انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

حوار العالم اليهوديّ مع أمير المؤمنين

0
سنه 1421

كيف نفهم اعترافات الإمام السجاد (ع) بالذنوب في أدعيته وهو معصوم؟ وما الفرق بين رؤيته لأفعاله ورؤيتنا؟ ولماذا أسلم عالم يهوديّ على يد الإمام عليّ (ع)؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة.

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

9
  • قبل عدّة جلسات نقلت مسألة حول كيفيّة أدعية الأئمّة وأولياء الله، ثمّ تمّ التنبيه إلى أنّ المسألة بقيت على ما يبدو غير مكتملة. ورأيت أنّ الأمر كذلك، وأنّ ذلك الموضوع لم يكتمل، وهو بالطبع لا يخلو من ارتباط بمسألة جلستنا هذه والفقرات التي نحن بصددها حاليًا.

  • إنّ أمير المؤمنين وسائر الأئمّة، وخصوصًا الإمام السجاد عليه السلام الذي له هذه الأدعية، مثلًا في دعاء أبي حمزة هذا يقول هذه المضامين: «يا إلهي، كلّ شيء منك، يا إلهي الخيرات منك، والسيّئات منّا، يا إلهي التوفيق منك، يا إلهي الذنب منّا، أنا الذي قضيتُ أمري في العبادات والطاعات بتسامح ومجاملة وتهاون، أنا الذي أدبرتُ عن إقبالك وأنت أقبلت، أنا الذي ارتكبت الذنوب!».

  • إنّ الفقرات التي يذكرها الإمام عليه السلام هنا هي حقًّا فقرات تهزّ الوجدان، وقد ذُكر في الجلسة الماضية أنّه يقول: «أَنَا الَّذِي أَعطَيْتُ عَلَى مَعَاصِي الجَلِيلَ الرُّشَا». وفي فقرات أخرى يقول هكذا: «أَنَا الجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ، وَأَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ، وَأَنَا الوَضِيعُ الَّذِي رفعته أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ، أَنَا الَّذِي أَعطَيْتُ عَلَى مَعَاصِي الجَلِيلِ الرُّشَا، أَنَا الوضيع الَّذِي حِينَ رَفَعْتَهُ، وَأَنَا الخَائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ... أَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي العُظمَى، أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِهِ اجْتَرَى، أنا الذي حين بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى. أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ، وَعَمِلْتُ بِالمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ، وَأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ».

  • فأنا ذلك الجاهل الذي علّمته أنت، وأنا ذلك الضالّ التائه الذي هديته أنت، وأنا ذلك الوضيع الذي رفعته أنت، أنا الذي تجرّأ على سيّده، أنا الذي عصيت جبّار السماء، أنا الذي أعطيت على المعاصي العظيمة الرشوة، أنا الذي حين بُشّرت بالمعصية أسرعت إليها وأقدمت، وأقبلت نحوها، وكلّ ما فعلته أنت جئت أنا وفعلت خلافه.

  • رؤى الأفراد تجاه الاعتراف بالذنوب في أدعية الإمام السجاد عليه السلام

  • هذه الفقرات التي يقولها الإمام عليه السلام في دعاء أبي حمزة، ما معناها؟! كلّما نظرنا إلى أنفسنا، لا نستطيع أن نفهم معنى لهذه الفقرات. كيف يمكن للإمام عليه السلام الذي بلغ مقام العصمة وأصبح سرّه سرّ الطهارة، وتطهّرت حقيقته وباطنه من كلّ دنس ومن كلّ نوع من أنواع التعلّق بالكثرة وغبارها، أن يقول مثل هذه المضامين؟!