
حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب
حوار العالم اليهوديّ مع أمير المؤمنين
كيف نفهم اعترافات الإمام السجاد (ع) بالذنوب في أدعيته وهو معصوم؟ وما الفرق بين رؤيته لأفعاله ورؤيتنا؟ ولماذا أسلم عالم يهوديّ على يد الإمام عليّ (ع)؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة.
حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب
22نحن ننسب الخيرات إلى أنفسنا، وبمجرّد أن تحدث زلّة، نقول: ماذا حدث؟! لا ينبغي لنا أن نرتكب هذه الزلّة. لماذا جعل الله مسبّب الأسبابِ الأسبابَ بحيث توقعنا في الزلّة؟! فلنذهب ولنأخذ بتلابيبه ونطالب بحقّنا! إن كنّا هكذا، فإنّ احتمال نجاحنا ضئيل! يجب أن نتّبع نهج الإمام السجّاد عليه السلام. نحن لا نملك ذلك الشهود الذي لدى الإمام عليه السلام، لذا يجب أن نجلس ونفكّر ونتأمّل باستمرار ونضرب على أنفسنا ونلتصق بذلك الطريق، لعلّ يد عناية الإمام السجّاد عليه السلام تأخذ بأيدينا أيضًا إن شاء الله، وتُشعل النار في الخرقة وكلّ ما هو رياء ونفاق ووجود، وتضرب كلّ شيء وتحرقه، ومن رماده تشرق حقيقة وجود الإنسان!
في النهاية، لقد انتهى شهر رمضان، ولا نعلم إن كان الغد من شهر رمضان أم لا، على كلّ حال، إن لم يكن غدًا ليلة العيد ولم يثبت الهلال، فلدينا محاضرة وسنواصل البحث، وإن كان كذلك، فإن شاء الله، إذا وُفِّقنا، سنواصل في العام القادم والأعوام القادمة. في هذا الشهر، بتعليمه هو وبكيفيّة بيانه هو، لم يصدر من أيدينا شيء سوى الذنب والعصيان والتمرّد. حقًّا، كنت جالسًا عصر اليوم أنظر إلى نفسي وأحدّثها. عندما كانت تقترب أواخر شهر رمضان، كان هذا الذكر دائمًا على لسان المرحوم العلامة: «انتهى شهر رمضان وأيدينا خالية»، وكنت أسمع هذا منه كلّ عام، واليوم رأيت أنّ هذه القضيّة، بدون مزاح أو تواضع، تصدق عليّ على الأقلّ.
خلاصة القول، لم نفعل شيئًا، ولكن من ناحية أخرى، فإنّ الله نفسه قد أعطى الأمل والبشرى بسعة رحمته وعنايته، وجعل الأئمّة عليهم السلام وإمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وسائط لنا. إذًا، نحن نعيش على أمل الله، ويد توسّلنا ليست مقصّرة عن حبل أهل البيت عليهم السلام. إن شاء الله، يشملنا لطفهم وعنايتهم!
اللَهُمَّ صلِّ علی محمّد و آل محمّد
