انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

لماذا قُتل العرفاء؟

0
سنة 1420
الجلسات

على أيّ أساس يجب أن نبني علاقاتنا مع الآخرين؟ ما هو الميزان الذي لا يتغيّر في الصداقة والعداوة، وفي الإقبال والإدبار؟ ولماذا حارب بعض الفقهاء العرفاءَ وكفّروهم؟ تغوص هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، في عمق هذه الأسئلة، مبيّنة أنّ التوحيد هو المحور الوحيد الثابت الذي يجب أن تدور حوله كلّ مواقف الإنسان وعلاقاته، مستعرضة قصصًا تاريخيّة تكشف خطورة الانحراف عن هذا المبدأ.

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

4
  • بطبيعة الحال، مال الناس كلٌّ إلى طرف، فريقٌ إلى هذا الجانب وفريقٌ إلى ذاك! وتاريخ الثورة الدستوريّة تاريخٌ أسود. والناس أيضًا، تبعًا لمرجعهم ورجل الدين الذي يتّبعونه، هاجموا بعضهم بعضًا وأشعلوا حربًا وقتالاً. قيل للمرحوم السيد مرتضى الكشميري: سيّدنا، أنت في أيّ طرف؟ فقال: فئةٌ قد انقضّت على بعضها البعض كالكلاب والذئاب، وأشعلوا القتال بين الناس أيضًا! الله أعلم ما هي القضايا التي كانت تدور هنا!

  • على أيّ حال، تاريخ الثورة الدستوريّة تاريخٌ أسود جدًّا! حينها، بعد فترة، أدركوا أيّ خدعة وقعوا فيها بسبب هذه المتابعة الخالية من التأمّل والتفكير والدقّة! وعندما قامت هذه المسرحيّة والقضايا، جاء فريقٌ آخر وأخذ هذه السفرة لأنفسهم وباسمهم، وقضوا على الجميع۱

  • على أيّ حال، كان العلامة الطباطبائي يقول إنّ هذه الثقافة والحضارة الغربيّة جاءت وأزالت تلك الطاعة العمياء والتعبّدية من الناس، بحيث أنّه على الرغم من أنّ فلانًا مجتهدٌ وصاحب رسالة، إلّا أنّه يخطئ أيضًا! لا أحد مجبرٌ على قبول كلّ ما يقوله. يجب على الإنسان أن يُبدي رأيه في مسائله في الحدود التي يترك له فيها العقل والتجارب القطعيّة مجالًا للبحث والتأمّل.

  • قتل العرفاء بتهمة وحدة الوجود

  • من هذه الأمور أنّه في السابق، كلّ من كان درويشًا، كانوا يُفتون بقتله! أي بمجرّد أن يُطيل شعره حتّى كتفيه ويحمل تبرزينًا على كتفه، ويقول «هو هو»، ويدور ويقول «يا علي»، وبمجرّد ألّا يفهموا كلامه ولا يصلوا إلى مراده ومغزى كلامه، كانوا يُفتون بقتله فورًا!

  • يا جناب السيد محمّد علي البهبهاني ابن الوحيد البهبهاني، ما هو ذنب معصوم علي شاه حتّى أفتيتم بقتله؟! لقد قتل هذا الشخص ثلاثةً منهم في كرمانشاه: أحدهم معصوم علي شاه؛ والآخر بُدَلا؛ والثالث السيد محمد رضا الدكني! قتل هذا الشخص أولاً معصوم علي شاه والسيد محمد رضا الدكني. عندما حان دور بُدَلا، قال له بُدَلا: «إن قتلتني، فستنزل تحت التراب قبلي!». 

  • فقال محمد علي البهبهاني: أساتذةٌ أعلى منك شأنًا لم يدّعوا مثل هذا الادّعاء. 

  • فقال بُدَلا: أساتذتي كانوا كاملين، الموت والحياة بالنسبة لهم سيّان، لكنّني لستُ كاملاً وأريد أن أبقى في هذه الدنيا لأتمكّن من بلوغ المطلوب فيها قدر الإمكان؛ لذلك فإنّ تنهّداتي ودعائي عليك ستصيبك! 

    1. راجع: رساله اجتهاد و تقلید، ص ٣٥٩.