انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

الحلم في السياسة

0
سنه 1421

لماذا غالبًا ما يؤدي العلم إلى التكبّر؟ كيف يجمع المؤمن بين علمه وحلمه؟ ما هو المقياس الحقيقيّ لتقدّم السالك في طريقه إلى الله؟ وهل طول الصحبة للأولياء دليل على الكمال؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحةً أن ازدياد الحلم والتواضع هو علامة الصدق في السلوك لا مجرد ادعاء المعرفة أو الصحبة.

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

9
  • فقلت: "مولانا هل تذكرون تلك الليلة التي كانوا يطلقون فيها النار على الناس وكنتُ قد هربت وأتيت إلى منزلكم وكنتم على مائدة سمك؟!". فقال: "اخرج، ليس الآن وقت هذا الكلام!" وطردني من مكتبه!».

  • هذا الرجل له صفة الحرباء ومتقلّب، وليس لأنه تاب الآن، بل لو عاد الزمن، لعاد كما كان سابقًا. كم هو جيد أن يكون الإنسان ثابتًا على مبدئه ـ أي مبدأ كان لا فرق ـ وألا يكون كل يوم على حال!

  • حريّة المرحوم العلامة الطهراني في سنّ الشباب

  • كان المرحوم العلامة يقول: «عندما كنت في المعهد الفنيّ، كان لدينا معلّم شيوعي ولكنه كان رجلًا منطقيًا؛ أي عندما كان الإنسان يتحدّث معه، كان يستمع تمامًا ثم يقول وجهات نظره. مع أنه كان من الواضح أنني ابن رجل دين، وكان هو لا يطيق رجال الدين أصلًا ويعارضهم بشدة! ـ لا أدري ماذا كان قد رأى من رجال الدين! ـ ولكنه لم يكن من النوع الذي يقول: "اذهب، ما هذا الكلام؟!". أو يسخر ويلعب ولا يستمع من البداية ولا يلتفت ويوجّه انتباهه إلى مكان آخر. مرّة كنت قد خرجت من الصف، فسمعته يقول لبقيّة الأولاد: "إذا أردتم أن تصلوا إلى مكان ما، فيجب أن تكونوا مثل الحسينيّ هذا! لقد درّست كل هذا الوقت وقمت بالتعليم، ولكني لم أرَ حتى الآن طفلًا منطقيًا مثل هذا الحسيني! مع أنه يعلم أنني أكره رجال الدين، إلا أنه يسمع كلامي، وعندما يتعامل معي، فكأن هذه المسألة غير موجودة أصلًا، ويستمع إلى كلامي بوجه منفتح وبشاشة وصبر وتحمّل!"».

  • اقتراح المرحوم العلامة الطهراني بالتفاوض مع الشاه في سنة ٤٢ الشمسية

  • منذ البداية، كان عمل المرحوم العلامة صحيحًا ومبنيًا على حساب! فإن كان هذا الرجل شيوعيًّا، فليكن، ففي النهاية يجب على الإنسان أن يسمع الأمر ويرى ماذا يقول وما هو كلامه وموضوعه؟ يهوديّ ونصرانيّ، حسنًا فليكن، ما المشكلة؟! يسمع الإنسان كلامه، يقبل الصحيح ولا يقبل الباطل. ولا فرق، وقد عاش سماحته بهذا الفكر حتى سنة ٤٢۱، والآن في سنة ٤٢ يريد أن يدخل الثورة بهذا الفكر، فيرى أنّ هناك عوائق.

    1. الموافق لسنة ۱٩٦٣م وهو تاريخ بدايات النشاط السياسي والثقافي للثورة الإسلاميّة.