انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

لماذا يُعدّ الفضول والتجسّس على الآخرين من موانع السلوك إلى الله؟

0
سنه 1421

كيف يعترف الإمام المعصوم عليه السلام بذنوب لم يرتكبها؟ وما هو المنهج السلوكيّ للتعامل مع عيوب الناس وكلامهم؟ وما المعنى الحقيقيّ لإحياء ذكرى عاشوراء؟ يجيب آية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، مبيّنًا مقام الإمام الجامع، ومؤكّدًا على ضرورة انشغال السالك بنفسه عن غيره.

منهج السالك في التعامل مع الخلق وسرّ اعترافات الإمام في الدعاء.

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللَهِ مِن الشّیطانِ الرّجیم

  • بِسمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحیم‌

  • وصلَّى اللهُ علَى سیّدنا ونبیّنا أبي‌القاسم محمّدٍ

  • وعلَى آلهِ الطّیبینَ الطّاهرینَ

  • واللّعنةُ علَى أعدائهم أجمعینَ‌

  •  

  •  

  • هل يُمكن نسبة المعصية للإمام عليه السلام؟

  • «فَرَبّي أحمدُ شي‌ءٍ عِندي وأحقُّ بِحَمدي. اللّهمّ إنّي أجدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلیکَ مُشرعَةً ومَناهِلَ الرَّجاءِ إليكَ مُترَعةً».

  • يُعدّد الإمام السجّاد عليه السلام هذه الأوصاف لله تعالى، ثم يُبيّن جميع نقاط الضعف المنسوبة إلى بُعدنا الإمكانيّ ونقصنا الوجوديّ والخَلقيّ. وأتذكّر أنّني كنتُ في الحرم في إحدى الليالي منذ سنوات، في حياة المرحوم العلاّمة، عندما كنت أتطرّق إلى شرح دعاء أبي حمزة، فجاءني طالب علمٍ كان يحضر هذه المجالس، وكان في ذهنه أمرٌ يتعلّق بالدعاء فقال: 

  • كيف ينسب الإمام السجّاد عليه السلام في هذه الفقرات من دعاء أبي حمزة الذنب المعصيةَ إلى نفسه ويقول: «يا إلهي، أنا أذنب»؟! فمثلاً، يقول في إحدى الفقرات: «الحَمدُللهِ الّذي یَحلمُ عَنّي حَتّی کأنّي لا ذَنبَ لي». وهل يذنب الإمام؟! كيف ننسب إلى أنفسنا شيئًا ليس موجودًا ونقول إنّه موجود؟! 

  • على سبيل المثال، لا توجد الآن مسبحة في جيبي، ولكنّني أقول: «أنا أملك مسبحة»؛ أو ليس لديّ مال، ولكنّني أقول: «أنا أملك مالاً»؛ أو لم أرتكب الذنب الفلانيّ، ولكنّي أقول للناس: «لقد ارتكبتُ الذنب الفلانيّ!». إنّ هذا العمل محرّمٌ وليس صحيحًا! وكذلك لو أنّ الإنسان قد فعل أمرًا، فلا يستطيع أن يقول: «إنّني لم أفعله»؛ لأنّه فعل محرّم؛ كأن يتفوّه بكلام كذب، ولكنّه يقول: «لم أقل هذا الكذب»؛ أو يرتكب غيبةً فتصل هذه الغيبة إلى مسامع ذلك الإنسان [الذي اغتيب]، ولكنّه يقول: «لم أغتبه».

  • معنى الغيبة، ولزوم ابتعاد السالك عن الكلام الذي لا فائدة فيه

  • ولا يخفى أنّه علينا أن نعلم أنّ المسألة في الغيبة تختلف، وهي على خلاف ما يقولون. فالغيبة محرّمة، وحتّى إنّ لدينا في الرواية: «الغیبةُ أشدُّ مِن الزّنا»۱. والغيبة هي أن يهتك الإنسان ستر مؤمنٍ عند من لا يعرف عيبه. أمّا إذا كان لأحدٍ عيبٌ ونقصٌ، وكان هذا النقص يعلمه الجميع وواضحًا للكلّ، فمثلاً هو شارب للخمر والجميع يعلمون أنّه كذلك؛ فهنا، لو قال الإنسان: «إنّ فلانًا شاربٌ للخمر»؛ فرغم أنّ هذا العمل ليس محرّمًا، إلاّ أنّ المرحوم الشيخ الأنصاريّ رضوان الله تعالى عليه كان يقول: 

    1. الأمالي (للطوسي)، ج ٢، ص ۱٥۰؛ وسائل الشیعة، ج ۱٢، ص ٢۸۰ و ٢۸۱.