انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحلم الإلهيّ ومعنى العقل الحقيقيّ

ابن سينا أم السيّد الحدّاد، من كان الأعقل حقًا؟

0
سنه 1421

ما هي أقسام الحلم الإلهيّ؟ ولماذا يُعتبر العارف السيّد الحدّاد أعقل من العبقريّ ابن سينا رغم قلّة علمه الظاهريّ؟ وكيف تكون التربية الإلهيّة للعبد؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمد محسن الطهرانيّ عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقيقة العقل وأهمّيّة إصلاح النفس على حساب السعي وراء الدنيا ومظاهرها.

الحلم الإلهيّ ومعنى العقل الحقيقيّ

13
  • صار عمل النبيّ موسى عليه السلام كلّ يوم هو أن يلتقط الحجارة ويركض باستمرار خلف الحملان. وفي أحد الأيّام قال أحد هذه الحملان المشاكسة: «الآن بعد أن أردتَ أن تذهب إلى الناس، دعنا نضايقك قليلًا ونتعبك قليلًا لترى ما طعمه، حتّى تستطيع بعدها أن تجعل نفسك مستعدّة لتحمّل الناس!» بالطبع، كلّ هذا لسان حال أقوله أنا. فبدأ الحَمَل بالركض وموسى عليه السلام يركض خلفه ولكنّه لا يلحق به، لأنّ الحَمَل مخلوق للمنحدرات والمرتفعات، ويقفز صعودًا وهبوطًا، ولكنّ النبيّ موسى كان يذهب خلفه باستمرار ولم يكفّ عن ذلك، ولم يرمه بحجر، ولم يطلق عليه سهمًا، ولم يسبّه أو يشتمه، لأنّ موسى عليه السلام كان يفهم أنّ هذا الحَمَل يركض من أجل بنائه وتربيته هو.

  • ماذا يقول النبيّ موسى في نفسه؟! ولو كنّا نحن، ماذا كنّا سنفعل؟! كنّا سنذهب ونقول للحَمَل: لعنة الله عليك، أنت الآن تبلغ قيمتك عشرين أو ثلاثين ألف تومان وتلحق الضرر بمالي! وإذا عاد، فإنّنا على الفور نلتقط السكّين ونذبح رأسه حتّى لا يكرّر مثل هذه الأخطاء في حياته فيركض بنا إلى هذا الحدّ!

  • ولكنّ موسى عليه السلام ذهب خلفه، وعندما تعب الحَمَل ولم يعد يستطع الركض، وصل إليه. والآن لسان حاله يقول: «أيّها الحَمَل الذي شردتَ عن هذا القطيع، أنا لا يحترق قلبي على تلك العشرين ألف أو العشرة آلاف تومان التي ذهبت من جيبي، بل يحترق قلبي عليك أنت، لأنّك ستقع الآن في فخّ الذئب! أنا أُتعب نفسي من أجل تكاملك. هذا الجهد الذي أبذله الآن لنفسي هو من أجل ألّا تقع في الخطر! مع عصيانك، أنا أُتعب نفسي! أنت تعصي باستمرار وأنا آتي خلفك باستمرار، وأنت تخالف باستمرار وأنا آتي معك باستمرار، وأنت تنحرف عن الطريق باستمرار وأنا آتي معك باستمرار لآخذك وأعيدك إلى السعادة، والحياة، والفلاح، والرشد، والكمال، وتفعيل استعداداتك. أنا أفعل هذا من أجلك، فهل تظنّ أنّي آتي خلفك ليعود عليّ نفع؟! هل تظنّ أنّي آتي خلفك الآن لتمسك بيدي يومًا ما؟! هل تظنّ أنّي آتي خلفك لتنفعني يومًا ما؟! هل تظنّ أنّي آتي خلفك لتتأمّن شؤوني وحيثيّاتي ومصالحي الاجتماعيّة بواسطتك؟! لا يا عزيزي، المسألة ليست هذه! هذا المجيء وهذه الحركة منّي هما من أجل أن تصل أنت إلى الكمال!