انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

السلوك يكون بالعمل لا بالادّعاء

0
سنه 1421

لماذا باب الارتباط بالله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام خلافًا للديانات الأخرى؟ وما هي حقيقة السلوك إلى الله، هل هو بالادّعاء أم بالعمل؟ وما هو الذنب الذي يفوق القتل في بشاعته؟ تُجيبك هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الطهرانيّ ـ التي عقدها لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أن العلاقة مع الله تكوينيّة لا تنقطع، وأنّ الإيثار وصلة الرحم هما أساس الطريق إلى الله تعالى.

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

5
  • فتح الباب للسالك لا يتيسّر إلاّ من خلال العمل بالتعاليم

  • يُنقل أنّ رفقاء بعض المدن دعوا المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه في إحدى سفراته من مشهد إلى طهران إلى منزلهم ـ طبعًا أنا لم أكن في ذلك المجلس ـ ودار الحديث حول أن ينصحهم ليفعلوا شيئًا.

  • «يا سيّد، لقد توقّفنا ولا حركة لدينا! لماذا الوضع هكذا؟! لماذا لا نشعر بشيء؟! لماذا لا نسير في طريق ولا حال لدينا؟! خلاصة القول، ليس لدينا أيّ تقدّم! يا سيّد، نحن لا نفهم شيئًا!». فتأمّل قليلاً، ثم أخذ استخارة هل يقول شيئًا أم لا! وهل في ذلك فائدة أم لا! ويبدو أنّ الاستخارة جاءت متوسّطة، ولم تأتِ جيّدة! من القبيح جدًا أن يأخذ المرحوم العلاّمة استخارةً بعد عمرٍ طويلٍ وبهذه اللحية البيضاء ـ طبعًا أنا أُحدّث نفسي ولا أريد أن أُخاطب غيري ـ هل يتكلّم أم لا! فكلّ هؤلاء الأفراد الذين كانوا يسألونه هذا السؤال كانت لحاهم بيضاء، ولم تكن في وجوههم شعرة سوداء واحدة! ثم بدأ بالكلام وقال: 

  • ماذا تريدون منّي؟! لماذا لم تسيروا في الطريق؟! لماذا ليس لديكم إحساس؟! ماذا فعلتم أنتم؟! أيّ عمل قمتم به؟! أيّة خطوة خطوتموها؟! هل عملتم بتكليفكم؟! هل عملتم بما سمعتموه من الأعاظم، حتّى تأتوا الآن وتعاتبونني، وفوق ذلك لديكم الجرأة لتقولوا وتشتكوا: «يا سيّد، إنّنا لا نشعر بشيء؟! يا سيّد، إنّنا لا نفهم شيئًا؟!». ماذا أفعل أنا حتّى تشعروا؟! هل عملتم حقًا بتكليفكم أم أنّكم لم تأخذوا المسألة على محمل الجدّ؟! بأيّهما عملتم؟! يا فلان، هل عملت بذلك الكلام الذي قلتُه لك في المرّة السابقة؟! يا فلان، عندما قلت لك أن أعطِ مالاً للسيّد الفلاني، قلت لي: «هل أعطيه من سهم الإمام؟!». فقلت لك: «لا، أعطِه من جيبك المبارك!».

  • هذه المواضيع التي أذكرها لكم هي خطاب لنفسي؛ ولكن، من باب أنّنا نجلس معًا في النهاية، فأتكلّم. عندما يأتي شخص لدفع الحقوق الشرعيّة ـ وطبعًا يوجد الكثير من هؤلاء ـ يقول لي: «كم تبلغ حقوقي؟». بمجرّد أن يتمّ تحديد المبلغ، يُخرج ورقة من جيبه فجأة ويقول: «إنّ قريبي الفلاني محتاج». أتحرّى قليلاً ثمّ أقول له: «كلاّ، لا يستحقّ». فيقول: «لماذا لا يستحقّ؟!». أقول: «إذا كان فقيرًا ويستحقّ، وكنت تشفق عليه كثيرًا، فأعطه من جيبك المبارك، لماذا تريد أن تنفق وتعطي من أموال وكيس إمام الزمان؟!».