انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

لماذا قُتل العرفاء؟

0
سنة 1420
الجلسات

على أيّ أساس يجب أن نبني علاقاتنا مع الآخرين؟ ما هو الميزان الذي لا يتغيّر في الصداقة والعداوة، وفي الإقبال والإدبار؟ ولماذا حارب بعض الفقهاء العرفاءَ وكفّروهم؟ تغوص هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، في عمق هذه الأسئلة، مبيّنة أنّ التوحيد هو المحور الوحيد الثابت الذي يجب أن تدور حوله كلّ مواقف الإنسان وعلاقاته، مستعرضة قصصًا تاريخيّة تكشف خطورة الانحراف عن هذا المبدأ.

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

12
  • محوريّة علاقات أهل الباطل قائمة على الأوهام والتخيّلات

  • ثمّ يكتبون في أعلى صحيفتهم آية قرآنيّة: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ...﴾۱ المنافقون أيضًا كانوا يقولون: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾٢. هم يتمسّكون بالقرآن، ونحن أيضًا نتمسّك به؛ لكن لا يُعلم من منّا يقول الصدق في العالم الآخر! كلّنا مثل بعضنا البعض، فقط الوجوه تختلف. كان المنافقون يتصارعون مع الآخرين على السلطة ويقولون: لنكن نحن ولا تكونوا أنتم، حسنًا، هؤلاء أيضًا كذلك! هذا الذي هو متعطّشٌ الآن لدم الآخر، لماذا؟ لقد أطلقنا عليه اسم منافق وعدوّ الله وعدوّ النبيّ، وهذا صحيح؛ هم منافقون، لا دين لهم، لا إيمان لهم؛ ولكن في نهاية المطاف، إذا نظرنا إلى نهاية القضيّة نرى أنّ كلّ الصراعات هي على السلطة! كلّهم يقولون: لِتَذْهَب أنت وَأَبْقَى أنا!

  • كان المرحوم الوالد رضوان الله عليه يقول: عندما يُرفع الحجاب في العالم الآخر، حينها يُعلم من هو في الأمام ومن هو في الخلف، هنا لا يُعلم! هنا يجلسون في صدر المجلس صفًا وراء صف بعمائم كبيرة ولحى طويلة، ولكن من يعلم ما الذي يدور الآن في ذلك الباطن وفي ذلك السرّ، وما هي المسائل والتصوّرات والتخيّلات التي تحدث وتمرّ؟ هذا يعلمه الله والمتّصلون به. أولئك الذين يعرفون الباطن، هم على علمٍ بحقيقة الباطن. هم فقط المطّلعون!

  • كنتُ يومًا في خدمة المرحوم العلامة رضوان الله عليه وكان المرحوم آية الله المطهّري موجودًا أيضًا. هو بنفسه نقل عن المرحوم آية الله السيد أحمد الخوانساري أنّ المرحوم الشيخ حسن علي النخودكي الأصفهاني كان يقول: أنا أرى بعض أعاظم مراجع النجف على صورة خنزير! فمن يفهم هذه الأمور؟! يأتي بعصاه وعمامته الكبيرة ولحيته الكذا وعشرين من الحواريّين والمرافقين من حوله، فيذهب ويجيء، يُلقي الدرس، يبلّغ علوم الإمام جعفر الصادق عليه السلام! ولكن هناك واحد مثل الشيخ حسن علي النخودكي الأصفهاني يفهم ما الذي يدور في هذا الباطن وما هي أفكاره وما هي روحيّته وما هي الضجّة والحرب والصراع الجاري في هذه النفس! بالطبع، كان الشيخ المطهّري يقول إنّه يعلم من هو ذلك الرجل، ولكن السيّد أحمد الخوانساري لم يخبره باسمه!

    1. سورة الاحزاب الآية ٣٩.
    2. سورة النساء الآية ٩٥.