انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

لماذا يُعدّ الفضول والتجسّس على الآخرين من موانع السلوك إلى الله؟

0
سنه 1421

كيف يعترف الإمام المعصوم عليه السلام بذنوب لم يرتكبها؟ وما هو المنهج السلوكيّ للتعامل مع عيوب الناس وكلامهم؟ وما المعنى الحقيقيّ لإحياء ذكرى عاشوراء؟ يجيب آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مبيّنًا مقام الإمام الجامع، ومؤكّدًا على ضرورة انشغال السالك بنفسه عن غيره.

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

5
  • لقد تعجّبتُ كثيرًا وقلتُ: إنّ هذا الرجل ليس له أيّ ارتباطٍ به بتاتًا! وأنتم على دراية بطريق العلاّمة ومنهجه! هل حدث حتّى الآن أن اتّصل بأحدٍ في الساعة الثانية عشرة أو الواحدة بعد منتصف الليل وقال: يا سيّدي، قلبي يؤلمني وأنا في المستشفى؟! إنّه مستعدٌّ لأن يموت ولا يكلّف أحدًا عناءً في هذه الأمور! 

  • ثمّ اتّضح أنّه بما أنّ هذا الطبيب كان طبيب المرحوم العلاّمة، فقد أرادوا أن يستغلّوا اسمه كي يأتي الطبيب المسكين إلى المستشفى ويعاين هذا الرجل! بالطبع، لم يسأل المرحوم العلاّمة من هو ذلك الرجل، وحتّى عندما أراد أن يذكر اسمه، قال: «لا تذكر اسمه!».

  • لقد أراد صديقنا ذاك أن يقول لذلك الطبيب: يا سيّدي، تابع أنت هذه القضيّة واسألهم: لماذا يجب على إنسانٍ أن يفعل مثل هذا العمل؟! فقال المرحوم العلاّمة

  • كلاّ! كلاّ! لا تُقدموا على هذا العمل أيضًا! فما المانع الآن من أن يستفيد أحدهم من اسم إنسانٍ كي يُشفى من مرضه؟! إذا لم نكن نافعين للناس ولو بقدر اسم، فما هي فائدتنا؟!

  • لا يصبح الإنسان عارفًا هكذا ببساطة! وحقًّا، كم من العظمة والجلال والبهاء يرى الإنسان في شمائل هذا الرجل! والآن، عبدٌ من عباد الله قد انتفع من مكانة إنسان؛ هذا لا يستدعي المتابعة! بالطبع، هذا لا يشمل الحالات التي تُثير المفسدة، وهو نفسه لم يكن كذلك! ففي بعض الحالات التي كانت تُنسب فيها إليه أمورٌ قد تثير مفسدةً لا قدّر الله، كان يتابعها وتنتهي المسألة، وعندما يفهم ذلك الإنسان أنّ القضيّة قابلة للمتابعة، يُنهي الموضوع؛ وأمّا في الحالات التي يأتي فيها مريضٌ، ويستغلّ اسمه ليُشفى، فلا إشكال في ذلك!

  • لزوم عدم التفات السالك إلى عيوب الآخرين

  • «المؤمنُ کیِّسٌ»؛ المؤمن فطنٌ وذكيّ. ولهذا، كان المرحوم الشيخ الأنصاريّ يقول: «غيبة الأفراد المتجاهرين بالفسق ليست محرّمة، ولكن هل هي واجبة؟!». كأن يكون فلانٌ على سبيل المثال يحلق لحيته، وحلق اللحية محرّمٌ شرعًا، وهذا الإنسان متجاهرٌ بالفسق؛ وحينئذ، لو قيل: «إنّ فلانًا يحلق لحيته»، فليس ذلك محرّمًا؛ وذلك لأنّ جميع الناس يرون فسقه. يُقال: كان لأحدٍ زوجةٌ غير محجّبة، وكان يمشي بها في الشارع، فنظر رجلٌ إلى زوجته، فقال له: «لمَ تنظر إلى زوجتي؟!»، فقال ذلك الرجل: «لو أردتَ ألاّ ينظر إليها أحد، لألبستها العباءة ،ووضعتَ على رأسها نقابًا أيضًا حتّى لا يراها أحد! لقد أخرجتها وزيّنتها لينظروا إليها، والآن بعد أن نظرتُ أنا تعترض عليّ!».