انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

لماذا قُتل العرفاء؟

0
سنة 1420
الجلسات

على أيّ أساس يجب أن نبني علاقاتنا مع الآخرين؟ ما هو الميزان الذي لا يتغيّر في الصداقة والعداوة، وفي الإقبال والإدبار؟ ولماذا حارب بعض الفقهاء العرفاءَ وكفّروهم؟ تغوص هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، في عمق هذه الأسئلة، مبيّنة أنّ التوحيد هو المحور الوحيد الثابت الذي يجب أن تدور حوله كلّ مواقف الإنسان وعلاقاته، مستعرضة قصصًا تاريخيّة تكشف خطورة الانحراف عن هذا المبدأ.

محوريّة الحقّ والتوحيد أساس العلاقات

2
  •  

  • ‌ 

  • أعوذُ بِاللهِ مِن الشّیطانِ الرّجیم

  • بِسمِ اللهِ الرّحمٰنِ الرّحیم

  • و صلّى اللهُ علَی سیّدنا و نبیّنا محمّدٍ

  • و علَی آلهِ الطّاهرینَ

  • و اللّعنةُ علَی أعدائِهم أجمَعینَ إلَی یَومِ الدّینِ

  • ‌‌ 

  •  

  • «وَ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي، وَ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي»

  • الحمد مختصٌّ بالله الذي كلّما أدعوه، يستجيب لي وإن كنتُ أُقصّر وأتكاسل عندما يدعوني هو! والحمد مختصٌّ بربٍّ كلّما أسأله، يعطيني وإن كنتُ بخيلًا عندما يطلب منّي شيئًا!

  • دوام الارتباط بالله 

  • تقدّم في المجلس السابق أنّ أحد الجوانب التي تبدو في هذه الفقرة هي مسألة دوام الحضور ودوام تعلّق الإنسان وارتباطه بالله، وأنّ مسألة دوام التعلّق والارتباط هذه لا وجود لها مع غير الله. فالعلاقات الدنيويّة القائمة على معايير وملاكات الأهواء والآراء في هذه الدنيا الدنيئة، تكون موجودة في بعض الأوقات ومنتفيّة في أوقات أخرى؛ لأنّها مقطعيّة ولا دوام لها. فالعلاقات القائمة على الروابط والمعاملات المادّيّة والنفع الشخصيّ، توجد يومًا وتنتفي في يوم آخر. والعلاقات القائمة على الروابط الداخليّة والمودّة الأسريّة، توجد يومًا وتنتفي في يوم آخر.

  • يومًا يكونون متآلفين وحميمين لأنّ مصالحهم تقتضي أن يكونوا كذلك، وعندما تتحقّق تلك المصالح ولا يرون ضرورةً في استمرار ذلك التعلّق، حينها تنقطع تلك العلائق وتُفسخ. طالما هم بحاجةٍ إلى الإنسان، يدورون حوله، ويُظهرون له المحبّة والتفاني، ويقولون: فديتك بروحي، أضحّي بنفسي من أجلك! من أنت! يا لك من جواد! ويا لك من سخيّ! ويا لك من كريم! ويا لك من محبّ! ويا لكَ من صاحب مروءة! ويا لك من شهم! لكن عندما تتحقّق المصالح ويبلغون مرادهم، ويتعارض الارتباط بالإنسان مع مصالح أخرى لهم، يتخلّون عنه ببساطة وكأنّها شربة ماء!

  • حسنًا، هذا لم يتغيّر ولم يختلف! هو نفس الذي كان، ويمتلك الخصائص نفسها، بل ربّما أُضيف إلى خصائصه وأصبح أفضل، فلماذا يتخلّون عنه؟ لأنّ مصالحهم لم تعد تقتضي ذلك، وقد بلغوا مرادهم.

  • التمسّك بالمبدأ: صفة رجال الله في كلّ حال

  • رجل الله هو الذي لا يفقد تلك المحوريّة والمبدأ في أيّ حال من الأحوال؛ لا فقط عندما تقتضي مصالحه ذلك. لا ينبغي له أن يتجاوز المبدأ في أيّ وقت! في وقت اليسر والعسر، في وقت الحاجة والفقر، في وقت الثروة والغنى، في وقت الصداقة وغير الصداقة، في أيّ حال، لا ينبغي لذلك المعيار أن يزول. لا ينبغي للشعارات والإشاعات أن تحكم الإنسان وتغلبه، ولا ينبغي للإنسان أن يتجاوز مسار الحقّ والعدالة وممشاهما.