
معنى سرعة الإجابة من الله
ما هي أفضل بضاعة في سوق العشق الإلهيّ؟
لماذا يُحمد الله على إجابته لدعائنا مع أنّ الإجابة فعلٌ طبيعيّ؟ ما هو السرّ الذي أدركه الإمام السجاد عليه السلام ولم ندركه نحن في علاقتنا بالله؟ كيف تكون إجابة الله لنا بلا عوض، وما هي أفضل بضاعة نقدّمها في سوق العشق الإلهيّ؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفة عن حقيقة الاتصال الدائم بالله وشرط الوصول إليه.
معنى سرعة الإجابة من الله
9ولكن الله ليس كذلك يا عزيزي! نذهب إليه فيجيب! ندير ظهرنا ونرتكب الذنب، ثمّ نعود ونسأل، فيجيب! نرتكب الذنب مرّة أخرى، ونعود مرّة أخرى، وهكذا يستمرّ الأمر، وهو بعظمته لا يعبس! يقول: عملك هو ارتكاب الذنب، وعملي هو المغفرة! أنت قم بعملك، وأنا أقوم بعملي؛ كلٌّ يؤدّي واجبه! عندئذٍ، يخجل الإنسان، ولا يكون امتناعه عن الذنب خوفًا من العقاب، بل حياءً من مواجهة إجابة الله! حينها، يكون للامتناع عن الذنب ذلك طعمٌ لذيذ، وحلاوةٌ فائقة! يصل الإنسان إلى مرتبة يقول فيها: إلهي، إن شئت فأدخلني جهنّم، ولكنّني لن أذنب بعد الآن!
أي إنّ الكرم يبلغ حدًا يغمر الإنسان ويجعله يخجل! حينها يكون المقام مقام حمد. الحمد يعني الثناء على ذاتٍ تقوم إجابتها على غناها وفقرنا؛ لا على أساس العوض!
إن شاء الله، نأمل أن يوفّقنا الله لأن تتحقّق فينا هذه العبارات عالية المضامين والرفيعة للإمام السجاد عليه السلام بنسبة مائة بالمائة! أصلًا، لماذا نبخل ونقول: حقّق فينا مقدارًا منها؟! نقول: مائة بالمائة! وإن شاء الله، ما يريده الإمام السجّاد عليه السلام يتحقّق فينا ببركته تعالى ولطف صاحب مقام الولاية!
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
