انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أقسام الحلم الإلهيّ وأثرها في مصير السالك

التواضع الحقيقي والمصطنع

0
سنه 1421

ما هي أقسام حلم الله تعالى؟ وكيف يمكن للحلم أن يكون سببًا في الهلاك بدلًا من النجاة؟ ما هو الحلم الذي يحمده الإمام السجاد عليه السلام في دعائه؟ ما هو المعيار الحقيقيّ لثبات السالك في طريقه إلى الله؟ وكيف يُمتحن صدق الإنسان في ادّعاءاته الروحانيّة؟ تستعرض هذه المحاضرة إجابات هذه الأسئلة، عبر تحليل دقيق لمفهوم الحلم الإلهيّ، مدعومًا بقصص واقعيّة من حياة أهل السلوك.

أقسام الحلم الإلهيّ وأثرها في مصير السالك

5
  • عندما يريد الإنسان أن يتقدّم لاختبار أو امتحانٍ مصيريّ، فإنّه يتّخذ أستاذًا قبل ذلك بمدّة، أو يدرس بعض الموادّ بشكلٍ خاصّ أو عامّ، أو يعيد النظر فيها، وقبل الامتحان بليلتين يأخذ قسطًا كافيًا من الراحة ليكون لديه التركيز الكافي وقت الامتحان. ويذبح خروفًا، وأمّه تحرق الحرمل، وتقيم الموائد والنذور باسم أحد المعصومين لكي لا ترتجف يده في ساعة الامتحان. وفي هذا الامتحان، يجب أن نحافظ في أنفسنا على مقام الذلّة والعبوديّة، وألّا ننسى أنّ امتحان الله يدور حول هذا المحور وهذه المسألة.

  • يجب أن يكون التواضع حقيقيًّا، لا تواضعًا مصطنعًا كالذي تحدّثت عنه في جلسة «عنوان البصري». يقول أحدهم: «نحن لا شأن لنا، ولسنا أهلاً، وليس لنا مقام، نحن مجرّد قطرة، ما هذا الكلام!». ولكن عندما نقول له: «حسنًا، نحن نوافقك الرأي بأنّك لا شأن لك».

  • يقول: «هل تقول لي إنّي لا شأن لي؟! أنت تزرع بذور الخلاف وتزرع بذور النفاق!». 

  • فنقول له: «ولكنّك أنت نفسك قلتَ بالأمس إنّك لا شأن لك! نحن لم نقل شيئًا، بل رددنا كلامك!». 

  • فيقول: «نعم، أنا قلتُ ذلك، ولكن ليس لتقولوه أنتم!». فهذا ليس جيّدًا، يجب على الإنسان أن يكون على نحوٍ آخر؛ فعندما نقول إنّنا لا شأن لنا، فلنقل ذلك بصدق.

  • التواضع الحقيقيّ والتواضع المصطنع الكاذب

  • جاء رجل إلى الشيخ أبي سعيد أبي الخير وقال له إنّ فلانًا يقول: «إذا كان أبو سعيد قطرةً فنحن بحر، وإذا كان حنطةً أو ذرةً فنحن قنطار». 

  • فقال الشيخ: «اذهبوا وقولوا له: طب نفسًا، نحن لسنا قطرةً حتّى! ألقِ بهذه القطرة في ذلك البحر، أو ألقِ بهذه الحنطة في ذلك القنطار لتُضاف إليه!». هو لم يكن يكذب أو يتواضع، بل كان يقول الصدق، وكانت حاله كذلك، وهي أنّني لا شيء أصلًا! فما هي القطرة؟! أيدينا مرفوعة، ولا أحد يقاتل من يرفع يديه مستسلمًا! يجب أن نحتفظ بمقام التواضع والتذلّل هذا ليوم امتحاننا.

  • إنّ التمرين والدرس والاستعداد للامتحان المصيريّ وللامتحانات الإلهيّة، هو التذلّل والتواضع والخضوع والخشوع الحقيقيّ والواقعيّ، لا خضوع الظاهر وخشوع الرياء، فكلّ ذلك مهيّئٌ للغرق والتوغّل في الكثرات والدنيا!