
الشريعة السهلة السمحاء
هل المحبّة التي يظهرها لنا الآخرون حقيقيّة؟
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
الوصف:
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
5يا عزيزي، المسألة الأولى: حتّى يصحّ غُسله خلال شهرٍ واحد، يكون قد صلّى ثلاثين يومًا صلاة باطلة؛ فماذا تفعل بهذه الثلاثين يومًا من الصلاة الباطلة؟! إلّا أن يكون يغتسل اثنتي عشرة مرّة في اليوم والليلة، وهذا مستحيلٌ في العادة! بالطبع، المرحوم العلامة لم يعترض عليه مثلي ليقول إنّ كلّها باطلة، بل قال فقط على سبيل الإجمال إنّه في النهاية بعض هذه الصلوات تبطل.
المسألة الثانية: قولهم: الموالاة لازمة في الوضوء وليست لازمة في الغُسل، هو مُنزَّلٌ على المفهوم العرفيّ أي لا يعني أنّه يجوز أن يفصل بين أجزاء الغُسل قرنٌ من الزمان، لأنّ هذه المسألة خارجةٌ موضوعًا أصلاً. بل المسألة هي أنّه عندما يتوضّأ الإنسان، بعد غسل اليد اليمنى، يجب أن يغسل اليد اليسرى فورًا؛ أمّا في الغُسل، فلو فصلت دقيقتان أو ثلاث بين هذا الجزء وذاك، فلا إشكال؛ لا أن يبدأ غُسلًا في العام الماضي، ثمّ يغسل الجانب الأيمن في العام التالي، والجانب الأيسر بعد ثلاث سنوات حتّى يصحّ غُسله! هذا ليس غُسلاً! فما هذا الكلام؟! في النهاية، عجز عن الإجابة ولم يستطع أن يجيب.
لكنّ النقطة هي أنّه يريد أن يقول: أنت الآن تريد أن تصبح مرجعًا، والذين يتّصلون بكم ويقلّدونكم لديهم استيعابات مختلفة، كلّ واحد منهم له سعة معيّنة، والحكم الذي تريدون أن تبلّغوهم به له مراتب مختلفة بحسب اختلافهم. فكيف تريد أن تصدر رسالة عمليّة واحدة وتوزّعوها على الجميع بالتساوي؟! فهل مثل هذا الأمر ممكن؟! يجب على من يُصدر رسالة ويكون على اتّصال بالناس أن يبيّن المسألة بطريقة تجعل الناس في يسرٍ وراحةٍ في تعاملهم معها. كيف يمكنك أن تقول لهذا العامّيّ: اذهب واقضِ صلاة ثلاثين سنة؟! سيقول: لا أريد إلهه أصلاً!
هذه الحقيقة والمسألة الواقعيّة موجودة، وهي أنّ من يصل إلى معنى ومفهوم الدين والشريعة هو من تمكّن من الوصول إلى المصالح والمفاسد وملاكات الأحكام، وإلّا فلا أحد غيره يستطيع! نعم، من باب الأهمّ فالأهمّ، والأولى فالأولى، في حال فقدان الأهمّ والأولى، يمكن الرجوع إلى من يليه.
