انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

حوار العالم اليهوديّ مع أمير المؤمنين

0
سنه 1421

كيف نفهم اعترافات الإمام السجاد (ع) بالذنوب في أدعيته وهو معصوم؟ وما الفرق بين رؤيته لأفعاله ورؤيتنا؟ ولماذا أسلم عالم يهوديّ على يد الإمام عليّ (ع)؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة.

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

18
  • قال لي أحد الرفقاء: «جاء أحدهم إلى مشهد وأردت أن آخذه إلى المرحوم العلامة لكي يراه وربّما يستفيد من محضره!». يحتار الإنسان ماذا يقول لهؤلاء! أصلًا، ما شأنك أنت لتقوم بهذا العمل؟! حقًّا إنّنا لا نفهم! كان هذا رجلًا مسنًّا من هؤلاء الذين يدّعون أنّهم من أهل الولاية ومجالس العزاء ليالي الجمعة وحساء اللحم، وطبعًا لا أعلم إن كان قد توفّي الآن أم لا. على كلّ حال، ما أقوله هو حقيقة! فقال: «أريد أن أحضره إلى المرحوم العلامة». فضحكت له قليلًا وقلت: لماذا تضيّع وقت السيّد بإحضاره بلا فائدة؟ خلاصة القول، لم يعجبه كلامي كثيرًا، لكنّه أخذ هذا الرجل إليه! ثمّ سمعت أنّ شجارًا قد حدث! فذهب هذا الرجل إلى المرحوم العلامة وقال في أثناء الحديث: «إنّ الأئمّة عليهم السلام وجودهم طهارة محضة ولا يحتاجون إلى الوضوء أبدًا!».

  • يا هذا! هل أنت مجتهد؟! أنت لا تميّز شيئًا وتصدر مثل هذه الفتوى! قال المرحوم العلامة: «لا، هم أيضًا يُحدِثون ويحتاجون إلى الوضوء». هذا أوّل ما قاله الرجل. ومرّ وقت قصير، ثمّ قال: «الحمد لله، بفضل الله، وصلت إلى مرتبة لم يعد يصدر منّي ذنب!». فقال المرحوم العلامة: «نفس إحساسك بأنّه لا يصدر منك ذنب هو أكبر المعاصي!». فرأى أنّ الأمور قد ساءت جدًّا، فنهض وذهب مع ذلك الذي جاء معه!

  • ما هذا الكلام الذي تقوله: الحمد للّه، وصلت إلى مرتبة أشعر فيها أنّه لم يعد يصدر منّي ذنب! من أعطاك مثل هذا الضمان؟ يا فرخ! أنت لا تملك القدرة على ارتكاب الذنب حتّى لا يصدر منك!

  • در جوانی پاک بودن شیوه پیغمبری است***ورنه هر گبری به پیری می‌شود پرهیزگار
  • والمعنى: 

  • أن تكون طاهرًا في الشباب فهو سنّة الأنبياء *** وإلّا فكلّ مجوسيّ يصبح في شيخوخته ورعًا.

  • تقول إنّه لا يصدر منّي ذنب، فلا أحد ينظر إليك حتّى ترتكب الذنب الفلاني! كلّ هذه حيل وألاعيب الشيطان. لو أردت أن تذنب، لما استطعت أن تقيم مجلس عزاء في الليل! أنت تحافظ على نفسك من أجل مجالس عزائك، فهل تظنّ أنّي لا أعرفك؟! أنت قد وضعت سياجًا حول نفسك لتجمع المريدين حولك، وتطأطئ رأسك وتبكي في مجلس عزاء إمام الزمان ويرتفع صراخك وعويلك! لو سُلب منك هؤلاء المريدون القلائل، حينها سنرى ماذا ستفعل! فما هذا الكلام الذي تقوله؟! طبعًا، قوله: «بفضل الله، وصلت إلى مرتبة أشعر فيها أنّه لم يعد يصدر منّي ذنب!» قوله «بفضل الله» هذا كذب أيضًا! قال المرحوم العلامة رضوان الله عليه: «نفس هذا الإحساس الموجود فيك، ورؤيتك لهذا الأمر من نفسك، هو أكبر المعاصي!».