انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

لماذا يُعدّ الفضول والتجسّس على الآخرين من موانع السلوك إلى الله؟

0
سنه 1421

كيف يعترف الإمام المعصوم عليه السلام بذنوب لم يرتكبها؟ وما هو المنهج السلوكيّ للتعامل مع عيوب الناس وكلامهم؟ وما المعنى الحقيقيّ لإحياء ذكرى عاشوراء؟ يجيب آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مبيّنًا مقام الإمام الجامع، ومؤكّدًا على ضرورة انشغال السالك بنفسه عن غيره.

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

6
  • جميع الناس يرون من هو متجاهرٌ بالفسق وحلق اللحية، ولكنّ الكلام هو في: ما هي المصلحة في الحديث عن ذلك؟! هنا، نجد بأنّ حدود الدين والشرع تجعل لكلّ مرتبةٍ حالةً خاصّة بها؛ فبالنسبة للعوامّ، يُكتفى بالقول: «لا تغتب»، وأمّا بالنسبة للخواصّ والسلاّك، فيُقال: «إنّه حتّى في حال التجاهر بالفسق، لا ينبغي لك أن تتكلّم، وإذا تكلّمتَ، فقد خسرتَ وتسمّرتَ في مكانك!»؛ فلا ينبغي للسالك في الأساس أن ينظر ما هو عيب هذا الإنسان وذاك، ولو كان لديه عيبٌ حقًّا! وهنا، أريد أن أوضّح أنّه قبل أن يتوجّه الفساد [في هذه المسألة] إلى محيط الإنسان، يكون الإنسان نفسه قد فسد أوّلاً؛ أي أنّ الذي يغتاب، يكون هو نفسه قد فسد أوّلاً، ثم نقل هذا الفساد [للآخرين]. فإذا كان هو الآن قد فسد، فذاك شأنه؛ ولكن، ماذا ستفعل أنت بهذا القلب الذي فسد؟!

  • لزوم الالتفات إلى الذات والابتعاد عن الاهتمام بشؤون الناس

  • من التعليمات السلوكيّة أنّ السالك لا ينبغي له أن يحشر نفسه باستمرار في القضايا، ليرى ماذا حدث هناك وماذا حدث هنا؛ لأنّ هذا العمل مخالفٌ للسلوك تمامًا! وعلى سبيل المثال، عندما نجلس في مجلس ويتحدّث اثنان في زاوية معًا، ننظر لنفهم ما الذي يقولانه، فتجدنا لا نسمع صوتهما، ولكنّنا نريد أن نرى ما الذي يُفهم من حركة أفواههما. هذا عملٌ مضادٌّ للسلوك! أو يتحدّث اثنان خلف تلك المدفأة، فما علاقتي أنا بأنّهما يتحدّثان، فليتحدّثا بما يشاءان! يجب أن أشغل نفسي مثلاً بشرب الماء وتقشير البرتقال. وعندما نكون في مجلس، ويتحدّث أحدٌ مع آخر، ترانا نُركّز كلّ أذهاننا على ما يقولانه. فهذا الإنسان يتحدّث بحديثٍ خاصٍّ، فلماذا ننظر نحن؟! فلنطأطئ رؤوسنا وننشغل بأعمالنا، كأن نتحدّث مثلاً مع جليسنا. 

  • فهذه الحالة التي يلتفت فيها الإنسان هي حالة خاطئة، وهي حالة نقصٍ وفراغ! فيجب على السالك أن يستغرق في نفسه أكثر، لا أن يخرج من نفسه دائمًا وينشرها ويضعها تحت تصرّف الآخرين! فمثلاً، عندما ينادي اثنان بعضهما ليتحدّثا أسفل الدرج، تجدني أسعى لكي أرى ما الذي يقولانه لبعضهما! وحتّى أنّني في بعض الأحيان أرسل شخصًا آخر ليذهب إلى هناك، ويجلس، ويرى ما الذي يقولانه!