انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

السلوك يكون بالعمل لا بالادّعاء

0
سنه 1421

لماذا باب الارتباط بالله مفتوحٌ دائمًا في الإسلام خلافًا للديانات الأخرى؟ وما هي حقيقة السلوك إلى الله، هل هو بالادّعاء أم بالعمل؟ وما هو الذنب الذي يفوق القتل في بشاعته؟ تُجيبك هذه المحاضرة لآية الله السيد محمد محسن الطهرانيّ ـ التي عقدها لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أن العلاقة مع الله تكوينيّة لا تنقطع، وأنّ الإيثار وصلة الرحم هما أساس الطريق إلى الله تعالى.

عدم محدوديّة الارتباط بالله بزمان ومكان خاصّين

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بالله مِن الشّيطان الرّجيم

  • بسمِ الله الرّحمٰن الرّحيم

  • الحمدُ لِله ربّ العالمينَ

  • وصلّى الله علَى سيّدنا ونبيّنا أبي ‌القاسمِ محمّدٍ

  • وعلَى آله الطّيّبين الطّاهرينَ

  • ولَعنةُ الله علَى أعدائِهم ومخالِفيهم ومُعانديهم أجمعينَ

  •  

  •  

  • حمد الله في دين الإسلام لا يختصّ بزمانٍ معيّن

  • «اللَهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً، وَمَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً، وَالاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً، وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً».

  • «يا إلهي، إنّي أرى سُبُل الطلب إليك مشرعةً [مفتوحة] للناس، وأرى ينابيع الرجاء لك فائضةً وغزيرةً وممتلئةً بالماء، وأرى طلب العون والمساعدة والاستفادة والاستعانة بفضلك مباحًا ومتاحًا وسهلاً ويسيرًا لمن يأملك، وأرى أبواب الدعاء والنجوى إليك مفتوحةً للذين ينادونك».

  • عندما يصف الإمام السجّاد عليه السلام الله تعالى ويحمده بتلك الأوصاف، فمن الطبيعيّ أن يكون الطريق إلى مثل هذا المحمود والمُثنى عليه مفتوحًا دائمًا، وألاّ يختصّ بوقتٍ دون آخر. الفرق بيننا وبين النصارى واليهود وسائر الملل هو أنّهم خصّصوا وقتًا معيّنًا لعبادة الله؛ فالنصارى لديهم يوم الأحد، واليهود يوم السبت، والبوذيّون أيضًا لديهم يوم خاصّ لصلاتهم، وبعض طوائفهم لديهم ساعة خاصّة.

  • يعني أنّه يجب عليهم أن يُناجوا الله في ذلك الوقت، فيذهبوا إلى الكنيسة يوم الأحد أو إلى الكنيس يوم السبت ويدعوا الله في ذلك اليوم؛ أمّا في الأيام الأخرى، فالطريق مُغلق، ولا علاقة بينهم وبين الله؛ وهذا يُعدّ نقصًا.

  • ارتباط الإنسان بالله قائمٌ على أساس الربط التكوينيّ

  • لماذا يجب على الإنسان أن يشعر بوجود حاجبٍ ويرى مانعًا بينه وبين ربّه؟! إنّ وجود الإنسان تكوينًا هو من الله، وأصل كيانه قائم به، فلماذا يجب أن يكون هناك اختلاف [بينهما] من الناحية التشريعيّة؟!

  • دعونا الآن من فقرات دعاء الإمام السجّاد عليه السلام. يريد الإنسان دائمًا أن يكون هناك رابط بينه وبين الشخص الذي كان يخضع لتربيته من الناحية الظاهريّة والاعتباريّة؛ على سبيل المثال، يريد الإنسان دائمًا أن يكون هناك رابط بينه وبين أمّه وبينه وبين أبيه؛ لأنّ وجوده منهما، وذلك التعلّق النسبيّ يقتضي أن يكون هناك ارتباط بينهما من الناحية الظاهريّة أيضًا.

  • إذا شعر في بعض الأوقات أنّ مسألةً أو كدورةً قد طرأت، وأنّ هذا الارتباط قد طرأ عليه التغيير وتأثّر، فإنّه يسعى لإصلاح هذا الأمر، ويحزن لمسألة أنّه: لماذا حصل قطعٌ في الارتباط بينه وبين أمّه، أو بينه وبين أبيه، أو بينه وبين أخيه وأمثال ذلك؟! ولماذا يجب أن يكون هناك انقطاع وفصل؟! [وسبب هذا الحُزن هو] لأنّ الإنسان يشعر في نفسه بوجود هذه العلاقة، ويعدّها حقًّا طبيعيًّا له.