انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

المسلم الكاذب والكافر الصادق!

1٬008
سنه 1421

ما هو شرط قَبول الله للأعمال الصالحة؟ ولماذا لا قيمة للصدق إن لم يكن للّه؟ وكيف يتعامل الله مع زلّات السالكين الحقيقيّين؟ في هذه المحاضرة، يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أهمّيّة الإخلاص والتقوى، ودافعًا بقوّة عن ضرورة قول الحقيقة ولو خالفت مصالح البعض.

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

الوصف:

ما هو شرط قَبول الله للأعمال الصالحة؟ ولماذا لا قيمة للصدق إن لم يكن للّه؟ وكيف يتعامل الله مع زلّات السالكين الحقيقيّين؟ في هذه المحاضرة، يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، كاشفًا عن أهمّيّة الإخلاص والتقوى، ودافعًا بقوّة عن ضرورة قول الحقيقة ولو خالفت مصالح البعض.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

شرط قبول العمل والصدق النافع عند الله

8
  • الأعاظم والأولياء لا يريدون أن يكون غير الله في قلوبهم وسرّهم

  • هجرانه وفراقه هو الأصل، لا فراق المسائل الأخرى! حتّى لو قالوا له إنّنا لن نوصلك إلى الوصل أيضًا، ولكن مجرّد أنّه يشعر بأنّه هو في قلبه، فهذا يكفيه، وحقًا هو كذلك! بالطبع، هو كريمٌ جدًّا ويوصل إلى الوصل! وماذا يضع الإنسان في قلبه غيره؟! هل يضع البناء والسيّارة والدكّان وبضاعة التجارة والرئاسة؟! ولو قال الله لعبده: أنا لن أوصلك إلى وصلي! يقول الإنسان: «لا توصلني، ولكن لا تضع غيرك في قلبي! فقط افعل هذا العمل الواحد!» وبالطبع، يا إلهي، لا تسمع منّي هذا الكلام وأوصلني إلى وصلك!

  • المهمّ هو تلك القضيّة الأولى، وهي ألّا تضع غيرك في قلبنا! وإذا اقتضى تقديرك وإرادتك وكبرياؤك وجلالك وعظمتك أن تبقينا في الهجران، فأبقِنا! والويل لنا لو قال الله: أنا أخرج نفسي من قلبك، وحينها سأعطيك كلّ ما تريد! سأعمر حياتك وسأعطيك الأموال! حينها يكون أمرنا قد فسد! هؤلاء الأعاظم والأولياء مثل حافظ وباباطاهر وابن الفارض الذين يتحدّثون عن الهجر، لم يكونوا يريدون أبدًا أن يدخل غيره في قلوبهم! يقول ابن الفارض في شعر له:

  • ولو علِمتُ بأنّ الحُبَّ آخِرُهُ***هذا الحِمامُ لَما خالَفتُ لُوّامي۱ 
  • أي لو علمتُ أنّ آخر هذا الهجر والعشق سيصل إلى هذه الشدّة، لما خالفتُ أولئك الذين كانوا يلومونني، ولكنتُ قد أعطيتُهم الحقّ! أي أنّ حرقة الهجران تصل إلى هذا الحدّ! يناجي الله ويقول: يا إلهي، نحن مخلصون لك! في النهاية، انظر إلينا نظرة لطف! فصحيح أنّنا جئنا وسرنا في الطريق، ولكن لا تتكبّر أنت علينا! نعلم أنّنا لسنا أهلاً لهذا المقام، وقد جئنا كذبًا ومجازًا وألصقنا أنفسنا، ولكن أين كرمك وسخاؤك؟! نحن فاسدون، فكن أنت عظيمًا! كلّ هذا لأنّهم لم يكونوا يريدون أبدًا أن يدخل غيره في قلوبهم وسرّهم وسويدائهم! ولو طال الهجر ألف عام! وهل عمر الإنسان ألف عام؟! ألسنا نحن للأبديّة؟! من يوجد فإنّ حياته حياة مؤبّدة.

  • يقولون: «سيّدنا، نحن نصلّي ونذكر ولكن لا نرى شيئًا!» حسنًا، لا ترَ! وهل من المقرّر أن ترى؟! وهل تريد مع كلّ ذكر تقوله أن يُرفع حجابٌ ويأتي إليك جبرئيل بهدية؟! لا، لا خبر عن هذا! يقولون: «ذكَرنا الله لعامٍ كامل، ولكن لا نشاهد شيئًا!» لم يعطِ الله ضمانًا بأنّه بعد عام سيأتي إسرافيل مع ألف ملك إلى باب منزلك ويستأذن للدخول! لا يا عزيزي، لا وجود لهذا الكلام! فلا تنشغلوا كثيرًا بهذه الأفكار!

    1. دیوان ابن‌فارض ج ص ۱٤٩ (بيروت الدار العلمية).
/ 380