
لماذا أبواب الدعاء مفتّحة؟
هل تمنع الغيبة من الوصول إلى الإمام؟
لماذا أبواب الدعاء مفتّحة وهل يمكن أن تغلق؟ ما الفرق بين النوم والموت؟ هل تأخذ الله وأولياءه سنة أو نوم؟ هل تغيّر الأدعية والصدقات والنذور كلّ قضاء؟ ما هي الأعمال التي تطيل العمر والتي تقصّره؟ وما هي الحقيقة الباطنيّة لملكي القبر منكر ونكير؟ وهل تعني غيبة الإمام المهديّ عليه السلام أنّ باب الوصول إليه مغلق؟ في هذه المحاضرة يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحًا أن ولاية الإمام تكوينيّة لا تتأثر بالحضور الجسديّ، وأنّ علاقتنا بالله أزلية ومستمرّة.
لماذا أبواب الدعاء مفتّحة؟
الوصف:
لماذا أبواب الدعاء مفتّحة وهل يمكن أن تغلق؟ ما الفرق بين النوم والموت؟ هل تأخذ الله وأولياءه سنة أو نوم؟ هل تغيّر الأدعية والصدقات والنذور كلّ قضاء؟ ما هي الأعمال التي تطيل العمر والتي تقصّره؟ وما هي الحقيقة الباطنيّة لملكي القبر منكر ونكير؟ وهل تعني غيبة الإمام المهديّ عليه السلام أنّ باب الوصول إليه مغلق؟ في هذه المحاضرة يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحًا أن ولاية الإمام تكوينيّة لا تتأثر بالحضور الجسديّ، وأنّ علاقتنا بالله أزلية ومستمرّة.
لماذا أبواب الدعاء مفتّحة؟
13عندما يكون الله هكذا، مطّلعًا دائمًا على أحوالنا، وله مثل هذه الخصوصيّات التي يذكرها الإمام، وقد أبقى الطريق إليه مفتوحًا دائمًا، والأبواب مفتوحة دائمًا، فلماذا نذهب نحن إليه أحيانًا ولا نذهب أحيانًا أخرى؟!
بطلان التفريق بين حضور الإمام وغيبته
للمرحوم الشيخ حسن عليّ الأصفهانيّ رحمه الله كلام في الكتاب الذي كُتب عن أحواله، يكتب فيه لأحد تلاميذه: "على الرغم من أنّ الزمان هو زمان الغيبة والباب مغلق، إلا أن هناك فرقًا كبيرًا بين من يمشي في الشارع غير مبالٍ بطريقه، وبين من يأتي خلف الباب، ولو كان الباب مغلقًا، ويقف خلفه!".
وردّنا عليه هو أن القضية ليست كذلك! نحن لا نقبل أبدًا بإمام زمان يختلف حضوره عن غيابه بالنسبة لنا! نحن نريد إمام زمان لا يختلف غيابه عن حضوره بالنسبة له؛ أما إذا كان الأمر يختلف بالنسبة لنا، فلا بأس. المهم هو، فلا ينبغي أن يختلف الأمر بالنسبة له؛ نحن لسنا مهمّين! فمن نحن؟! نحن تلك الذرّة التي لا يحسب لها حساب!
من قال إنّ الباب مغلق؟! الباب ليس مغلقًا أبدًا أبدًا! لو كان من المفترض أن يكون الحضور الجسديّ والخارجيّ لإمام الزمان عليه السلام هو سبب ظهور النعم، فما الفرق بينه وبين سائر الناس إذن؟! فعلى سبيل المثال أنا الآن جالس هنا، وهناك إنسان في الشارع يحتاج إلى مساعدتي، فعليّ أن أذهب إلى هناك لأساعده، ولا يمكنني المساعدة من هنا. فهل إمام الزمان مثلنا هكذا؟! فما الفرق بيننا وبينه؟! لو كان هو أيضًا هكذا، لما عاد إمامًا!
تشابه حضور إمام الزمان وغيبته مع سائر الأئمة عليهم السلام
إنّ ولاية إمام الزمان ليست ولاية جسديّة ظاهريّة، بل هي ولاية تكوينيّة تتعلّق بعالم النفس، ولا علاقة لها بالظاهر أصلًا. فأيّ فرق بين إمام الزمان الذي هو في غيبة، وموسى بن جعفر عليهما السلام الذي هو في سجن هارون؟! بل إنّ موسى بن جعفر كان يُعذّب في السجن، أما إمام الزمان فلا يُعذّب، ولا يضربه أعوان هارون بالسياط! لقد كانوا يضربون الإمام موسى بن جعفر بالسياط! حقًّا ماذا عانى هؤلاء الأعاظم؟!
