انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحلم الإلهيّ ومعنى العقل الحقيقيّ

ابن سينا أم السيّد الحدّاد، من كان الأعقل حقًا؟

0
سنه 1421

ما هي أقسام الحلم الإلهيّ؟ ولماذا يُعتبر العارف السيّد الحدّاد أعقل من العبقريّ ابن سينا رغم قلّة علمه الظاهريّ؟ وكيف تكون التربية الإلهيّة للعبد؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقيقة العقل وأهمّيّة إصلاح النفس على حساب السعي وراء الدنيا ومظاهرها.

الحلم الإلهيّ ومعنى العقل الحقيقيّ

7
  • طبعًا، ليس المقصود بالدنيا المنزل والبناء، فهذه مراتب دنيا من الدنيا. يجب على الإنسان أن يفعل ما تقتضيه الضرورة. المقصود بالدنيا هو السعي وراء الرئاسات والكثرات، ومنازعة الناس، والأخذ والردّ، والتخطيط من الليل حتّى الصباح وأثناء الصلاة والنوم، وأنّي سأفعل كذا وكذا، وغدًا سأقوم بذلك العمل، وأذهب لأبرم هذه الصفقة بسرعة وأنتزعها من يده، وأتاجر على هذا النحو؛ كلّ هذه هي الدنيا.

  • أيّها المسكين، اترك الدنيا لأهلها! فلا تظنّ أنّك إذا تركت الدنيا ستخرب! لا، فلتطمئنّ، فإنّ الله قد خلق للدنيا جماعةً نشطين، في تمام الصحّة والعافية، ممتازين، مفعمين بالحيويّة والنشاط، وإن لم تنشغل أنت بالدنيا، فإنّهم سينشغلون هم بها. فلا تحمل همّ الدنيا! اذهب واحمل همّ نفسك! لا تحمل همّ الدنيا وهمّ هذا وذاك إلى هذا الحدّ!

  • يجب ترك الدنيا لأهلها! وإن كان هناك من لا يريد أن يأتي فاتركه! إن لم تتركه، فستتعطّل وستخسر كلّ شيء! لقد فهم المرحوم السيّد الحداد أنّ كلّ هذه الأمور لعبٌ، ولكن باسم الله! كلّها خداع، ولكنّهم وضعوا الله في المقدّمة! هذه حيلٌ ونحن لن ننخدع بهذه الحيل! لا تتعبوا أنفسكم عبثًا ولا تحاولوا أن تلتفّوا علينا! لقد تعلّمنا أشياء من والدنا، ولم نعد ننخدع بالحيل والمكر! فهل تلتفّون على المرء وتظنّون أنّنا لا نفهم، وأنّكم تتعاملون مع طفل؟! خلاصة القول، إنّه سوّى حسابه.

  • وإنّ صراخ والدنا وصياحه إلى هذا الحدّ، كان من أجل هذا، أن تعالوا واهتمّوا بأنفسكم أوّلًا، تعالوا وتفقّدوا وضعكم أوّلًا! كفاكم لعبًا مع الله! كفاكم مزاحًا مع الله! كفاكم سعيًا وراء هذا وذاك، ذهابًا وإيابًا، صعودًا ونزولاً! لا يمزح الإنسان مع الله! طريق الله لا يحتمل هذه الأقوال، لا يحتمل هذا التظاهر بالظلم، لا يحتمل هذه الخدع! طريق الله مستقيم وواضح؛ يقولون لك: «يا سيّدي، افعل هذا!» انتهى الأمر ومضى! وأنت تقول: «لا!» إذن، وداعًا! ونحن لا نصطدم بك أبدًا ولا نتعطّل.

  • تعلمون أنّي لا أدّعي الأستاذيّة ولا أدّعي الولاية! لقد قبّلنا كلّ هذه الأقاويل ووضعناها جانبًا، وتركناها كلّها لأهل الدنيا. نحن نعتبر هذه الأمور من الأسباب والآلات والوسائل. ولكنّ لي هذا القدر من الحقّ في أن أدافع عن مبانيّ؛ فمن وافق، فبسم الله، ومن لم يوافق، فوداعًا! هل سمعتم منّي حتّى الآن أنّي أقول: أنا أستاذ؟! كلّ من سمع ذلك، فبيني وبينه الله، وبينكم وبين الله، فليأتِ وليشهد وليقل! إن كنتُ قد قلتُها في خلوة أو في جلوة فليقل! هل قلتُ إنّي وصيّ؟! هل قلتُ إنّي وليّ؟! نحن نسعى وراء شيء تكون الولاية والوصاية والأستاذيّة أمامه تافهة! كلّ هذه الأمور لعبٌ ومن الاعتبارات، والله لا ينسجم مع هذه الأقاويل. الله ليس لديه لعبٌ ودكّان. ما هو الوليّ؟! ما هو سماحة السيّد؟! من هو الحاج؟! ما هذه الأقاويل؟! اتركوها لأهل الدنيا ولأولئك الذين يسعون وراءها! كفى هذا القدر من الحديث والمواضيع والنصائح! فلنرجع إلى أنفسنا قليلًا! لقد تقدّم بنا السنّ والعمر! وإن كان من المقرّر أن نبقى في هذه الأقاويل، فبماذا اختلفنا عن الآخرين؟! لو كنّا كذلك، لحللنا مسألتنا مع الجميع من البداية وانتهى الأمر، ولكانوا قد صبّوا لنا تمثالًا من ذهب. كنّا سنقول: أصلًا نحن نريد أن نتحايل ونحبّ أن نكون من أهل المكر، فما شأنكم أنتم؟! وكانوا سيقولون هم أيضًا: أهلًا وسهلًا ومرحبًا، تعالوا وكونوا مريدين، وحينها افعلوا ما يحلو لكم! ما أقوله لكم ليس مزاحًا! لديّ شواهد عينيّة على أنّ المسألة على هذا النحو.