
الشريعة السهلة السمحاء
هل المحبّة التي يظهرها لنا الآخرون حقيقيّة؟
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
الوصف:
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
11قال: يعني هل ستشتري لي المقرمشات؟!
قال: نعم يا بُنيّ! إن كان أبوك يشتري لك واحدة، فأنا سأشتري لك ثلاثًا كلّ يوم! خلاصة القول، توقّف بكاؤه بكيس واحد من المقرمشات! فوخز صديقه وقال: هاك، هذا أوّلهم!
توجّه إلى ابنته التي كانت تبكي وتقول: يا ويلاه، من سيشتري لي الآن حقيبة وحذاءً ويرسلني إلى المدرسة؟!
فالتفت وقال لها: الصديق لمثل هذا الموقف. لقد أوصاني والدك، وأنا سأفعل لك كلّ هذه الأمور وسأرسلك إلى أفضل مدرسة. بعد أن تحدّث معها قليلاً، تحسّن حالها تدريجيًّا، وجفّ الدمع من عينيها وارتسمت الابتسامة على شفتيها! فقال لصديقه: هاك، وهذه ثانيتهم!
ابنه الأكبر كان يريد الزواج، فوعده بالزواج! ابنته الكبرى كانت تريد زوجًا، فوعدها بزوج! حتّى وصل إلى الشخصيّة الرئيسيّة، أي زوجته، وخلاصة القول، زوّجها هي أيضًا! وما إن وعد زوجته أيضًا، حتّى بدأت تضحك! فقال لصديقه: هاك، وهذه هي الشخصيّة الرئيسيّة!
بعد أن قُضيت حاجات الجميع، نهض فجأة ذلك الشخص الذي مات وأظهر للجميع حقيقة القضيّة!
ضحككم الآن هو لأنّ هذه القصّة واقعيّة؛ لو لم تكن واقعيّة لما ضحكتم ولما أيّدتموني. اذهبوا إلى محاكم الأسرة وانظروا كم شخصًا يراجع من أجل الطلاق يوميًّا! هل أولئك الذين يراجعون من أجل الطلاق، كانوا في هذه الحال يوم تعارفوا؟ لو كانوا بهذه الحال لما تزوّجوا أصلًا!
لماذا تقوم كلّ علاقاتنا الدنيويّة على الأوهام؟
هذا لأنّ كلّ هذه الأمور قائمةٌ على التخيّلات؛ فالمحبّة تخيّلات، والعداوة تخيّلات، والصداقة تخيّلات! والحقيقة شيءٌ آخر، لا يتّسع المجال في هذه الجلسة للحديث عنه، وهو على أيّ أساسٍ يجب أن تكون المحبّة! هؤلاء الذين هم أقرب الناس إلينا، يأتون يومًا ويذهبون آخر. ليسوا ممّن «أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي» بحيث كلّما أردناهم استجابوا؛ بل طالما نسير في اتّجاه مصالحهم، يُجِيبُونَنا! وعندما لا نسير، لَا يُجِيبُونَا! شريك الإنسان كذلك؛ طالما يعطيه حقوقه ويزيد عليها، يقول: يا له من شريكٍ جيّد! لا مثيل له في السوق! لكن بمجرّد أن يشدّد عليه قليلاً ويدقّق في الأمور، يقول: كم هو بخيلٌ وشحيح! وشيئًا فشيئًا يقول: هذا لا يصلح للشراكة، وينفصل ويذهب. ومهما قال له: لقد كنّا شريكين لعشرين عامًا، فلا فائدة! جار الإنسان كذلك، وصديق الإنسان كذلك، لا فرق.
