انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا أبواب الدعاء مفتّحة؟

هل تمنع الغيبة من الوصول إلى الإمام؟

1٬117
سنه 1421

لماذا أبواب الدعاء مفتّحة وهل يمكن أن تغلق؟ ما الفرق بين النوم والموت؟ هل تأخذ الله وأولياءه سنة أو نوم؟ هل تغيّر الأدعية والصدقات والنذور كلّ قضاء؟ ما هي الأعمال التي تطيل العمر والتي تقصّره؟ وما هي الحقيقة الباطنيّة لملكي القبر منكر ونكير؟ وهل تعني غيبة الإمام المهديّ عليه السلام أنّ باب الوصول إليه مغلق؟ في هذه المحاضرة يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحًا أن ولاية الإمام تكوينيّة لا تتأثر بالحضور الجسديّ، وأنّ علاقتنا بالله أزلية ومستمرّة.

لماذا أبواب الدعاء مفتّحة؟

الوصف:

لماذا أبواب الدعاء مفتّحة وهل يمكن أن تغلق؟ ما الفرق بين النوم والموت؟ هل تأخذ الله وأولياءه سنة أو نوم؟ هل تغيّر الأدعية والصدقات والنذور كلّ قضاء؟ ما هي الأعمال التي تطيل العمر والتي تقصّره؟ وما هي الحقيقة الباطنيّة لملكي القبر منكر ونكير؟ وهل تعني غيبة الإمام المهديّ عليه السلام أنّ باب الوصول إليه مغلق؟ في هذه المحاضرة يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحًا أن ولاية الإمام تكوينيّة لا تتأثر بالحضور الجسديّ، وأنّ علاقتنا بالله أزلية ومستمرّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا أبواب الدعاء مفتّحة؟

6
  • فقال النبيّ عيسى: "اسألوه ماذا فعل اليوم؟". 

  • فسألوه، فقال الشاب دون أن يلتفت إلى أنّ النبي عيسى قد قال هذا الكلام: "عندما كنت ذاهبًا في المساء، رأيت فقيرًا فتصدّقت عليه". 

  • فقال النبيّ عيسى: "الصدقة رفعت عنه الموت، وبسبب هذا العمل تأخّر موته"۱. 

  • فهذا يسمّى الأجل المعلّق، لا الأجل المبرم.

  • على أيّ حال، إمّا أنّ النبيّ عيسى كان مطّلعًا ومشرفًا وبيّن ذلك، أو أنّه أراد أن يلفت انتباه الناس إلى هذه القضيّة بأيّ كيفيّة كانت. وتحدث أحيانًا مثل هذه الأمور، وفي هذا النطاق يبيّن النبيّ الأمر حتّى يتّضح للنّاس بهذه الكيفيّة أنّ الصدقة من أسباب تأخير الموت.

  • ومن أسباب تأخير الموت صلة الرحم، ومن أسباب تأخير الموت أيضًا زيارة أهل القبور، ومن أسباب تأخير الموت أيضًا عيادة المرضى؛ فمثلًا، أن يذهب الإنسان لعيادة صديقه المريض في المستشفى أو في منزله، فهذه الأمور تؤخّر الموت. وعلى العكس، من أسباب تعجيل الموت عقوق الوالدين وقطيعة الرحم. إنّ قطيعة الرحم وعدم رضا الوالدين يؤدّيان إلى أن يأتي الموت إلى الإنسان مبكّرًا. هذه هي سلسلة العلل، والعلل والمعلولات تعمل معًا.

  • لقد فُتحت أعين هؤلاء الأعاظم على ذلك العالم الآخر، لكن أعيننا لم تُفتح، ونحن نخاف من ذلك العالم باستمرار ولسنا مأنوسين به.

  • نداء الوجدان والاضطراب هو نداء منكر ونكير 

  • كان الحديث يدور حول أنّ من يدخل ذلك العالم يرى نفسه ولا يراها منفصلة عن ذاته، ولكنه يرى الموقع والمكان مختلفًا. فعندما يأتي منكر ونكير إلى الإنسان في القبر، لا يقول الإنسان: "من أنتما ومن أنا!". لا يقول: "ما هذا هنا وما ذاك هناك!". يقولان: "نحن نكير ومنكر، ملكان يسأل أحدنا عن أعمال الثواب والآخر عن الأعمال القبيحة التي فعلتها". فيقول: "أين كنتما؟!". يقولان: "كنّا معك في الدنيا، ولكن عينك لم تكن مفتوحة ولم تكن ترانا". عندما ذهبت إلى ذلك المنزل لارتكاب المعصية، كنّا معك، ومهما قلنا لك لا تذهب، لم تستمع!

  • ذلك النداء الوجداني الذي يقول للإنسان: "لا تذهب إلى هنا!" هو نكير ومنكر. ذاك هو منكر، ينهى الإنسان عن العمل القبيح ويقول: "لا تذهب إلى هناك!". فهل رأيتم كيف يضطرب قلب الإنسان فجأة عندما يريد أن يكذب أو يغتاب أحدًا، فما سبب هذا الاضطراب؟! على سبيل المثال عندما يريد أن يكذب أو يتحدّث بسوء عن أخيه المؤمن، يقول في نفسه: "أأقول أم لا أقول؟!". هذا "أأقول أم لا أقول؟!" هو تلاعبات تحدث في الداخل! يقول نكير إنّه أخوك المؤمن ويجب أن تذكر محاسنه، ويقول منكر: "لماذا تغتابه؟! لماذا ترتكب الآن باطلاً؟! لماذا تريد أن تتّهمه، وتنمّ عليه، وتسعى ضدّه بالوشاية، وتغشّ في المعاملة؟!".

    1. بحار الأنوار، ج ١٤، ص ٣٢٤:
      «إِنَّ عیسی علیه  السّلام مَرَّ بِقَومٍ مُجَلِّبینَ [لديهم جلبة وضجيج] فَسأَلَ عَنهُم فَقیل: بِنتُ فُلانٍ تُهْدی إلی بیت فُلانٍ. 
      فقالَ: صاحبَتهُم مَیِّتةٌ مِن لَیلَتِهم. 
      فَلمَّا کان منَ الْغَد قیلَ: إنَّها حَیَّةٌ. فَذَهَب معَ النَّاسِ إلی دارِهَا فَخَرَجَ زَوْجُها فَقالَ: لَه سَلْ زَوجَتَك مَا فَعَلَتِ الْبارِحَة منَ الْخَیرِ. 
      فَقالتْ: مَا فَعَلتُ شَیئًا إلّا أنَّ سائِلاً کان یَأتیني کُلَّ لَيلةِ جُمعَةٍ فيمَا مَضی وَإنَّهُ جاءَنا لَيلتَنا فَهَتَفَ فَلَم یُجَبْ، فقالَ: عَزَّ عَلَيّ أنَّها لا تَسمَعُ صَوتي وَعِيالي يبقَونَ اَللَّیلةَ جياعًا. فَقُمتُ مُتَنَكّرَةً فَأنَلتُه مِقدارَ ما کُنتُ أُنيلُه فيما مَضی. 
      قال عیسَی علیه  السّلام: تَنَحَّي عن مَجلِسِك. فَتَنَحَّتْ فَإذا تَحتَ ثیابِها أَفعًی عاضٌّ عَلَی ذَنَبِه.
      فقالَ: بِما تَصَدَّقتِ صُرِفَ عَنك هذَا.»
/ 380