انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

المسلم الكاذب والكافر الصادق!

0
سنه 1421

ما هو شرط قَبول الله للأعمال الصالحة؟ ولماذا لا قيمة للصدق إن لم يكن للّه؟ وكيف يتعامل الله مع زلّات السالكين الحقيقيّين؟ في هذه المحاضرة، يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أهمّيّة الإخلاص والتقوى، ودافعًا بقوّة عن ضرورة قول الحقيقة ولو خالفت مصالح البعض.

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

13
  • في ذلك المجلس الذي كان بحضور العلامة الطباطبائيّ، كنتُ شاهدًا بنفسي أنّ جميع الأفراد في ذلك المجلس قالوا بالاتّفاق: «لو ذهب السيّد محمّد حسين إلى مجلس الخبراء، لاستطاع أن يعيد القانون!» لو كان هو في المجلس لما سمح بحذف هذه الكلمة. بعد ذلك، قال سيّدٌ كان قد أتى من العراق إلى هذا المجلس، وكان في زمن الشاه يتحدّث ضدّه في راديو بغداد، قال بلهجته العربيّة: «لو اجتمع جميع الأفراد، فلدينا بطلٌ واحدٌ وهو السيّد محمّد حسين، نُلقيه في نحرهم!»

  • هؤلاء السادة أنفسهم الذين كانوا يعرفون السيّد محمّد حسين، عندما توفّي، لم تصل برقيّة تعزية واحدة من طرفهم إلى مشهد! أين كان هؤلاء؟! ألم يكونوا يعلمون أنّ جميع أبناء السيّد محمّد حسين هم من طلبة العلوم الدينيّة؟!

  • أحد السادة الذين بقول المرحوم العلامة: «لو قرأ سطرًا واحدًا من العروة، لكان في قراءته ستّة أخطاء إعرابيّة»، أصابه ألم في عينه ثمّ عميت عينه، وذهب إلى الخارج للعلاج أيضًا؛ بالطبع كان الأطبّاء هنا قد قالوا له إنّه لا فائدة من السفر، ولكن على أيّ حال سافر. فقال لي ابنه: «أرسلوا له مائتي برقيّة من النجف!» ولكن عندما أُصيب العلامة الطباطبائيّ بمرض القلب، لم تصله برقيّة واحدة! والدنا يفارق الدنيا ويتوفّى، ولكن هؤلاء السادة أنفسهم الذين كانوا يقولون: «لدينا بطلٌ واحد»، لم يرسلوا لنا برقيّة تعزية واحدة! فقط اثنان أو ثلاثة أرسلوا برقيّات، وبعضهم كانوا من الأقارب! والآن، هل أكتب أنا كتابي لأجل هؤلاء؟! هل أكتب كتابي بحيث لا يزعج السادة؟! لن أفعل هذا لمائة ألف عام! فليُزعجهم!

  • لقد كتبتُ الكتاب لذلك الذي جاء النبيّ من أجله. لم يأتِ النبيّ لكعب الأحبار اليهوديّ وعبد الله بن أُبيّ وأبي سفيان، بل جاء النبيّ لهؤلاء الشباب، أحداث السنّ، المستضعفين، الشيوخ، وأولئك الذين لهم قلوب. ومن كان حول النبيّ؟! كان أولئك الذين كان لديهم مقدارٌ من الضمير، ولم يخلطوا الله بالدنيا ليتكسّبوا من الله والنبيّ والدين؛ بل جاء النبيّ لأولئك الذين كانوا قد تجاوزوا هذه المسائل. كانوا يقولون، لا بالإشارة والكناية، بل صراحةً: «السيّد محمّد حسين يتعامل مع بضعة دراويش ومن اعتزل الدنيا! يجب على الرجل أن يذهب مع التجّار ويحلّ مشاكل أهل السوق! السيّد محمّد حسين ينفع بضعة فقراء!» فرق القضيّة هنا!