انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

لا تطلب أقل من الله!

1٬307
سنه 1421

ما هو سبيل للدعوة إلى الله؟ وكيف يختلف عن سُبل الوصول إلى حكام الدنيا؟ وما هو أعظم مطلوب يمكن للعبد أن يسأله من ربّه؟ في هذه المحاضرة يوضح آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني أن طريق الله هو طريق الحكمة واللين، وأنّه على السالك ألا يطلب في نهاية الطريق شيئًا سوى الله نفسه.

الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

الوصف:

ما هو سبيل للدعوة إلى الله؟ وكيف يختلف عن سُبل الوصول إلى حكام الدنيا؟ وما هو أعظم مطلوب يمكن للعبد أن يسأله من ربّه؟ في هذه المحاضرة يوضح آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني أن طريق الله هو طريق الحكمة واللين، وأنّه على السالك ألا يطلب في نهاية الطريق شيئًا سوى الله نفسه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة

6
  • [مسائل من قبيل]: «لماذا أنت هكذا وأنا هكذا؟! و...». ولكن عندما يزول "ذاك" و"هذا" في ذلك العالم، لا يبقى إلا الإنسان نفسه والله، وكلّ هذه الاعتبارات والتخيّلات والتصوّرات تتبدّد هناك، تصبح فقّاعة، تصبح ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾۱!

  • يجد الإنسان هناك أنّ كلّ هذه الكدورات كانت سرابًا، وأنّه كان يجري خلف سراب. بالطبع صحيح أنّ القضيّة تتّضح هناك؛ ولكنّ ما يحصل هو أنّ العمر الذي ضاع لن يعود! فماذا نفعل بهذا؟! صحيح أنّه ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾؛ ولكنك صرفت عمرك أيّها المسكين هنا في الشجار! فبدلًا من الشجار كان بإمكانك أن تضحك، وبدلًا من أن تشغل ذهنك بهذا القدر، كان بإمكانك أن تبتسم! لأنّ هذا العمر لن يعود، وهذا يورث الحسرة!

  • نعم، إنّ الله بلطفه وكرمه يزيل ذلك الغلّ، ولكن ما فقدته، فلا يعود! [يقول الله تعالى]: هذا الواحد لن نرزقكم إياه! لقد أمضيت عمرك في هذه الأقاويل، وأضعت وقتك في هذه الأقاويل، وأنفقت رأس مالك في الهوى والباطل والمسائل الاعتباريّة والكثرات؛ فهذا لن نعيده! ولكن في النهاية، سنخرج الأحقاد والضغائن ونقوم بهذه الأعمال؛ ولكن على حدّ قول المرحوم العلامة، ليس الذكيّ والماهر من يكتفي بهذا فقط!

  • «اللَهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً!». هذه العبارات للإمام السجّاد عليه السلام لها معانٍ كثيرة! إن شاء الله سأكون في خدمتكم لجلستين أو ثلاثة وأذكر بعض المواضيع في هذا الصدد.

  • الوصية بالنصيحة والموعظة الحسنة في القرآن والروايات

  • فطريق الله هو طريق الموعظة: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾٢، فلا ينبغي أن تكون الموعظة بالضرب، فالموعظة بالضرب لا فائدة منها! ورد في رواية: «النُّصْحُ عِنْدَ الْمَلَإِ قَرْعٌ»٣؛ النصيحة في الملأ فضيحة! يجب على الإنسان أن يراعي هذه المسائل! إذا نصح أحدًا في جمع من الناس، فقد أراق ماء وجهه. بالطبع، في بعض الأوقات تكون هناك حاجة، [ولكن على أيّ حال للنصيحة] مكانها وطريقتها!

  • تأثير النصيحة بالكلام الطيب واللين

  • قال أحد الخطباء، وكان شيخًا كبيرًا وقد توفّي الآن: كنت أمشي في أحد أيّام الجمعة صباحًا باكرًا في شارع "آبشار" في طهران. فرأيت أحد هؤلاء الذين يحملون مفاتيح الجنان في الصباح ويذهبون إلى المسجد، ويقرؤون مثلًا دعاء يوم الأحد وزيارة عاشوراء وأمثال ذلك لمدّة ساعة أو ساعتين، ثمّ يلقون عباءاتهم على أكتافهم ويعودون إلى منازلهم وقد كان في الزمان السابق من أمثال هؤلاء وقد قلّوا الآن.

    1. سورة النور (٢٤) الآية ٣٩.
    2. سورة النحل (۱٦) الآية ۱٢٥.
    3. غرر الحكم، ص ۷٢۰؛ شرح نهج البلاغة، ابن ‌أبي ‌الحديد، ج ٢۰، ص ٣٤۱، أسرار الملكوت، ج ۱، ص ۱٦٢.
/ 380