
الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة
لا تطلب أقل من الله!
ما هو سبيل للدعوة إلى الله؟ وكيف يختلف عن سُبل الوصول إلى حكام الدنيا؟ وما هو أعظم مطلوب يمكن للعبد أن يسأله من ربّه؟ في هذه المحاضرة يوضح آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني أن طريق الله هو طريق الحكمة واللين، وأنّه على السالك ألا يطلب في نهاية الطريق شيئًا سوى الله نفسه.
الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة
15على أيّ حال، انتهى المجلس وبلغ العمر نهايته! إن شاء الله، سأذكر في الجلسة القادمة ماذا يجب أن نطلب، والموضوع واسع أيضًا. يقول الإمام السجّاد إنّ المطالب والدعوات والطلبات كثيرة، وكلّ سبل إجابتها مفتوحة. بالطبع، لا أريد أن أقول إنّ معنى هذا الكلام يقتصر على هذا. وبحسب تعبير الإخوة العرب، «شويّة شويّة»، أي نمضي رويدًا رويدًا لنرى إلى أي مدى يمكننا أن نقترب من مطالب الإمام السجّاد.
نأمل أن يمنحنا الله تعالى ـ كما ورد في الدعاء الرجبي: «اللَهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أَمْرِكَ؛ يا إلهي، أسألك ما يطلبه منك ولاة أمرك!» ـ ما يطلبه إمام الزمان! أي أنّ الإمام عليه السلام [في هذا الدعاء] يريد أن يقول إنّه يجب عليك أن تقفز وتخرج من مرتبة فكرك الناقص! [يا إلهي]، أنا لا أقول ماذا نريد منك، بل نقفز دفعة واحدة نحو ما يريده إمام الزمان! نحن لا نعلم أصلًا ماذا يريد، فقط كلّ ما يريده إمام الزمان، نحن نريده منك أيضًا!
أليس هذا جيدًا؟! الأمر يعود إلى كرمه، ونحن لن نتنازل عن ذلك. يقولون إنّ الإنسان إذا لم يعمل، فعلى الأقل يجب أن يكون له وجه للدعاء، ونحن أيضًا ليس لدينا إلا وجه الدعاء ولا نعمل شيئًا.
أُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَسْتُ مِنْهُمْ *** لَعَلَّ اللهَ يَرْزُقُنِي الصَّلَاحَا نأمل أن يرزقنا الله الصلاح!
اللَهُمَّ صلِّ علَى محمّدٍ وآل محمّدٍ
