انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشريعة السهلة السمحاء

هل المحبّة التي يظهرها لنا الآخرون حقيقيّة؟

734
سنة 1420
الجلسات

ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.

الشريعة السهلة السمحاء

الوصف:

ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشريعة السهلة السمحاء

7
  • كيف لا يستسلم؟! انظروا إلى يوم عاشوراء، الإمام الحسين عليه السلام يحتضر، جسده كلّه مقطّع، الدم قد نزف من كلّ مكان، ولو تركوه وشأنه لبضع دقائق ولم يقتلوه، لمات من تلقاء نفسه؛ لكنّه في تلك اللحظة ينادي ليرى هل يأتي أحدٌ أم لا! ظهور الله في سيّد الشهداء! الإمام الحسين عليه السلام يقول للذي يضربه بالسيف: اسْقنِي شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ! هو هكذا أقرب إلينا، وهكذا يريد أن يجذبنا إليه، وهكذا يريد أن يفصلنا عن هذه العلائق، وإلّا فإنّه يعلم أنّه سيموت بعد أربع دقائق! كم هي طاقة الإنسان؟! لقد أصابوا جبينه بسهم، وأصابوا قلبه بسهم! ذلك السهم الذي في قلبه كان كافيًا! كم يمكن للإنسان أن يتحمّل؟!

  • فالإله الذي هو بهذه الرحمة والمحبّة جديرٌ بالثناء والحمد، إلهٌ لا تحتاج أصلًا إلى أن تبحث عنه؛ بل بمجرّد أن تتوجّه، تجده في وجودك! عندما فرغنا من زيارة العتبات وكنّا عائدين، سألني أحد الأصدقاء في مطار دمشق سؤالًا. قال: سيّدنا، كيف نعرف أنّ زيارتنا مقبولة أم لا؟ 

  • قلت: وإن لم تكن مقبولة، فماذا ستفعل؟! ها أنتم الآن عائدون إلى إيران! يجب على الإنسان في مقام العبوديّة أن يؤدّي عمله، لا أن يبحث هل قُبل أم لم يُقبل! فهل نحن في صفقة أخذ وعطاء؟! لقد أتينا للزيارة والعودة!». يا عزيزي، الإمام دعاك وأزال ألف مانع حتّى أتيت وعدت، ثمّ بعد كلّ هذا الكلام تسأل هل زيارتنا مقبولة أم لا؟! 

  • الاتّصال بالله في كلّ حال: وصايا العرفاء في الذكر الدائم

  • في أيّ وقتٍ تريد أن تتوجّه، هو حاضرٌ في ذلك الوقت! كلّما استشرته، يجيب استشارتك! أنتم لا تعلمون أنّه في هذه الفترة بعد وفاة المرحوم الوالد، حيث ابتُلينا بأنواع الابتلاءات، كنّا كلّما أردنا أن نقوم بعمل، كان الجواب حوله يأتينا، وكان الأمر واضحًا كالشمس! فلو أنّ أيّ إنسان، في أيّ وضع، وفي أيّ مكان، وبأيّ لباسٍ وكيفيّة ـ بالطبع إن لم يتمكّن من التغيير ـ دعا الله، فإنّ الله حاضرٌ هناك ويجيبه! 

  • فما معنى هذا؟ ولماذا لم يكن الأمر كذلك في الأمم السابقة؟ هذا لطفٌ من الله على عباده في أمّة النبيّ صلّى الله عليه وآله. وهذا عبارة عن غلبة جانب الربط وارتباط سرّ الإنسان بالله على جانبه المُلكيّ وجانبه الناسوتيّ وعالَم الشهادة؛ أي إنّ جانب الربط ذاك وتعلّق السرّ وتعلّق الباطن بالله في أمّة النبيّ، يغلب على الجانب الناسوتيّ والشهادة وعالَم المُلك! في أيّ مكانٍ وزمان، ذلك التعلّق موجود، ولم يعد مرتبطًا أو خاضعًا أو محكومًا بقانون الزمان والمكان، وليس محكومًا بالصور والإعداد والعُدّة والعِدّة، بل هو موجودٌ في كلّ مكان! لذا، يتعامل الله مع الإنسان بواسطة جانب الربط والتعلّق ذاك ويقول: بيني وبينك صلة وربط، وهذا يكفيني! أنا لا أنظر إلى الصورة؛ بل أنظر إلى الباطن!۱ 

    1. صحيح مسلم ح ٢٥٦٤:عن رسول الله صلّى الله عليه وآله: إِنَّ اللهَ تعالى لَا ينظرُ إلى صُوَرِكُمْ وَأمْوالِكُمْ ، ولكنْ إِنَّما ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم.
/ 380