انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

لماذا يُعدّ الفضول والتجسّس على الآخرين من موانع السلوك إلى الله؟

0
سنه 1421

كيف يعترف الإمام المعصوم عليه السلام بذنوب لم يرتكبها؟ وما هو المنهج السلوكيّ للتعامل مع عيوب الناس وكلامهم؟ وما المعنى الحقيقيّ لإحياء ذكرى عاشوراء؟ يجيب آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مبيّنًا مقام الإمام الجامع، ومؤكّدًا على ضرورة انشغال السالك بنفسه عن غيره.

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

9
  • القرب من صفات الشياطين، عامل التشويش والقلق واضطراب الباطن

  • لدينا في الرواية أنّ كلّ من يقترب من صفات الشياطين، تزداد حالة القلق في قلبه، ومثل هذا الإنسان لديه غليان وتشويش، وتصدر منه دائمًا حركات غير عاديّة، والأعمال التي تصدر من جوارحه هي أعمال مختلفة ومتغيّرة. هذا بسبب ذلك الجانب من اضطراب الباطن والداخل.

  • لدينا في الرواية أنّه مثلاً لو حصلت لك حالة من الهدوء، فإنّك لا تريد أن تتحدّث مع أحد وتريد أن تكون هادئًا وتريد أن تستريح وتنام.۱ فمن يذهب إلى مجلس عرس ورقص وصخب وصراخ، لا يأتيه النوم، بل يجب عليه أن يذهب إلى مكان لا يصل إليه صخب. لا يستطيع الإنسان أن يتحرّك خلاف السكينة والهدوء؛ لأنّ وضعه سيضطرب. على أيّ حال، هذه المسألة لها بابٌ مفصّلٌ جدًا، ونكتفي حاليًّا بهذا المقدار الذي بيّناه.

  • سألني أحد المشاركين في جلسات دعاء أبي حمزة عن سبب تطرّق الإمام السجّاد عليه السلام للمسائل التي يذكرها في هذا الدعاء؟! فمثلاً، يذكر أنّه قد أذنب! كيف يذنب الإمام، في حين أنّ الإمام لا ذنب له؟! الذنب محدّدٌ ومعرّفٌ وواضح؛ فمثلاً، الكذب والغشّ في المعاملة والتهمة هي ذنوب، وقد بُيّنت في مراتبها.

  • فقلتُ: إنّ مسألة الذنب هذه يمكننا أن نوجّهها، لكن تعالَ الآن، واطرح موضوعًا آخر! فقد نقول: في كلّ عملٍ يقوم به الإمام السجّاد عليه السلام، فإنّه لا يرى هذا العمل لائقًا للعرض على الله، أو يرى نفسه أصغر من أن يعرض عمله عليه تعالى، ليقول: «يا إلهي! لقد صلّيت هذه الصلاة وأدّيت هذا الصوم». فهو إمام، لكنّه يرى نفسه أدنى!

  • هناك موارد في دعاء أبي حمزة لا يمكن توجيهها بأيّ تفسير بتاتًا! على سبيل المثال: «أنا الَّذي أَعطَيتُ علَی مَعاصي الجَليلَ الرُّشا»؛٢ أي: أنا ذلك الذي أعطيتُ على المعاصي الكبيرة الرشوة! الإمام السجّاد عليه السلام وإعطاء الرشوة؟! حتّى إنّ إنسانًا عاديًّا من عامّة الناس قد لا يعطي رشوة في كلّ عمره!

  • كان أحد الأصدقاء يقول: 

  • كنّا قادمين من سفر، وفي المطار تغيّرت تذكرتنا، فقال لنا أحدهم: «أعطِ خمسين دولارًا لأصلحها لك»، فلم أعطِها، واضطررتُ لأن أدفع ثمانمائة دولار، وقلتُ: أنا سأدفع هذه الثمانمائة ولكنّي لن أعطي رشوة!

    1. لم نعثر على المصدر.
    2. مصباح المتهجد، ص ٥۸٩.