انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى سرعة الإجابة من الله

ما هي أفضل بضاعة في سوق العشق الإلهيّ؟

885
سنة 1420
الجلسات

لماذا يُحمد الله على إجابته لدعائنا مع أنّ الإجابة فعلٌ طبيعيّ؟ ما هو السرّ الذي أدركه الإمام السجاد عليه السلام ولم ندركه نحن في علاقتنا بالله؟ كيف تكون إجابة الله لنا بلا عوض، وما هي أفضل بضاعة نقدّمها في سوق العشق الإلهيّ؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفة عن حقيقة الاتصال الدائم بالله وشرط الوصول إليه.

معنى سرعة الإجابة من الله

الوصف:

لماذا يُحمد الله على إجابته لدعائنا مع أنّ الإجابة فعلٌ طبيعيّ؟ ما هو السرّ الذي أدركه الإمام السجاد عليه السلام ولم ندركه نحن في علاقتنا بالله؟ كيف تكون إجابة الله لنا بلا عوض، وما هي أفضل بضاعة نقدّمها في سوق العشق الإلهيّ؟ تجيب هذه المحاضرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفة عن حقيقة الاتصال الدائم بالله وشرط الوصول إليه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى سرعة الإجابة من الله

6
  • تلك الجهة الخارجة عن علل وأسباب الطبيعة، والواقعة خارج نطاق الوسائط، هي عبارة عن الوجود البسيط الذي هو الربّ تعالى. فرغم أنّه ملحدٌ ودهريّ۱، إلّا أنّ تعلّقه وارتباطه لا ينقطع، بل هو نفسه من يُسدل الستار! يجب عليه أن يزيح الستار. الله لم يُسدل ستارًا، نحن من نُسدل الستائر، نحن من نصنع حجابًا فوق حجاب باستمرار ونتسبّب في ابتعادنا!

  • حسنًا، أليس مَن يمتلك مثل هذه الخصوصيّة مستحقًّا للحمد والثناء؟ لأنّه وجودٌ مستعدٌّ لخدمتنا في كلّ حال، وكلّما قصدناه يقول: «أنا حاضر!» حسنًا، فإذا أردنا أن نلاحظ قيمة معيّنة في العالم ونمدح عليها أحدًا ونقول: هذاكلّما ذهبنا إليه لم يردّنا خائبين»، فمن عساه أن يكون؟ إنَّه لا يمكن أن يكون إنسانًا؛ لأنّ أيدينا تقصر عن الوصول إلى هذا الإنسان في بعض الأوقات، فلا بدّ أن يكون موجودًا أسمى من هذا المقام والمرتبة. فإذا كان من المقرّر في عالَم القيم والمعايير والمقدّسات أن نعتبر إجابة دعوة المضطرّين والسائلين إحدى القيم، فإنّ الذات التي تختصّ بالمرتبة العُليا من القداسة هي ذات الله تعالى، التي كلّما قصدناها وجدناها!

  • الآن وفي هذه اللحظة، لو توجّهنا إليه لأجابنا، وبعد ساعة أو ساعة ونصف كذلك، وفي الساعة الثانية عشرة والواحدة والثانية كذلك، في أيّ وقتٍ نشاء! لا يقول أبدًا: أنا متعبٌ أو مشغول! لا يقول أبدًا: اذهب الآن وعُد بعد ساعتين! ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾٢ لا تأخذه سِنة ولا نعاس ولا نوم، بل هو دائمًا يقظ! فهو من هذه الزاوية والجهة مستوجبٌ للحمد.

  • إجابة الله وعطاؤه بلا عوض

  • المسألة الثانية التي يستوجب الحمد من أجلها، هي أنّ هذه الإجابة التي يقدّمها، هل هي في مقابل أمرٍ ما أم ليست في مقابل شيء؟ وهذا مهمٌّ جدًا! هل يجب عليه حتمًا أن يجيب عندما نطلب منه؟ أم أنّه ليس من اللازم أن يجيب؟ وهل الإجابة التي يقدّمها هي في مقابل عملٍ قمنا به؟ أي هل تحمل طابع المعاملة والأخذ والعطاء، أم أنّ الله تعالى عندما يجيب، فإنّه يجيب بلا عوض؟

  • في مرتبة ذات الله، لا معنى للأخذ والعطاء أصلًا، وكلّما كان الإنسان في ذلك المقام والبلاط خالي الوفاض، قُبِل بشكلٍ أسرع! وكلّما كان الإنسان هناك معدمًا وفقيرًا، وجد الطريق أسرع!

    1. الدهريّ هو الذي يُرجع كل الحوادث والأفعال إلى "الدهر" (أي الزمن)، معتقدًا أن العالم قديم وأزلي، وينكر وجود الخالق المدبّر والبعث بعد الموت (م) 
    2. سورة البقرة، الآية ٢٥٥.
/ 380