انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة عليهم السلام

مرتبة زيد بن عليّ ومدى مشروعيّة ثورته

1٬104
سنه 1421

كيف تختلف طلبات الإنسان باختلاف مرتبته؟ وما هو المطلوب الأسمى للإنسان؟ وهل كانت مرتبة أبي ذرّ وسلمان والمقداد واحدة؟ ولماذا أبعد أبو ذرّ في حين لم يبعد سائر أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام؟ وما هي مرتبة زيد بن عليّ رحمه الله؟ وماذا كان موقف الإمام الباقر عليه السلام من ثورته؟ وبماذا يختلف زيد عن سائر الثائرين من أبنائه وبني الحسن عليه السلام؟ وماذا كان موقف الإمام الصادق من ثوراتهم؟ تجيبك هذه المحاضرة للسيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة، وتستعرض الفرق بين العمل بموجب الولاية والعمل بالرأي الشخصي، مع شواهد تاريخية وقصص مؤثرة عن الموت واليقين.

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة عليهم السلام

الوصف:

كيف تختلف طلبات الإنسان باختلاف مرتبته؟ وما هو المطلوب الأسمى للإنسان؟ وهل كانت مرتبة أبي ذرّ وسلمان والمقداد واحدة؟ ولماذا أبعد أبو ذرّ في حين لم يبعد سائر أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام؟ وما هي مرتبة زيد بن عليّ رحمه الله؟ وماذا كان موقف الإمام الباقر عليه السلام من ثورته؟ وبماذا يختلف زيد عن سائر الثائرين من أبنائه وبني الحسن عليه السلام؟ وماذا كان موقف الإمام الصادق من ثوراتهم؟ تجيبك هذه المحاضرة للسيد محمد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة، وتستعرض الفرق بين العمل بموجب الولاية والعمل بالرأي الشخصي، مع شواهد تاريخية وقصص مؤثرة عن الموت واليقين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اختلاف مراتب أصحاب الأئمّة عليهم السلام

7
  • كان زيد رجلًا عالمًا، فقيهًا، زاهدًا، عابدًا، تقيًّا، وصاحب كرامات، ولكنّ الحديث هو أنّه لم يصل إلى ذلك الإدراك والفهم للمسألة والحقيقة كما ينبغي للإنسان الناضج والخبير في السلوك والعرفان، ولم يبلغ لبّ الولاية وجوهرها وكيفيّة جريان الأمور على أساس العلل والأسباب التي هي في يد وليّ الزمان وإمام ذلك العصر ـ الذي هو الإمام الباقر عليه السلام ـ لم يصل إلى تلك الحقيقة. ولهذا نراه يثور، وحتّى عندما ينهاه الإمام الباقر عليه السلام، الذي هو أخوه، لا يأخذ نهيه على محمل الجدّ وكما ينبغي، فيقول له الإمام: إنّي أرى أنّك ستُصلب۱! وحتّى النبيّ قد أخبر بهذه القضيّة ولعن أولئك الذين التفّوا حوله ثمّ تركوه وحيدًا في أيدي أعدائه، فقد قال النبيّ في المدينة في مجلس كان فيه زيد بن حارثة حاضرًا أيضًا: سيظهر من ولدي في الكوفة رجلٌ اسمه كإسم زيد بن حارثة٢، لعن الله الذين يلتفّون حوله ثم يتركونه وحيدًا في أيدي الناس.٣

  • موقف الإمام الباقر عليه السلام من ثورة زيد رحمه الله

  • بالتأكيد، لم تكن ثورته مورد رضا الإمام عليه السلام، أي إنّه لم يأمره بالقيام، بل هناك عبارات من الإمام السجّاد عليه السلام حول هذه المسألة، وعندما يأتي المتوكّل بن هارون بصحيفة إلى الإمام الصادق عليه السلام ويشرح له الأمر، يقول الإمام: «ألا تعلم أنّ كلّ قيام يقع في هذه الدنيا قبل قيام قائمنا سيكون أبتر ولن تكون له استمراريّة، وسيكون مثل فرخ لم يكتمل نموّه ولم ينبت ريشه وجناحاه بشكل جيّد، فيقع في أيدي الأطفال، فيلعبون به ويهلكونه؟!»٤. الرواية صحيحة، وهناك روايات أخرى مثلها٥. المسألة هي أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال: «إلى قيام قائمنا، لم يقع أيّ قيام ولن يقع!». وقد سمعتُ البعض يقولون إنّ مقصود الإمام هم الذين يدّعون المهدويّة، فهل كان زيد يدّعي المهدويّة؟! فما هذه التأويلات الفارغة التي تُقال، لم يكن زيد يدّعي المهدويّة مع أنّ الروايات وردت بشأنه.

