انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

حوار العالم اليهوديّ مع أمير المؤمنين

0
سنه 1421

كيف نفهم اعترافات الإمام السجاد (ع) بالذنوب في أدعيته وهو معصوم؟ وما الفرق بين رؤيته لأفعاله ورؤيتنا؟ ولماذا أسلم عالم يهوديّ على يد الإمام عليّ (ع)؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة.

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

5
  • الفرق بين قَتْل أمير المؤمنين للأفراد وقَتْل غيره

  • لم يُرَ قطّ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حارب وقتل أحدًا، بل كان يدافع دائمًا، وفيما يبدو لم يقتل إلا رجلاً واحدًا في إحدى الحروب ولم يكن هناك بدٌّ من ذلك، لقد كان النبيّ صلّى الله عليه وآله يدافع دائمًا ولم يقتل أحدًا. أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فكان يبدأ القتال من الصباح حتّى المساء ويقتل الأعداء. طبعًا كان يفعل ذلك بحساب دقيق! في حرب صفّين، كانت ليلة الهرير ليلة عجيبة، يُنقل: أنّ مالك الأشتر قال للإمام عليه السلام في إحدى الليالي: «يا عليّ، كم شخصًا قتلت في تلك الليلة؟». فقال الإمام عليه السلام: «لقد ضربت خمسمائة شخص». ثمّ قال مالك الأشتر: «وأنا أيضًا قتلت العدد نفسه تقريبًا يزيد واحدًا أو ينقص». 

  • فقال الإمام عليه السلام: «أنت كنت تقتل كلّ من تجده في ساحة المعركة وتمرّره على سيفك، أمّا أنا فكنت أنظر إلى أربعين جيلًا من صلبه، فإن كان في نسله واحد من شيعتي، كنت أتركه جانبًا!»۱. هو ينظر حتّى أربعين جيلاً، أمّا مالك فكان يحصد كلّ من في ساحة المعركة من البداية ويتقدّم! 

  • فالخصوصيّات كانت تختلف، فأمير المؤمنين عليه السلام كان يختلف عن النبيّ صلّى الله عليه وآله. وأمير المؤمنين عليه السلام كان يختلف عن الإمام الحسن وسيّد الشهداء عليهما السلام. الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام كانا يختلفان. كلّ واحد منهم كان على نحو، لكنّهم جميعًا كانوا نورًا واحدًا وحقيقتهم واحدة، وإنّما اختلفت الظهورات.

  • دعوة سلمان لأمير المؤمنين عليه السلام لإجابة اليهوديّ

  • عندما قال أبو بكر أن أخرجوا ذلك اليهودي، جاء سلمان إلى الإمام عليّ عليه السلام وقال: «يا عليّ، أدرك الإسلام فقد ذهب ماء وجهه!». فجاء الإمام عليه السلام لحلّ المشكلة. في الواقع، لم يكن سلمان يُرى أصلًا في مسجد المدينة، لكن لأنّه فطن وعاقل، يذهب إلى المسجد في ذلك الوقت ويقول لنفسه إنّ الآن هو الوقت المناسب لآتي وأنجد هذا اليهوديّ والإسلام.

  • لم يكن سلمان يفكّر في هذا اليهوديّ فقط! بل كان يفكّر في الإسلام، ورأى أنّ هذا سيذهب الآن إلى قبيلته ويقول إنّي ذهبت إلى المدينة ورأيت أنّه لا خبر فيها! فابقوا جميعكم على يهوديّتكم! كان سلمان وأبو ذر حريصين على الإسلام ولم يقولا: الآن بما أنّ هذا الرجل غصب الخلافة من مولانا، فليكن هنيئًا له، وليذهب ماء وجهه! لم يقولا: يا من هو فوق المنبر، ذُقْ! هذه عاقبة فعلك! لم يقولا هذا الكلام. سلمان يفكّر في ماء وجه الإسلام ويقول في نفسه: هذا العالم اليهوديّ الآن ببيانه ومنطقه، لا بجيش جرّار، قد وضع الإسلام على المحكّ وهدّده، فيجب أن أدرك الإسلام بسرعة.

    1. احقاق الحق، ج ۸، ص ٤۱٥.