
الشريعة السهلة السمحاء
هل المحبّة التي يظهرها لنا الآخرون حقيقيّة؟
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
الوصف:
ما هو أساس الدين الحقيقيّ؟ هل هو المشقّة والتعسير أم اليُسر والتسهيل؟ كيف يجب على الفقيه أن يُفتي الناس؟ وكيف يصوّر لنا العرفاء الإلهيّون اللهَ على عكس ما يصوّره بعض المتشرّعة؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، لآية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة، كاشفةً عن حقيقة الدين القائم على الرحمة والاتّصال بالله.
الشريعة السهلة السمحاء
10حكاية طريفة تكشف زيف المحبّة الدنيويّة
ذات مرّة في زمان المرحوم العلامة كنّا في مشهد، حكيتُ قصّة طريفة على المنبر، وتعرّضتُ لاعتراضٍ شديدٍ من النساء المحترمات. في ذلك الزمن الغابر، ذهبنا مع المرحوم العلامة وأصدقائه القدامى لعيادة مريض. كان الوقت شتاءً وكنا نجلس تحت الكرسيّ. كان في طهران رجلٌ يدعى حاج آقا عزيز الله، كان يقرأ أحيانًا وكان يقرأ بحالٍ جيّدٍ جدًّا. كان ذا قامةٍ رشيقة وعينين زرقاوين. لقد توفّي الآن، رحمه الله. هناك، كان يروي قصّة للمرحوم العلامة والآخرين. بالطبع، كان صريحًا جدًّا، والآن لا أستطيع أن أطرح ما طرحه مثله، ولكن على أيّ حال، سأنقل ما أمكن.
كان يقول: رأى شخصٌ صديقه يومًا وقال له: يا فلان، نحن سعداء جدًّا في هذا البيت، هذه زوجتي ليس لها أحدٌ غيري، كلّ ثنائها لي، وكلّ وردها على لسانها هو أنا، تمشي وتفديني بروحها، وتضحّي من أجلي، تموت وتحيا من أجلي مائة مرّة في اليوم!
فقال له: يا فلان، لا تنخدع! كلّ هذا خدعة!
قال: لا، أنت لا تعلم كيف هي، عندما أدخل من الباب يتسلّق أطفالي على كتفي ورأسي وينادون بابا بابا! البنت هكذا، والابن هكذا!
قال له: يا سيّدي، كلّ هذا تمثيل؛ ولكن ما دمت لا تقبل، فتظاهر بالمرض لبضعة أيّام، وفي النهاية استلقِ مواجهًا القبلة، حينها سآتي أنا عند رأسك وأنت تحتضر وأخبرك مَن يريدك حقًّا!
ففعل ذلك. وفجأة، شاع في الحيّ أنّ فلانًا قد مرض، وكان الناس يأتون لزيارته ويقولون إنّ حاله سيّئ. في اليوم الأخير، أرسل خلف صديقه الحميم ليأتي ويسلّمه كلّ شيء ويوصيه. وعندما وصل، كان هو قد أسلم الروح لبارئها ومات! جاء صديقه وكان يظهر الحزن باستمرار. كانت زوجته تلطم رأسها وتقول: أصبحتُ بلا زوج! كان الأطفال يبكون ويقولون: أصبحنا بلا أب! جاء أحدهم وقال: غطّوه بسجّادة صغيرة الآن. وجلس صديقه عند رأسه وجلس الباقون أيضًا.
توجّه إلى طفله الصغير وقال: يا بُنيّ، لمَ تبكي؟.
قال: لقد فقدتُ أبي.
قال: وما المشكلة؟ أنا سأكون لك أبًا!
