انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى سرعة الإجابة من الله

ما هي أفضل بضاعة في سوق العشق الإلهيّ؟

0
سنة 1420
الجلسات

لماذا يُحمد الله على إجابته لدعائنا مع أنّ الإجابة فعلٌ طبيعيّ؟ ما هو السرّ الذي أدركه الإمام السجاد عليه السلام ولم ندركه نحن في علاقتنا بالله؟ كيف تكون إجابة الله لنا بلا عوض، وما هي أفضل بضاعة نقدّمها في سوق العشق الإلهيّ؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفة عن حقيقة الاتصال الدائم بالله وشرط الوصول إليه.

معنى سرعة الإجابة من الله

3
  • يستيقظ الإنسان من نومه صباحًا وينشغل بعمله وبرنامجه حتّى يعود ليلًا إلى منزله فينشغل بأهله وعياله والمطالعة. ولكن لو أنّ متّصلاً اتّصل بك في الساعة الحادية عشرة أو الثانية عشرة ليلًا، وهو وقت بداية نومك وراحتك، وقال: «السلام عليكم، كيف حالكم؟ سيّدنا، هل لك أن تنجز لنا هذا العمل غدًا؟»، فإنّك ستقول له: «يا جاهل، ألا تخجل؟! وهل الساعة الثانية عشرة ليلًا وقتٌ مناسبٌ للاتصال حتّى توقظني من نومي؟!»

  • توصية الأولياء بالنوم المبكّر

  • وبالطبع عليّ أن أشير هنا إلى هذه النقطة، وهي أنّه يجب على الجميع أن يكونوا نائمين في الساعة العاشرة! وكان المرحوم الوالد رضوان الله عليه يقول: «يجب أن تناموا مبكّرًا حتّى تستيقظوا مبكّرًا في المقابل!» أمّا نحن فلا نعمل بهذه الوصيّة، أو أنّنا نعمل فقط بالنوم المبكّر لنكون قد عملنا بواحدة من وصاياه على الأقل. رحمه الله، كان أحيانًا يعاني مرضًا ولا يصوم، لكنّه كان يتناول السحور والإفطار ويقول: إنّ كنّالا نصوم،فلو لم نتناول السحور والإفطارفسنكون كفّارًا على الإطلاق! فلنتناول هذا الإفطار على الأقل كي لا يقولوا عنّا كفّار!

  • يجب على الإنسان أن ينام مبكّرًا في الليل لكي يكون لديه الاستعداد والتهيّؤ. ففي نهاية المطاف، هناك تعلّقٌ مادّيٌّ لوجودنا، و التعلّق المادّيّ بنفسه يوجب انصراف النفس عن الجانب التجرّديّ. نعم، كلّما غلب الجانب التجرّديّ وخرج الإنسان من هذه التعلّقات المادّيّة، حينها لا يمكن للتعلّقات المادّيّة مثل النوم أن تؤثّر فيه؛ ولكن ما دام هذا الجانب من التعلّق بالمادّة موجودًا، فإنّ الإنسان محكومٌ بقوانين المادّة. لذلك، كانوا يقدّمون هذه التوجيهات لهذا السبب.

  • منذ فترة، قبل شهر رمضان تقريبًا، كنتُ أطالع حتّى الساعة الحادية عشرة ليلًا وكنتُ متعبًا جدًّا، فذهبت لأستريح. وما إن كاد يغلبني النعاس حتّى رنّ الهاتف فجأة! فقلت في نفسي: هل أردّ على الهاتف أم لا؟ لا بدّ أنّ مَن يتّصل في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلًا لديه أمرٌ مهمٌّ جدًا، فمثلًا، إمّا أن يكون أحد أقاربه قد مات، أو أنّ شخصًا قد عاد إلى الحياة، فلا بدّ أن تكون المسألة في هذه الدرجة من الأهميّة! فرفعتُ السماعة، فكان المتّصل امرأة من إحدى المحافظات. قالت: «السلام عليكم سيّدنا! أردت فقط أن أسمع صوتكم وأسلّم عليكم!» قلت: «شكرًا جزيلًا، وفّقكم الله!» ثم سألَتْ قليلاً عن الأحوال وأغلقت الهاتف.