انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

حوار العالم اليهوديّ مع أمير المؤمنين

0
سنه 1421

كيف نفهم اعترافات الإمام السجاد (ع) بالذنوب في أدعيته وهو معصوم؟ وما الفرق بين رؤيته لأفعاله ورؤيتنا؟ ولماذا أسلم عالم يهوديّ على يد الإمام عليّ (ع)؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة.

حقيقة اعترافات الأئمّة بالذنب

11
  • البعض يبرّرون ذلك قائلين: «لقد قال الإمام عليه السلام هذا لتعليمنا!». 

  • وفي الجواب نقول: وهل تلك الدموع التي كانت تنهمر من عينيه، وتلك الحالة من الصعق والغشيان التي كانت تصيبه، هي أيضًا لتعليمنا؟! فهل يعني أنّ كلّ هذه الأدعية التي قالها المعصومون عليهم السلام، أرادوا ـ نعوذ بالله ـ أن يمثّلوا فيها فيلمًا؟! هل أرادوا أن يعلّمونا بهذه الطريقة؟! ثمّ حتّى لو أرادوا أن يعلّمونا، فهل نحن نعطي الرشوة أو نقدم على المعاصي؟! الكثيرون ربّما لم يقدموا على المعاصي. من غير الممكن أن يعلّم الإمام عليه السلام كيفيّة لا تصدق على كلّ إنسان. هذا الدعاء يناسب قاطع طريق ينهب قافلتين في اليوم. فمثلًا يقول: «أنا الذي فعلت كذا، أنا الذي فعلت كذا»، لنفرض أنّي سرقت مالًا أو شرّدت أناسًا! هذا الدعاء يناسب هكذا إنسان. لكنّه لا يناسب حتّى صالحي المؤمنين وهؤلاء الذين لديهم صلاح. فإذًا، لا يمكن أن يكون هذا هو التفسير. ومن ناحية أخرى، الكلام هو كلام الإمام السجاد عليه السلام، ولا يمكن للمرء أن يمرّ عليه مرور الكرام كلغو وباطل.

  • الكثير من الناس يقولون إنّنا لا نعلم أصلاً، وقد أراحوا أنفسهم. كنت في مجلس وكان هناك الكثير من العلماء، وصادف أن طُرحت هذه المسألة نفسها، فقال بعضهم: نحن لا نعلم لماذا قال الإمام ذلك، قالوا لنا اقرأوا، ونحن نقرأ! هذا أيضًا نوع من رفع المسؤوليّة، لكن في الواقع المشكلة تبقى على حالها.

  • إنّ ما يبدو في هذه المسائل، وقد عرضنا جزءًا منه في تلك الجلسة، هو أنّ حلّ الموضوع يكمن في تعلّق الإنسان بنفسه وبأعضائه وجوارحه وأفعاله وصفاته. فنحن لدينا تعلّق بأنفسنا وأعضائنا وجوارحنا، ونحن نرى حقًّا تلك الأعضاء والجوارح جزءًا منّا، وما نتعلّق به نراه في ملكنا. لنفرض أنّ يدي هنا، فلو أمسك أحد بإصبعي وضغطه قليلًا، أقول: لماذا تضغط إصبعي يا فلان؟! لقد آلمتني. 

  • فيقول: إنّه إصبعك، وليس أنت! وأنا ألوي هذا الإصبع! 

  • ـ ما دمت متعلّقًا بهذا الجسد، فهذه اليد والإصبع وسائر الأمور مرتبطة بي، وهذه القدم منّي فلا يمكنك قطعها، وهذه اليد منّي ولا يمكنك كسر عظمها، لأنّ النفس متعلّقة بهذا الجسد وتراه حقًّا جزءًا منها، وترى التعدّي على حريم الجسد تعدّيًا على ذاتها.