انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

السلوك يكون بالعمل لا بالادّعاء

1٬084
سنه 1421

لماذا باب الارتباط بالله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام خلافًا للديانات الأخرى؟ وما هي حقيقة السلوك إلى الله، هل هو بالادّعاء أم بالعمل؟ وما هو الذنب الذي يفوق القتل في بشاعته؟ تُجيبك هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الطهرانيّ ـ التي عقدها لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أن العلاقة مع الله تكوينيّة لا تنقطع، وأنّ الإيثار وصلة الرحم هما أساس الطريق إلى الله تعالى.

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

الوصف:

لماذا باب الارتباط بالله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام خلافًا للديانات الأخرى؟ وما هي حقيقة السلوك إلى الله، هل هو بالادّعاء أم بالعمل؟ وما هو الذنب الذي يفوق القتل في بشاعته؟ تُجيبك هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الطهرانيّ ـ التي عقدها لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أن العلاقة مع الله تكوينيّة لا تنقطع، وأنّ الإيثار وصلة الرحم هما أساس الطريق إلى الله تعالى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

8
  • هذه مسألة حقيقيّة؛ أي عندما يكون للإنسان ارتباط بشخص ما وهذا الارتباط تكوينيّ، فإنّ الله قد جعل هذا الارتباط التكوينيّ ـ بناءً على حقيقة التعلّق والربط القائم بينه وبين خلقه ـ موضع تقدير وقيمة ومسؤوليّة. لذلك، فإنّ احترام الأب والأمّ من أوجب الواجبات، ويجب المحافظة على كلّ هذه الأمور.

  • حسنًا، إذا كان الأمر هكذا في المسائل العاديّة والنسبيّة، فكيف يمكن أن يكون هناك حاجب ومانع بين الإنسان ـ الذي وجوده عين التعلّق بالله ـ وبين ربّه؟! يقول الله تعالى للنصارى: «إنّ العلاقة بيني وبينكم مقطوعة لستّة أيام في الأسبوع، ولا تتّصل هذه العلاقة إلاّ يوم الأحد!»؛ هذا مانع. ويقول لليهود: «إنّ العلاقة مقطوعة لستّة أيام في الأسبوع، ولا تتّصل إلاّ يوم السبت!»؛ وهذا أيضًا مانع.

  • هذا الارتباط هو ارتباط حقيقيّ وتكوينيّ، فلماذا يجب أن ينقطع؟! كيف يُمكن أن يكون الأمر كذلك؟! هل سبب انقطاع الارتباط هو من ناحية الفاعل أم من ناحية القابل؟! من ناحية الفاعل، يعني أنّ الفاعل ـ أي الله ـ مشغول وليس لديه وقت، وينشغل بتدبير العوالم، وقد خصّص وقتًا معيّنًا فقط للارتباط! مثل مسؤول دائرة يُخصّص نصف ساعة في اليوم لمراجعات الناس؛ ولكن، كلمّا نراجعه يقولون: «لديه اجتماع في اللجنة!»، بينما هم في الحقيقة يشربون الشاي! وعندما يريدون المغادرة يقولون: «اطرح طلبك على هذا الموظّف وراجعه!». هل الله أيضًا مشغول إلى هذا الحدّ حتّى لا تكون لديه فرصة للردّ على أصحاب الحاجات؟! إذا كان الأمر كذلك، فهيهات!

  • استحالة وجود المانع والحاجب في الارتباط بين العبد وربّه

  • إنّ الضعف والنقص والفراغ في الذات الربوبيّة مستحيل. ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾۱؛ أي: لا يغيب عن علمه في جميع السماوات والأرض مقدار ذرّة. هل تعلمون ما هي الذرّة؟! عندما يدخل نور الشمس من النافذة إلى الغرفة وتنظرون، ترون ذرّات الغبار معلّقة في الهواء؛ في اللغة العربيّة يسمّون هذه ذرّة. يعني أنّ الله في عالم الوجود لا يغفل بمقدار ذرّة واحدة عمّا هو موجود في كلّ العالم! هذا هو الله الذي وصفوه لنا ونعرفه. إذًا، من ناحية الفاعل لا يوجد مانع.

    1. سورة سبأ، الآية ٣.
/ 380