انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

المسلم الكاذب والكافر الصادق!

0
سنه 1421

ما هو شرط قَبول الله للأعمال الصالحة؟ ولماذا لا قيمة للصدق إن لم يكن للّه؟ وكيف يتعامل الله مع زلّات السالكين الحقيقيّين؟ في هذه المحاضرة، يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أهمّيّة الإخلاص والتقوى، ودافعًا بقوّة عن ضرورة قول الحقيقة ولو خالفت مصالح البعض.

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

14
  • من عمل لغير الله، فلا يتوقّع شيئًا من الله

  • لقد وضعنا الله جانبًا وأدخلنا غيره، واتّخذناه أصلاً لأنفسنا، وعندما اتّخذناه أصلًا، فإنّ الأصل الحقيقيّ يتنحّى جانبًا ويقول: «إمّا مكاني أو مكان غيري!» هنا تتقدّم غيرة الله وتقول: «إذا طلبتني، فإنّ حسابك لن يختلف وينطبق عليك قانون"يحلُمُ عنّي"؛ ولكن إذا طلبتَ غيري، فحينها افعل ما تريد، فما شأنك بي بعد الآن؟!» إن كنتَ تعمل للنّاس ولراحتهم، حسنًا، لقد وصل الناس إلى الراحة، وليس لك شأنٌ بي أيضًا، وأصلاً هذا العمل ليس لي! أنت أصلًا لا تقبل بي ولا تؤمن بالمبدأ الصانع، أنت أصلًا لا تؤمن بالله، أنت لا تؤمن بعلّة العلل، أنت لا تؤمن بالجنّة والنار، وأنت لا تؤمن بالنعيم والرضوان، فلمَ تتوقّع القيامة إذًا؟! كلّ ما هو موجودٌ انتهى هنا، وداعًا! لقد تعبتَ واكتشفتَ واخترعتَ ليرتاح الناس، والآن الناس مرتاحون، فقد انتهى الأمر وانقضى! أنت الذي لا تقبل بنا، ماذا تريد بعد ذلك؟! أنت الذي لا تؤمن بالقيامة، لمَ تتوقّع الجنّة؟! أنت نفسك تقول إنّه لا قيامة ولا جنّة، إذن لقد سوّيتَ حسابك مسبقًا، ففي أمان الله بعد هذا!»

  • شرط تغاضي الله عن أخطائنا ونقائصنا

  • أمّا الصنف الثاني، فيضعون الله في البين ويقولون: «يا إلهي، نحن نأتي إليك، ولكنّنا نخطئ ونزلّ أحيانًا، ولكن لا عناد ولا غرض في الأمر. نحن ضعفاء ولدينا نقص، ونخطئ أحيانًا!» فيقول الله: «المهمّ هو إرادتكم لي؛ اطلبوني وتعالوا، وحينها لا إشكال في الأخطاء والنقائص التي ترتكبونها!» وبالطبع بشرط أن تطلبوني؛ لا تقولوا غدًا إنّي قلتُ لكم اذهبوا وأذنبوا! هذا كلامٌ مهمٌّ جدًّا! فكّروا في هذه القضيّة! يقول الله: «اطلبوني، ثمّ إذا أخطأتم وكان لديكم نقص، فإنّكم مشمولون بـ "الحمدُ لِلَّهِ الّذي یحلُمُ عَنّي حَتّی کَأنّي لا ذَنبَ لي"»! يقول الله: «لأنّكم أردتموني وكان هذا هو مقصدكم حقًّا، فلو ارتكبتم ذنبًا وخطأً أيضًا، فسأتغاضى عنه!»

  • وبالطبع، عندما يكون المقصد هو هو حقًّا، فإنّ الله نفسه يمدّ يد العون؛ وأحيانًا تصدر من الإنسان خطيئة، وذلك لم يعد مهمًّا. لذا كان المرحوم السيّد الحدّاد يقول: «السالك لا يذنب، بل يخطئ وتصدر منه زلّة». والله أيضًا مثل البنّائين، بيده مالجٌ، فما إن يخطئ الإنسان، حتّى يمرّر الله عليه مالجًا ويقول: «كم هذا الطريق مستوٍ، وقد تقدّم بشكلٍ مستوٍ!» والسبب هو أنّ باطنه واتّجاهه كانا صالحين.