
سبيل الله للناس كافّة
جوانب من سياسة العلامة الطهراني (رض)
لماذا يضلّ بعض العلماء ويحتكرون الدين؟ ما هو المعيار الحقيقيّ للسالك إلى الله؟ ما اهي النصائح المتبادلة بين العلامة الطهراني وآية الله الخمينيّ في بدايات الثورة؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة وغيرها.
سبيل الله للناس كافّة
11إن شاء الله، يرزقنا الله جميعًا الذهاب إلى همدان، ففي "بهار" بهمدان يوجد مرقد المرحوم الشيخ محمد البهاري ـ رحمة الله عليه ـ كان من الأعاظم والأولياء. كلّما ذهبتم إلى همدان، فلا تنسوا زيارة ذلك المكان، واذهبوا حتمًا. كان المرحوم العلامة كلّما ذهب إلى همدان، يذهب لزيارة مرقده.
وعندما نتقدّم قليلًا من "بهار"، يوجد مكان اسمه "لاله جين" والذي تأتي منه هذه الأباريق والأوعية والصحون، فهناك يقومون برسمها وتلوينها. إذا تشرّفتم بزيارة لاله جين! فهناك الحمد لله الكثير من آثار الصنعة والإبداع وحسن الذوق، وللخزّافين حيل وفنون خاصّة.
قصّة في سرقة كلام الأستاذ لأجل الظهور
كان هناك أستاذ خزّاف كانت أباريقه مشهورة جدًّا بجمالها ومتانتها وحسن صنعها. وكان له تلميذ أصبحت أباريقه مشهورة جدًّا أيضًا. فعندما أتقن التلميذ هذا الفن، رفع راية الاستقلال وأطلق نداء الانفصال قائلًا: أريد أن أنفصل عنك.
فقال له الأستاذ: «تفضّل اذهب، الآن بعد أن علّمتك، تريد أن تتخلّى عنّي؟!»
أعلِّمُهُ الرِمايةَ كُلَّ يَومٍ *** فَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني تعلّم القليل وذهب. ثمّ صنع إبريقًا فانكسر بسرعة كبيرة. واشترى أحدهم منه إبريقًا وبعد أسبوع جاء وقال: «ما هذا الإبريق الذي بعتني إيّاه؟! ما كدتُ آخذه إلى البيت حتّى ارتطم بالجدار فانكسر فورًا!». وجاء آخر بنفس الشكوى، وخلاصة القول أنّ سمعة هذا المسكين تلطّخت، وأُغلق محلّه، واشتهرت هذه القضيّة في كلّ مكان!
فجاء إلى أستاذه وقال: «واللهِ، إنّ العمل الذي تقوم به أنت، أقوم به أنا، فلماذا تخرج أعمالك بهذه الجودة؟!»
فقال الأستاذ: هناك جزء من هذه المهنة لم تتعلّمه، وللخزافة سرّ مهنة لم أعلّمك إيّاه، واحتفظت به لنفسي حتّى إذا تمرّدت عليّ وأردت أن تتركني، لا تستطيع أن تفعل شيئًا بدونه!
فتاب التلميذ وعلّمه الأستاذ، واتفقا على أن يبقيا معًا، وعاد التلميذ بصفاء وصدق وإخلاص. حقًّا، كم هو جيّد الإخلاص. فماذا رأى ذلك الأستاذ فيك حتّى لم يعلّمك هذه المسألة؟! لقد رأى أنّك تريد أن تخون، ولهذا السبب فعل ذلك. فقال: «بما أنّك تريد أن تخونني، حسنًا فاذهب وخن!» ولكن إذا تقدّم الإنسان بصفاء ونقاء، فإنّه يعلّمه كلّ ما لديه.
