انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبيل الله للناس كافّة

جوانب من سياسة العلامة الطهراني (رض)

0
سنه 1421

لماذا يضلّ بعض العلماء ويحتكرون الدين؟ ما هو المعيار الحقيقيّ للسالك إلى الله؟ ما اهي النصائح المتبادلة بين العلامة الطهراني وآية الله الخمينيّ في بدايات الثورة؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة وغيرها.

سبيل الله للناس كافّة

3
  • ذات يوم، كنت ذاهبًا مع أحد الأقارب والرفقاء في خدمة المرحوم العلامة لزيارة الطبيب، عندما كانت قد أصيبت عينه بعارض انفصال الشبكيّة (décollement). وذلك الذي كان من الأرحام هو شخصيّة معروفة. وفي السياّرة، جرى الحديث بمناسبة ما ووصل إلى هنا، حيث قال المرحوم العلامة: أنا لم أقل هذا الموضوع لأحد حتى الآن؛ في سنة ٤٢ [شمسي] عندما كنت أتعاون مع السيّد الخمينيّ في قضايا الثورة، وكان تعاونًا وثيقًا ومؤكّدًا للغاية، كتب لي السيّد الخميني في رسالة: يا سيّد محمد حسين! لا يمكنك أن تُلزم وتقنع هؤلاء العلماء والأفراد الذين سعوا عمرًا كاملًا للوصول إلى هذه المناصب الوظيفيّة التي يشغلونها، إلى إمامة جماعة المسجد وكسب المريدين والأتباع وأمثال هذه الأمور، بأن يتخلّوا عن كلّ هذه المسائل وينصروا جانب الحقّ وإن كان هذا الحقّ يضرّ بمصالحهم الدنيويّة.

  • فإذن، لكي تتمكّن من الوصول إلى مقصودك، عليك أن تجد الطرق التي يتعلّقون بها، ومن هناك تضغط على هذه الطبقة الدينيّة. فمثلًا، لو ذهبت إلى التجّار وجعلت التجّار الذين هم على صلة بهؤلاء على وفاق معك، فإنّ ذلك العالِم سيستسلم طبعًا! هذه هي المرّة الأولى التي أفشي فيها هذا الأمر.

  • في سنة ٤٢ [شمسي] عندما وقعت هذه الحادثة، كنتُ في الصفّ الثاني، وأذكر أنّ بعض الأفراد كانوا يأتون إلى المنزل في منتصف الليل ويحضرون رسائل من المرحوم السيّد الخميني، وكان المرحوم العلامة يطالعها ثمّ يجري عليها تعديلات، فيأخذونها ويوصلونها إليه. وأظنّ أنّ بعض أولئك الأفراد لا يزالون على قيد الحياة.

  • العلامة الطهراني مخاطبًا آية الله الخميني: «اجعلوا نداءكم نداء الإسلام الشامل لجميع الناس!»

  • طبعًا، كان كلام السيّد الخميني كلامًا صحيحًا. ونظير هذا الموضوع هو الذي قاله المرحوم العلامة نفسه للسيّد الخميني مع اختلاف بسيط. لقد قال: يا سيّد روح الله، لا تعلّق قلبك بهؤلاء السادة الذين وصلوا إلى مراتب ومسائل من الشهرة والصيت والاعتباريّة والاجتهاد، ويشغلون مناصب التدريس والإفتاء والمرجعيّة!

  • لا يمكنك أن تجعل الذين يشغلون هذه المناصب، والذين أمضوا سنوات طويلة في فصل الصيف، ينزلون تلك السراديب ذات الأربعين درجة في النجف، ودرسوا لكي يصلوا يومًا ما إلى المرجعيّة والإفتاء والتدريس والمريدين، والآن بعد أن وصلوا إلى مثل هذا الوضع، أن تجعلهم متوافقين ومنسجمين مع مسلكك، وأن تجذبهم إليك!