
شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله
المسلم الكاذب والكافر الصادق!
ما هو شرط قَبول الله للأعمال الصالحة؟ ولماذا لا قيمة للصدق إن لم يكن للّه؟ وكيف يتعامل الله مع زلّات السالكين الحقيقيّين؟ في هذه المحاضرة، يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أهمّيّة الإخلاص والتقوى، ودافعًا بقوّة عن ضرورة قول الحقيقة ولو خالفت مصالح البعض.
شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله
17والآن بما أنّ إلهنا هو إلهٌ غنيٌّ عنّا، ونحن محتاجون إليه، وكلّما طلبنا منه أعطى، وكلّما طلب هو منّا قصّرنا، وكلّ حاجة كانت لنا يقضيها بدون شفيع، وهو إلهٌ «تَحبّبَ إليّ»؛ يتحبّب إليّ مع كونه غنيًا عنّي، وهو إلهٌ لا يتركني لنفسي، وهو حليمٌ تجاه ذنوبي؛ بناءً على ذلك، فأيّ وجودٍ نعرفه في العالم يكون أولى من ربّي بالثناء والحمد؟! لا يوجد أحد! ولهذا «فَرَبّي أحمدُ شَيءٍ عندي»؛ فربّي من بين جميع الموجودات هو الأكثر استحقاقًا للحمد، والأجدر بالثناء، والأمثل «وأحقُّ بِحَمدي»؛ وهو أولى وأجدر بحمدي!
إن شاء الله، إذا قسم الله لنا، سنصل في المجلس القادم إلى الفقرة التالية التي يقول فيها: «أللّهمّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطَالِبِ إلَیکَ مُشرَعَةً».
نسأل الله تعالى أن يقرننا ويحشرنا مع هذه الحقائق والمواضيع التي مدحه بها هؤلاء الأعاظم وأولياؤه، وحمدوه على هذه المسائل! وأن يصحّح طريقنا واتّجاهنا تجاه هذه المواضيع! وألّا يقصِر أيدينا عن الإمام صاحب الزمان عليه السلام ووليّه المطلق في الدنيا والآخرة!
اللّهمّ صلّ علَى محمّدٍ وآلمحمّدٍ
