انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

سبيل الله للناس كافّة

جوانب من سياسة العلامة الطهراني (رض)

0
سنه 1421

لماذا يضلّ بعض العلماء ويحتكرون الدين؟ ما هو المعيار الحقيقيّ للسالك إلى الله؟ ما اهي النصائح المتبادلة بين العلامة الطهراني وآية الله الخمينيّ في بدايات الثورة؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة وغيرها.

سبيل الله للناس كافّة

10
  • هذه هي العلامة والمعيار. طبعًا نحن لسنا كذلك، فأوّل ما نأتي إلى خدمة المرحوم العلامة، نُطأطئ رؤوسنا ونجلس متربّعين ونضع أيدينا بأدب على أرجلنا، وكلّما قال شيئًا قلنا: «نعم نعم، كلّ ما تقولونه صحيح». يمضي الأسبوع الأوّل فنقول: «نعم الحمد للّه، لقد قبلنا». وعلى حدّ قول البعض: لقد وُضع علينا ختم السلطان وقُبلنا وجئنا!

  • يمرّ الأسبوع الثاني والثالث على هذا النحو. وعندما تمضي سنة، نرى فجأة أنّه قد أصبح جريئًا ووقحًا! ما الذي أُضيف إليك حتّى تقول: يجب أن يحدث هذا الأمر. وذاك الأمر يجب أن لا يحدث؟! اذهب وأنهِ هذا الكلام، فما معنى "يجب" و"لا يجب"؟ ما هذا الكلام؟

  • هذا لأنّ الشيطان لم يجد حتّى الآن ذريعة لإغواء هذا المسكين، والآن وجد الذريعة. يقول: «أتتّجه نحو الله؟ سأؤدّبك!» لو لم يكن طريق هذا نحو الله، لما كان للشيطان به شأن أصلًا!

  • الشيطان مانع من الدخول إلى حريم الله

  • الشيطان لا شأن له بنا أصلاً، لأنّنا نسير أمامه، وهو يقول لنا: «قفوا حتّى ألحق بكم!» نحن نقول: تعالَ أنت، نحن ذاهبون بأنفسنا! ولكن عندما يدخل الإنسان في طريق السير والسلوك، يرتفع صراخ الشيطان فجأة ويقول: عجيب! يريد الدخول إلى حريمٍ طُردتُ أنا منه! الآن بما أنّه يريد الدخول، فسأمنعه ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾۱، ولن أسمح له!

  • لماذا طردوني؟! الآن بما أنّهم طردوني، فأنا أيضًا لن أسمح لعباده بالدخول إلى حريمه! كلّما تقدّم هو، رأى الشيطان أنّ عمله أصبح أصعب. هو يتعلّم باستمرار طرق سدّ نفوذ الشيطان، كيف يجب أن يغلق طريق دخول الشيطان، طبعًا إن كان منتبهًا؟ يجلس عند وليّ الله فيحدّثه الوليّ ويبيّن له الطرق. وإن لم يكن منتبهًا، يأتي جاهلاً ويرجع جاهلاً!

  • أمّا إن كان منتبهًا، ففي مجلس أو مجلسين يبيّنون له الطرق ويعلّمونه سبيل المعارضة والمجاهدة، ويعطونه الكتب فيقرأها، فتزيد مراقبته ومجاهدته وجهاده لنفسه؛ فيقول الشيطان: «يا ويلتاه، تقدّم خطوة! تقدّم خطوة أخرى! يا ويلتاه، هكذا لا ينفع». طبعًا، لقد احتفظ بتلك الأسرار والخدع الأخيرة للنهاية!

  • وصيّة العلامة الطهراني بزيارة مرقد آية الله البهاري

    1. سورة ص (٣۸)، الآية ۸٢.