انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

المسلم الكاذب والكافر الصادق!

0
سنه 1421

ما هو شرط قَبول الله للأعمال الصالحة؟ ولماذا لا قيمة للصدق إن لم يكن للّه؟ وكيف يتعامل الله مع زلّات السالكين الحقيقيّين؟ في هذه المحاضرة، يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أهمّيّة الإخلاص والتقوى، ودافعًا بقوّة عن ضرورة قول الحقيقة ولو خالفت مصالح البعض.

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

9
  • الاحتياج والفقر يوجبان الرشد والتقدّم المعنويّ في العبادات

  • لقد كان هناك أعاظم يبكون وينوحون ويبتهلون، وكانوا يضربون أنفسهم بالأرض والسماء إلى هذا الحدّ لتُفتح لهم نافذة! أمّا نحن فلم نصعد إلى أعلى ولم ننزل إلى أسفل، ولم نقطع واديًا! نحن مرتاحون، سكارى لا يعقلون، هكذا نسير في حياتنا، حتّى إنّهم لم يقرعونا قرعة خفيفة! انظروا أنتم إلى مسلمي صدر الإسلام في زمن الأئمّة عليهم السلام الذين كانوا مبتلين بالسجون والجلد والعذاب! في صدر الإسلام، ما الذي فعلوه بوالد عمّار بن ياسر ووالدته! لقد شووهما، ولكنّهما كانا يقولان باستمرار في تلك الحال: «أحدٌ أحد»!

  • حقيقة الأمر هي أنّ كلّ شيء كان دائمًا جاهزًا ومهيّأً لنا! يقول حافظ:

  • موج اشک ما کی آرد در حساب***آن که کشتی راند بر خون قتیل۱ 
  • متى يأخذ في الحسبان موجَ دمعنا *** ذاك الذي سيّر سفينته على دم القتيل 

  • ذلك الرجل سيّر سفينته على دم القتيل، ثم أنت تتنهّد تنهيدة وتبكي، وبعد ذلك تقول: يا إلهي، نحن ننتظر ما الذي سيأتينا! كلّ هذا من أجل أن نعلم ونصحّح وضعنا وطريقنا، وألّا يكون لدينا طمعٌ ساذج. طريق الله هو طريق التصحيح! الله ليس في انتظار ركعتي صلاتنا! ما دمنا في هذا الفكر بأن نشاهد الأثر المترتّب على هذه الصلاة التي نصلّيها، فإنّنا لن نخطو خطوة واحدة! اذهبوا وجرّبوا! كلّما كانت النيّة والإرادة، حاجةً واحتياجًا، وكانت فقط من أجل الأنس به، تقدّمنا.

  • أيّها المسكين، أنت تقول إنّه ليس لدينا مزاجٌ لنستيقظ ليلًا للصلاة! ألم تكن لتقوم لو أيقظوك لعملٍ آخر؟! على سبيل المثال، لو أنّ مؤسّسة تعمل من الساعة الثالثة إلى الرابعة بعد منتصف الليل، وكان عليك أن تأخذ مالًا من هناك في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، ألم تكن لتستيقظ من نومك؟! إنّها خطّة جيّدة جدًا أن تُنشأ مثل هذه المؤسّسات وتصرف شيكات الناس في تلك الساعة! حينها انظروا كم سيصطفّ الناس! هؤلاء أنفسهم الذين كانوا يقولون: «نحن متعبون وجرس الساعة لا يوقظنا، فماذا نفعل!»

  • لا يوجد شيء اسمه "ماذا نفعل"! أو لو قالوا: في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل سيعطونكم خمسين ألف تومان مجّانًا، أو أصلًا في هذه الساعة سيعطونكم سلعة، حينها ما الذي أقوله عن الجرس، ستعلّقون ناقوس الكنيسة في منزلكم، وستضعون بوق القطار أيضًا حتّى لا يفوتكم النوم! كلّ هذا هو استخفاف بالمسألة! حسنًا، استخفّوا بها!

    1. دیوان حافظ، الأشعار المنسوبة، غزل ۱٦.