انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

لماذا يُعدّ الفضول والتجسّس على الآخرين من موانع السلوك إلى الله؟

0
سنه 1421

كيف يعترف الإمام المعصوم عليه السلام بذنوب لم يرتكبها؟ وما هو المنهج السلوكيّ للتعامل مع عيوب الناس وكلامهم؟ وما المعنى الحقيقيّ لإحياء ذكرى عاشوراء؟ يجيب آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مبيّنًا مقام الإمام الجامع، ومؤكّدًا على ضرورة انشغال السالك بنفسه عن غيره.

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

4
  • فطانة السالك وبصيرته في اغتنام الفرص

  • فحينما نرى حافظًا يتحدّث كثيرًا عن أنّه: «عليك أن تكون فطِنًا»، فإنّه يقصد هذا. حيث يُطلق الفطِن على الذي يستغلّ أفضل الفرص لصالحه! «المؤمنُ کیِّسٌ»۱؛ فالمؤمن فطنٌ وذكيّ، والمؤمن حاذقٌ ودقيقٌ ولطيف! والآن في مثل هذه الحالة، هل معرفة أنّ فلانًا قد تكلّم عنّا من وراء ظهورنا أفضل أم عدم معرفة ذلك؟! عدم المعرفة أفضل! فلقد ارتكب الآن خطأً وغلطة، ولكن على أيّ حال، فيما يتعلّق بي، ماذا سيعطونني؟! لو لم نعلم أنّه قد اغتابنا، لكنّا أنقياء وصافين تجاهه، وليس لدينا أيّة مشكلة معه، بل وندعو له أيضًا؛ ولكن لو علمنا بذلك، لما دعونا له بعد تلك اللحظة، ولقلنا: «يا له من إنسان! لقد تكلّم عنّا من وراء ظهورنا! ما دام الأمر كذلك، فأنا أيضًا سأحصل على أمرٍ عنه وأنشرُه!». فلم تكن طريقة الأعاظم أن يقولوا ويضربوا وينهوا القضيّة، بل كانوا يريدون دائمًا أن يتعاملوا مع الأمور، بحيث تسير هذه الأمور بهدوء.

  • كيفيّة تعامل العلامة الطهرانيّ مع من استغلّ اسمه لمصلحة شخصيّة

  • في أحد الأيّام، كنّا في محضر المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه، فجاء إليه أحد أصدقائنا الأطبّاء في مشهد وقال: 

  • لقد وقعت قضيّة، وأريد أن أطلعكم عليها لنرى ما الذي يجب أن أفعله. لقد اتّصل بي طبيب قلبكم وقال: «الليلة الماضية في الساعة الثانية عشرة بينما كنتُ نائمًا في المنزل، رنّ جرس الهاتف فجأةً، واستدعوني من مستشفى الإمام الرضا عليه السلام، وقالوا إنّ العلامة الطهرانيّ أصابته وعكة قلبيّة وهو يتألّم. لقد تعجّبتُ كثيرًا! لأنّ هناك العديد من الأفراد الذين يحيطون بالعلاّمة، وليس الأمر بحيث يتّصلون من المستشفى ليقولوا إنّ قلبه يؤلمه وتعالَ أنت لفحصه! على أيّ حال، ذهبتُ إلى قسم القلب في مستشفى الإمام الرضا عليه السلام ورأيتُ أنّ المريض شيخٌ! وعندما سألته، أدركتُ أنّه لا يُسمّى في الأساس بالطهرانيّ! فسألتُ: ما القضيّة؟! قالوا: لقد أصابته وعكةٌ قلبيّة. ففحصتُه ورأيتُ أنّه لا توجد لديه مشكلة؛ وخلاصة القول، سمحت له بالخروج من المستشفى. والآن أردتُ أن أقول لكم: هل ينتسب هذا الرجل للعلاّمة الطهرانيّ أو له ارتباط به؟!».

    1. الکافي، ج ٢، ص ۱۸٢ (مع اختلاف يسير)؛ غررالحکم، ج ۱، ص ٤٤.