
الشريعة السهلة السمحاء
هل المحبّة التي يظهرها لنا الآخرون حقيقيّة؟
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
الوصف:
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
9تجلّي الجذبات الإلهيّة في الأيّام الخاصّة
بالطبع، في بعض الأيّام مثل شهر رجب ورمضان، وخاصّة في العشر الأواخر من شهر رمضان، يكون جانب الربط أكبر. أنا بنفسي، كنتُ شاهدًا على أحوال المرحوم العلامة رضوان الله عليه، وكنت أرى أنّ عنايته بالعشر الأواخر من شهر رمضان كانت أكبر بكثير؛ خصوصًا ليلة السابع والعشرين، التي هي أيضًا تتمّة لليلة القدر، وبناءً على بعض الروايات، هي ليلة قدر۱، وإحياؤها مستحبٌّ قطعًا٢. فليلة السابع والعشرين هي إحدى الليالي الأربع التي يُستحبّ إحياؤها. ويُستحبّ الإحياء أيضًا في ثلاث ليالٍ أخرى خلال العام؛ إحداها ليلة السابع والعشرين من رجب، والثانية ليلة النصف من شعبان، والثالثة ليلة عيد الأضحى! والبعض يقول خمس ليالٍ ويحسب ليلة عيد الفطر منها. خلاصة القول، الجذبات والتجلّيات الإلهيّة في هذه الليالي تكون أقوى. الجذبات في العشر الأوائل من شهر ذي الحجّة وفي شهر رجب تكون أقوى!
صحيحٌ أنّ هذه الليالي اكتسبت امتيازات بسبب ظروف الزمان والمكان والخصوصيّات التي حدثت في ذلك الوقت، ولكن على أيّ حال، هذا الجانب من التعلّق والارتباط موجودٌ دائمًا!
الحمد هو أثمن هديّة للّه، فلماذا لا يستحقّها غيره؟
هذا المعنى هو معنى الحمد. الحمد يعني الثناء، الحمد يعني أثمن هديّة يمكن للإنسان أن يهديها لمحبوبه. الثناء يعني وضعه في مرتبة أسمى من العلل والعوامل المادّيّة والتخيّلات والتصوّرات! معنى الحمد هو تنزيهه، وتقديسه. هذا الحمد يختصّ بهذا الإله.
من هو الذي يمكنكم أن تتّصلوا به متى شئتم؟! مَن هو الذي تعرفون أنّه أقرب إلى الإنسان من الإنسان نفسه؟! من بين هؤلاء الذين نراهم في هذه الدنيا ونتعامل معهم، مَن هو الأقرب إلى الإنسان؟! هل هي زوجة الإنسان؟! هل هو زوج الإنسان؟! إذا أهملت زوجتك ليومين، فإنّها تذهب! وإذا اختلف الزوج قليلًا، فإنّه يترك الحياة ويذهب! لماذا تحدث حالات الطلاق هذه؟ في البداية يقولون: لقد فهمنا بعضنا، لكن بعد يومين يطرد بعضهم بعضًا! الآن حان وقت الطرد! في البداية يقولون: أحلى من العسل، ولديهم حكايات! ثمّ يبدأون بالتنزّل تدريجيًا إلى السكّر والدبس، ثمّ إلى الخلّ والدبس، وفي النهاية ينتهي بهم المطاف في الخلّ! فماذا حدث؟! ألم تكونوا تقولون كذا وكذا؟! لا تنخدعوا أبدًا! بالطبع، المسألة متبادلة، لا هم ينخدعون بنا ولا نحن ننخدع بهم! يجب أن نحكم بعدل، نحن أيضًا هكذا، مع قليلٍ من الزيادة أو النقصان؛ هل نحن نلتزم بالوعود والعهود التي نقطعها؟!
- بحار الأنوار، ج ٩٥، ص ٦٢.
- مصباح المتهجد، ج ٢، ص ٦٤۸؛ وسائل الشیعه، ج ۷، ص ٤۷۸.
