انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى سرعة الإجابة من الله

ما هي أفضل بضاعة في سوق العشق الإلهيّ؟

885
سنة 1420
الجلسات

لماذا يُحمد الله على إجابته لدعائنا مع أنّ الإجابة فعلٌ طبيعيّ؟ ما هو السرّ الذي أدركه الإمام السجاد عليه السلام ولم ندركه نحن في علاقتنا بالله؟ كيف تكون إجابة الله لنا بلا عوض، وما هي أفضل بضاعة نقدّمها في سوق العشق الإلهيّ؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفة عن حقيقة الاتصال الدائم بالله وشرط الوصول إليه.

معنى سرعة الإجابة من الله

الوصف:

لماذا يُحمد الله على إجابته لدعائنا مع أنّ الإجابة فعلٌ طبيعيّ؟ ما هو السرّ الذي أدركه الإمام السجاد عليه السلام ولم ندركه نحن في علاقتنا بالله؟ كيف تكون إجابة الله لنا بلا عوض، وما هي أفضل بضاعة نقدّمها في سوق العشق الإلهيّ؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفة عن حقيقة الاتصال الدائم بالله وشرط الوصول إليه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى سرعة الإجابة من الله

7
  • سلعة الفقر والاحتياج، أثمن ما يُقبل في الحضرة الإلهيّة

  • انطلق أحد الأعاظم لزيارة عظيم آخر بصحبة مريديه وتلامذته. على ما يظهر، وردت هذه القصة في كتاب «نفحات الأنس» لجامي أو في «تذكرة الأولياء». فلمّا وصلوا إلى هناك، قال لتلامذته: «من يجد في نفسه أهلية إدراك محضر الشيخ فَلْيدخل، ومن لا يجدها فلا يأتِ!» فدخل الجميع، إلّا أنّ واحدًا منهم بقي خلف الباب، فسألوه: «لمَ لا لم تدخل؟» فأجاب: «لقد اشترط شيخُنا وقال: ادخلوا إن كنتم تملكون الأهليّة، ولا تدخلوا إن لم تملكوها. وإنّي عندما أنظر في حالي، أرى أنّي لا أملك هذه الأهليّة، ولم أتمكّن من تحصيل المكانة التي تؤهّلني لإدراك محضره!» وعندما دخل القوم، إذا بذلك الشيخ الذي قصدوه للزيارة يسأل: «ذلك الذي يملك أهلية محضري، لمَ لَمْ يأتِ؟!» أي أنّ المسألة معكوسة!

  • ففي المقام الأوّل، يجب إظهار المسكنة؛ لأنّ هذا الإظهار للمسكنة هو الأهليّة بعينها! ولكن إن قلنا: كلّا، نحن نملك الأهليّة، لدينا التهيّؤ والاستعداد، فإنّهم يصرفوننا! وهم في هذا الأمر بارعون جدًّا وأساتذة، ويشغلون الإنسان بحيث قد لا ينتبه لعشر سنوات! تأتي الأحلام، وتأتي المكاشفات، وتأتي الحالات؛ لكنّ كلّ هذا مجرّد صرفٍ للانتباه، والإنسان لا يرتقي قدر أنملة. كلّها تخيّلات، وكلّها أوهام ودخول في الأهواء والمسائل التخيّليّة، وإذا شاء الله وأخذ بيد الإنسان، فإنّه بعد عشر سنوات فقط ينتبه أنّه في أيّ نوعٍ من المسائل والأمور هو غارق، وفي أيّ امتحاناتٍ يعجز عن النجاح! هنا، وفجأةً، يقول لنفسه: إذن، ماذا كنّا نفعل في هذه السنوات العشر؟!

  • بر سر بازار عشق کس نخرد ای رفیق***از تو به یک جو هزار کشف و کرامات را۱
  • يقول: 

  • في سوق العشق الإلهيّ، يا صديقي، لا يشتري أحدٌ منك آلاف المكاشفات والكرامات ولو بشعيرة واحدة

  • إنّ أفضل سلعة وأثمن بضاعة في هذا السوق، هي سلعة الفقر والعجز والمسكنة. حقًا، عندما يقرأ الإنسان هذه الفقرات، يخجل من نفسه! انظروا إلى الإمام السجّاد عليه السلام، من بداية دعاء أبي حمزة «إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ» إلى آخر الدعاء، هل يقول مرّة إنّني شيءٌ يُذكر؟! أنا ذلك الذي هو إمامٌ على الخلائق! أنا ذلك الذي هو صاحب الولاية! في أيٍّ من هذه الفقرات رأيتم مثل هذه العبارة؟! بالطبع، هذه المسألة واقعيّة وحقيقيّة؛ فالإمام السجاد عليه السلام هو الإمام الرابع في مذهب التشيّع، ومقامه لا يختلف قدر أنملة عن سائر الأئمة عليهم السلام، ولا يختلف عن مقام أبيه أبدًا! كُلُّهُمْ نُورٌ وَاحِدٌ، ولكن هل رأيتموه يومًا يقول: أنا صاحبُ الولايةِ الكبرى الإلهيّة؟! أنا الذي آمُرُ جبرئيلَ و ميكائيلَ و إسرافيلَ؟! أنا الذي ﴿بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾٢ و مَلَكوتُ السّمواتِ؟! كلّ هذه العبارات هي من مقامات الإمام عليه السلام، لا أنّها ليست كذلك؛ ولكن هل رأيتموه يقول واحدة منها؟!

    1. دیوان وحدت کرمانشاهی، ص ۱٥.
    2. سورة يس مقطع من الآية ۸٣.
/ 380