انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أقسام الحلم الإلهيّ وأثرها في مصير السالك

التواضع الحقيقي والمصطنع

0
سنه 1421

ما هي أقسام حلم الله تعالى؟ وكيف يمكن للحلم أن يكون سببًا في الهلاك بدلًا من النجاة؟ ما هو الحلم الذي يحمده الإمام السجاد عليه السلام في دعائه؟ ما هو المعيار الحقيقيّ لثبات السالك في طريقه إلى الله؟ وكيف يُمتحن صدق الإنسان في ادّعاءاته الروحانيّة؟ تستعرض هذه المحاضرة إجابات هذه الأسئلة، عبر تحليل دقيق لمفهوم الحلم الإلهيّ، مدعومًا بقصص واقعيّة من حياة أهل السلوك.

أقسام الحلم الإلهيّ وأثرها في مصير السالك

4
  • كان المرحوم العلامة يقول: «كان هناك رجل يريد أن يفعل شيئًا متعمّدًا ليثير حفيظة المرحوم السيّد الحداد، فيؤدّبه أمام الملأ أو على انفراد». طبعًا، هذه الحال ليست صحيحة أيضًا، إذ لا حاجة لإثارة حفيظة الأستاذ، فهو سيؤدّبك في الوقت المناسب. ولكنّ الأمر جيّد من جهةٍ، وهي أنّه يقلّل من أنانيّة الإنسان شيئًا ما؛ وإن كان من جهةٍ أخرى قد يشكّل خطرًا على الإنسان، وتلك قضيّةٌ دقيقةٌ جدًّا.

  • وقوع الامتحانات الإلهيّة على جميع الناس، دون استثناء

  • لكنّ بعض الناس يظلون على ما يرام ما لم تمسّ تركيبتهم أيّ صدمة، وما دام السلام والوئام سائدَيْن، وحينها يقولون أيضًا: «ما أطيب هذا السيّد، وما أشدّ نورانيّته وحسن خلقه! أخلاقه إسلاميّة، وأخلاقه وكماله كأخلاق الأعاظم وكمالهم! طوبى لِجُلَساء هذا السيّد فهم يضحكون دائمًا!». وتستمرّ عبارات المديح هذه على هذا النحو.

  • ولكنّ الأحوال لا تبقى على منوالٍ واحد، وأمور الدنيا لا تسير على وتيرةٍ واحدة! وفجأةً، يصل الأمر إلى مرحلةٍ لا تعود فيها أمور الدنيا تجري وفق المراد، وفي هذه الظروف تحدث قضيّةٌ ما، ويُتّخذ موقفٌ تجاه مسألةٍ ما. عندئذٍ يقول ذلك الرجل: «هذا لا يتناسب مع أخلاق أولياء الله!». ماذا حدث؟! حتّى الآن كانت أخلاق هذا السيّد وصبره وتحمّله وعطفه كأخلاق رسول الله صلّى الله عليه وآله والأنبياء والأعاظم، والآن تقول إنّ هذا الفعل والعمل منه لا يتناسب مع أخلاق الأعاظم!

  • كلّ هذه الأعمال والتصرّفات هي امتحان. وهي تحدث للجميع منذ البداية، وحتّى أنا لستُ بمنأى عنها! إنّها لنا جميعًا، ولا يُستثنى منها أحدٌ من بيننا في هذا الجمع أو غيره! ولكن، يجب أن يحين وقتها، ونحن صابرون، فاصبروا أنتم أيضًا! 

  • قال رجلٌ للإمام الصادق عليه السلام: يا بن رسول الله، ادعُ الله أن يرفع عنّا الامتحان. فقال عليه السلام هذا محال! لقد كتب الله الامتحان على جميع الناس، ادعُ الله أن يجعلك تخرج من الامتحان ناجحًا.

  • سرّ النجاح في الامتحانات الإلهيّة

  • طبعًا، لا بأس هنا إن قلنا: «يا ربّ، نحن لا شأن لنا، فلا تمتحنّا على أساس عبوديّتنا وذلّتنا وضعفنا ونقصاننا»؛ لقد علّمونا هذا، ويجب أن نقوله، وإن قلنا غير ذلك فقد خُدعنا تمامًا! فإذا قلنا: «لا، نحن كذا، ونحن كذا، ونحن قادرون»، فقد حُسم الأمر! يجب أن نحتفظ بحالة الذلّة والعبوديّة هذه ليوم الامتحان.