  • أحوال محمد وإبراهيم ابنا عبد الله المحض وما فعلاه بالإمام الصادق عليه السلام 

    1. الكافي ج ۱  ص ٣٥۷ح ۱٦: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرِ بْنِ دَأْبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام‌ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ وَ يَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام:
       «هَذِهِ الْكُتُبُ ابْتِدَاءٌ مِنْهُمْ أَوْ جَوَابُ مَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَ دَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ»؟ 
      فَقَالَ: بَلِ ابْتِدَاءٌ مِنَ الْقَوْمِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِّنَا وَ بِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَ لِمَا يَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ وُجُوبِ مَوَدَّتِنَا وَفَرْضِ طَاعَتِنَا وَ لِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَ الضَّنْكِ وَ الْبَلَاءِ.
      فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: «إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةٌ أَمْضَاهَا فِي الْأَوَّلِينَ وَ كَذَلِكَ يُجْرِيهَا فِي الْآخِرِينَ وَ الطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا وَ الْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ وَ أَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي لِأَوْلِيَائِهِ بِحُكْمٍ مَوْصُولٍ وَ قَضَاءٍ مَفْصُولٍ وَ حَتْمٍ مَقْضِيٍّ وَ قَدَرٍ مَقْدُورٍ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ فَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ‌ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ‌ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَلَا تَعْجَلْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ وَ لَا تَسْبِقَنَّ اللَّهَ فَتُعْجِزَكَ الْبَلِيَّةُ فَتَصْرَعَكَ. »
      قَالَ فَغَضِبَ زَيْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ الْإِمَامُ مِنَّا مَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ أَرْخَى سِتْرَهُ وَ ثَبَّطَ عَنِ الْجِهَادِ وَ لَكِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا مَنْ مَنَعَ حَوْزَتَهُ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ دَفَعَ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ ذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ.
      قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: «هَلْ تَعْرِفُ يَا أَخِي مِنْ نَفْسِكَ شَيْئاً مِمَّا نَسَبْتَهَا إِلَيْهِ فَتَجِي‌ءَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ حُجَّةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْ تَضْرِبَ بِهِ مَثَلًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً وَ فَرَضَ فَرَائِضَ وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا وَ سَنَّ سُنَناً وَ لَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بِأَمْرِهِ شُبْهَةً فِيمَا فَرَضَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ أَنْ يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ مَحَلِّهِ أَوْ يُجَاهِدَ فِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّيْدِ: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ ‌[۱]  أَفقَتْلُ الصَّيْدِ أَعْظَمُ أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ‌ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ* وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مَحَلًّا وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا﴾ [٢] وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ‌﴾ فَجَعَلَ الشُّهُورَ عِدَّةً مَعْلُومَةً فَجَعَلَ مِنْهَا أَرْبَعَةً حُرُماً وَ قَالَ‌: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ ‌[٣] ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ‌[٤] فَجَعَلَ لِذَلِكَ مَحَلًّا وَ قَالَ: ﴿وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ‌ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ‌ أَجَلَهُ‌ ﴾ [٥] فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ أَجَلًا وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً. فَإِنْ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ يَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ تِبْيَانٍ مِنْ شَأْنِكَ فَشَأْنَكَ وَإِلَّا فَلَا تَرُومَنَّ أَمْراً أَنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ، وَ لَا تَتَعَاطَ زَوَالَ مُلْكٍ لَمْ تَنْقَضِ أُكُلُهُ، وَ لَمْ يَنْقَطِعْ مَدَاهُ، وَ لَمْ يَبْلُغِ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَلَوْ قَدْ بَلَغَ مَدَاهُ وَ انْقَطَعَ أُكُلُهُ وَ بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ لَانْقَطَعَ الْفَصْلُ وَ تَتَابَعَ النِّظَامُ وَ لَأَعْقَبَ اللَّهُ فِي التَّابِعِ وَ الْمَتْبُوعِ الذُّلَّ وَ الصَّغَارَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ إِمَامٍ ضَلَّ عَنْ وَقْتِهِ فَكَانَ التَّابِعُ فِيهِ أَعْلَمَ مِنَ الْمَتْبُوعِ أَ تُرِيدُ يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ قَوْمٍ- قَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَ عَصَوْا رَسُولَهُ وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَ ادَّعَوُا الْخِلَافَةَ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَ لَا عَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَداً الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ. 
      ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ وَ سَالَتْ دُمُوعُهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا وَ جَحَدَنَا حَقَّنَا وَ أَفْشَى سِرَّنَا وَ نَسَبَنَا إِلَى غَيْرِ جَدِّنَا وَ قَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا.
      [۱]
       سورة المائدة، مقطع من الآية ٩٥. [٢] سورة المائدة: مقطع من الآية ٢. [٣] سورة التوبة، مقطع من الآية ٢. [٤]  سورة التوبة: مقطع من الآية ٥. [٥]  سورة البقرة، مقطع من الآية ٢٣٦.
    2. بحار الأنوار، ج٤٦، ص ۱٩٢: عن حذيفة بن اليمان قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى زيد بن حارثة فقال: المقتل في الله والمصلوب في أمتي، والمظلوم من أهل بيتي (سميّ) هذا، وأشار بيده إلى زيد بن حارثة، فقال: أدن مني يا زيد، زادك اسمك عندي حباً، فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي.
    3. عن الفضيل بن يسار قال: ذهبت إلى المدينة فدخلت على أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام... (وبعد أن أخبره بمقتل عمه زيد وصلبه)، بكى الإمام حتى انحدرت دموعه على خديه ثم قال:
      "رحم الله عمي زيداً، ... لَعَنَ اللهُ قَاتِلَهُ، وَلَعَنَ اللهُ خَاذِلَهُ، وإلى الله أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته".
    4. الصحيفة السجّاديّة (أبطحي) ص٦٢٣؛ معرفة الإمام ج۱٥ ص ۱۷۰: بعد بيان السند وحديث طويل قال أبو عبد الله عليه السلام: ما خرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلماً أو يُنعش حقّاً إلّا اصطلمته البليّة، و كان قيامه زيادة في مكروهنا و شيعتنا.
    5. الكافي، ج ۸، ص ٢٦٤: «وَ اللهِ لا یَخرُجُ واحدٌ مِنَّا قَبلَ خُروجِ القائِم عليه  السّلام إلَّا کان مَثَلُه مَثَلَ فَرخٍ طارَ مِن وکْرِه قَبلَ أنْ یَستَوي جَناحاهُ فأَخذَه الصِّبيانُ فَعَبِثُوا بِه.
/ 380