انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

حوار العالم اليهوديّ مع أمير المؤمنين

0
سنه 1421

كيف نفهم اعترافات الإمام السجاد (ع) بالذنوب في أدعيته وهو معصوم؟ وما الفرق بين رؤيته لأفعاله ورؤيتنا؟ ولماذا أسلم عالم يهوديّ على يد الإمام عليّ (ع)؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة.

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

4
  • قال له سلمان: إلى أين تذهب؟ انتظر واجلس هنا حتّى آتي. فذهب إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال: «يا عليّ، أدرك الإسلام فقد ذهب ماء وجهه!». 

  • فقال الإمام عليه السلام: «ماذا حدث؟!» 

  • قال سلمان: «سأل يهوديٌّ أبا بكر عن مسألة فلم يستطع الإجابة! وهو يقول اضربوه!»۱.

  • التاريخ يعيد نفسه

  • ألا ترون يا سادة! الآن أيضًا في بعض الحالات، الأمر هو نفسه تمامًا ولا يوجد أيّ اختلاف أو فرق. فإذا أراد إنسان أن يقول كلمة حقّ، يقولون: «اضربوه! أخرجوه! لا ينبغي لكم أن تسألوا! أطرقوا رؤوسكم!» هل أدركتم الآن أنّ الزمان لا دور له في تحقّق الأحداث، وإنّما هو مجرّد وعاء للتاريخ. لو أزلنا هذا الزمان الممتدّ لألف وأربعمائة عام، لكنّا نحن أنفسنا جالسين عند أبي بكر أو أمير المؤمنين عليه السلام، وما حدث هو مجرّد فاصل زمني. هم كانوا قبل ألف وأربعمائة عام، ونحن بعد ألف وأربعمائة عام، لم يتغيّر شيء. دماؤنا واحدة. فهل اختلفت كريات الدم أم لا؟! كريات الدم الحمراء والبيضاء، البلازما، القلب، الرئة، الأمعاء، العظام، الدماغ، والأعصاب، كلّها واحدة.

  • عدم اختلاف الهداية في زمن أمير المؤمنين عن زمن رسول الله

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة: «إنّ نفس العقل والفكر الذي أعطاكم الله، هو نفسه الذي أعطاهم إيّاه، ليس لديكم شيء أقلّ منهم، بل الزمان فقط هو الذي أحدث فاصلًا»٢. ويقول الإمام عليه السلام: «لم يقل لهم رسول الله شيئًا أخفيته أنا عنكم». ما هذه العبارة؟! يقول: إذا كنتم تريدون أن تنظروا إلى هيئة رسول الله صلّى الله عليه وآله، فأنا لا أملك هيئته، أنا عليّ بن أبي طالب ولي هذه الخصوصيّات.

  • الخصوصيّات الجسديّة لأمير المؤمنين عليه السلام كانت تختلف عن خصوصيّات رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ فرسول الله صلّى الله عليه وآله كان أطول قليلاً من أمير المؤمنين عليه السلام، وأمير المؤمنين عليه السلام كان أقصر قليلاً. طبعًا كان رسول الله صلّى الله عليه وآله عريض المنكبين لكنّه نحيل البنية، ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام نحيلاً. وكان رأس رسول الله صلّى الله عليه وآله كثيف الشعر، أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فكان قليل الشعر في رأسه. هذه هي الخصوصيّات الظاهريّة التي يختلف بها كلّ إمام عن الآخر، فلا يوجد شخصان متشابهان. حتّى طبائعهم كانت مختلفة، فرسول الله صلّى الله عليه وآله كان قليل الغضب، أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فكان كثير الغضب. كان رسول الله صلّى الله عليه وآله قليل الضحك وكثير التبسّم، أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فكان يضحك بصوت عالٍ. كان يضحك بطريقة جعلت عمر يعترض ويقول: «إنّه لا يصلح للخلافة!». فهل يجب حتمًا أن يكون عابسًا حتّى يصلح للخلافة؟! إذا ضحك ضاحك أفلا يصلح للخلافة؟!

    1. «الاحتجاج» للعلامة الطبرسي. ج۱ في باب "احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).
    2. نهج البلاغه (عبده)، ج ٣، ص ٤٤. حیات جاوید، ص ٩۷: «و سِرْ فی دیارِهِم و آثارِهِم، فَانظُر فیما فَعَلوا، و عَمّا انتَقَلوا، و أینَ حَلّوا و نَزَلوا، فَإنَّک تَجِدُهم قد انتَقَلوا عن الأَحِبَّة، و حَلّوا دیارَ الغُربَة؛ و کأنّکَ عن قلیلٍ قد صِرتَ کَأحَدِهم؛ فَأَصلِح مَثواک، و لا تَبِعْ آخِرَتَک بِدُنیاک.»