هنا بشكل صحيح، وهناك بشكل باطل! هذا الأمر كان هنا على هذا النحو، وهناك على ذاك النحو! في كلّ حال، على الإنسان أن يقول الحقّ!

  • يُقدّر الله للإنسان امتحاناتٍ فيما يتعلّق بالمسائل الداخليّة والصداقة والشراكة والعلاقة مع الناس؛ حتّى هنا أيضًا يُقدّرها! كان المرحوم العلامة يقول: يظنّون أنّ الامتحانات التي تحدث لها حسابٌ وكتاب ووضعٌ خاصّ! كلّا، في كلّ دقيقة وساعة هناك امتحانٌ للسالك! في كلّ ساعة امتحان؛ هذه الساعة امتحان، وتلك الساعة امتحان آخر! خرجتَ من هذا الامتحان، يبدأ الامتحان التالي... وهكذا. بالنسبة للسالك، كلّ الخواطر وكلّ التصوّرات وكلّ ذهاب وإياب هو امتحان، ويجب على الإنسان أن يكون حذرًا في كلّ هذه الأمور! لا ينبغي أن يتجاوز الحدّ، وإلّا فإنّ هذه العلاقات توجد تارة وتنتفي تارة أخرى. أكثر الناس حميميّة يديرون ظهورهم للإنسان! الدنيا تُقبل على الإنسان يومًا وتُدبر عنه يومًا آخر.

  • قصص من إقبال الناس وإدبارهم: كيف نتعامل مع التقلّبات؟

  • كان المرحوم الوالد يقول: كان والدي۱ في حياته في مسجد لاله زار ذا شأنٍ كبير، وكانت له مجالس وجلسات. وعندما كان يعود من مكّة، كانت الناس تأتي وتذهب للوليمة لثلاثة أيّام من هنا وهناك، ومن أيّ حيٍّ إلى أيّ حيّ. وبما أنّه كان كثير العيال، كان يمتلك عدّة بيوت.٢ أُصيب بمرض في القلب، وقال الأطباء إنّه يجب أن يكون في مكانٍ جيّد الهواء. وكان يمتلك عقارات في نواحي "دركه" و"إوين"، فذهب إلى هناك في فصل الصيف٣. في هذه الأشهر الأربعة التي قضاها في إوين، لم يذهب أحدٌ لزيارته! حتّى شخصٌ واحد من علماء طهران هؤلاء لم يذهب! انتهى كلّ ذلك الصيت والجاه، وهؤلاء الناس أنفسهم تركوه حتّى توفّي.٤

  • عندما توفّي، كان تشييع جنازته في طهران منقطع النظير! حُملت الجنازة من شارع شاه آباد زقاق حمام وزير إلى مسجد لاله زار، ومن هناك إلى مسجد الشاه في ناصر خسرو، وهو الآن مسجد الإمام، شُيّعت على الأيدي. ومن هناك، نُقل بالسيّارة إلى قم، وصلّى عليه الحاج الشيخ عبد الكريم، ثمّ دُفن في مكانه الحاليّ، أمام قبر المرحوم العلامة الطباطبائي.

    1. المرحوم جَدُّنا، آية الله السيد محمّد صادق، الذي كان يُعرف بـ (اللاله زاري). كما كان يُطلق عليه أيضاً (السيد محمد صادق العربي)؛ نظراً لمجيئه مع والده من سامراء إلى إيران.
    2. كان المعلّم أبو القاسم المعمار ـ الذي كان يتولّى الأمور بنفسه، وكان رجلاً شجاعاً وكريماً ومن أهل الشهامة والمروءة رحمه الله ـ يقول لي: حينما كان جَدُّك يعود من مكة، كان يناديني ويقول: «يا معلّم أبو القاسم، لا تَبخل بالرُّزِّ والسَّمن!
    3. بما أنَّ أصلَنَا من منطقة (دَرَكِه)؛ أي إنَّ أجدادَنا كانوا يسكنون في منطقتي (إيفين) و(دَرَكِه)، حيث كان مَصِيفُهم هناك، بينما كانوا ينتقلون إلى شارع (بهارستان) في الشتاء. ويصلُ نَسَبُنا في الجَدِّ التاسع إلى سليل الأئمّة السيد محمّد ولي المدفون في (دَرَكِه)، وله هناك حُجرةٌ يَقصدُها الناسُ للزيارة.
    4. حينَ وفاتِه، كان المرحوم الوالد قد سافرَ إلى العِراق ليَستأجرَ داراً في النَّجف، ثم يَعود ليتزوَّجَ بوالدَتِنا ويَصحبَ عيالهُ إلى العِراق للتحصيلِ هناك؛ فقد كان قد عَقدَ قرانَهُ عليها لكنَّه لم يكن قد تزوّج بعد. وبينما كان في العِراق، جاءَهُ الخبرُ بأنَّ والدهُ قد تُوفيَ في طِهران! فعادَ إلى إيران، وبسَببِ مَسائلَ ومُشكلاتٍ عَجيبة، تأخَّرَ سفرُهُ إلى العِراق سَنةً كاملة.