
عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين
السلوك يكون بالعمل لا بالادّعاء
لماذا باب الارتباط بالله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام خلافًا للديانات الأخرى؟ وما هي حقيقة السلوك إلى الله، هل هو بالادّعاء أم بالعمل؟ وما هو الذنب الذي يفوق القتل في بشاعته؟ تُجيبك هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الطهرانيّ ـ التي عقدها لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أن العلاقة مع الله تكوينيّة لا تنقطع، وأنّ الإيثار وصلة الرحم هما أساس الطريق إلى الله تعالى.
عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين
الوصف:
لماذا باب الارتباط بالله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام خلافًا للديانات الأخرى؟ وما هي حقيقة السلوك إلى الله، هل هو بالادّعاء أم بالعمل؟ وما هو الذنب الذي يفوق القتل في بشاعته؟ تُجيبك هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الطهرانيّ ـ التي عقدها لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أن العلاقة مع الله تكوينيّة لا تنقطع، وأنّ الإيثار وصلة الرحم هما أساس الطريق إلى الله تعالى.
عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين
7هل أنتم أقرب إلى الله أم هؤلاء أقرب؟! هل أنتم عملتم بهذه المسائل أم هؤلاء يعملون؟! أنت لا تستطيع أن تتخلّى عن أرض مساحتها مائتا متر! حتى بالتقسيط لا تستطيع أن تُعطيها، بينما هو يُبذل روحه!
نادرًا ما كان يحدث أن يُشدّد المرحوم العلاّمة على بعض الأفراد؛ لكن، في حالة واحدة رأيته غضب جدًا على شخص وقال له: «أعطِ هذا الشخص مائتي متر من هذه الأراضي ولا تُحدّد أيّ أجل لأخذ ثمنها!». فقال هو: «سمعًا وطاعة»، ولم يُحدّد أجلاً.
يا سيّدي، كان هناك أفرادٌ بذلوا جميع أموالهم في سبيل الله، واكتفوا ببعض هذه المهن المتواضعة جدًّا، حتى يصلوا إلى مراتب تكون مراتبهم بالنسبة لما نسعى إليه نحن ذرّةً من كثير، وقطرةً من بحر، وحصاةً من صحراء! لقد بذلوا كلّ ما يملكون في سبيل الله، ثم نأتي نحن بهذا الادّعاء والأيدي الخالية!
السلوك بالعمل لا بالادّعاء
أحد هؤلاء الأفراد، وهو من أهل تبريز، كان ثريًّا جدًا ومرجعًا للناس ومن أثرياء منطقته. كان هذا الشخص يملك بُستانًا في تلك المنطقة ومحلاًّ تجاريًّا في سوق تبريز، ولكنّه أنفق كلّ ما يملك في سبيل الله وأعطاه للفقراء، ثم ذهب إلى النجف وانشغل بالرياضات الروحيّة لسنوات.
اتّخذ حجرةً في مسجد الكوفة، وكان على تواصل مع الأفراد الذين يأتون إلى هناك، وكان من أولئك الذين يبحثون عن الإمام والولاية. بالطبع، أعطاه الله أيضًا أشياء في مقابل هذا الإيثار والتضحية والإنفاق؛ ولكن ما وجده هو لا يُحسب شيئًا بتاتًا بالنسبة لما رأيناه من الأعاظم وما نسعى إليه!
هؤلاء قاموا بمثل هذه الأعمال! أمّا نحن، فإذا تقلّب الوضع قليلاً، نقول: «يا سيّد، لماذا اضطربت حياتنا؟!». انظروا ماذا فعل الآخرون ولم تكن لديهم هذه الادّعاءات! إذا كان الأمر هكذا، فهو السالك. ثمّ نُطلق على أنفسنا باستمرار اسم «سالك»! لا يصبح المرء سالكًا بالكلام! لذلك، المسألة حسّاسة ومهمّة جدًا! إنّ الانشغال والتلهّي بمواضيع لا يُطلب منها إلاّ التسلية، لا يوصل الإنسان إلى مكان، ولا يبلغ به مقصدًا.
الربط والتعلّق الدائم بين العبد وربّه دون حاجب أو مانع
